الرئيسية / العدد الثاني / العلم يفسر كيفية حدوث طوفان سيدنا نوح !

العلم يفسر كيفية حدوث طوفان سيدنا نوح !

ماوراء الطبيعة

ماوراء الطبيعة :

ذكرت الكتب السماوية كالقرآن والتوراة حادثة طوفان عظيم حدث لقوم سيدنا نوح عليه السلام وأدت إلى إغراق جميع البشر عدا القليل منهم مما نجا مع سيدنا نوح على ظهر السفينة التي بناها قبل الطوفان وكانت تلك الحادثة عقاباً من الله للذين لم يهتدوا لعبادته بسبب رفضهم لرسالة التوحيد التي حملها النبي نوح، ولم يقتصر ذكر تلك الحادثة العظيمة في الكتب السماوية بل تدل الكثير من الآثار المكتوبة والمرسومة للحضارات القديمة فالآشوريون في بلاد الرافدين ذكروا حدوث طوفان عظيم أغرق معظم البشر قديماً وذلك في كتابات منقوشة عن ملحمة جلجامش وكذلك ذكرها الإغريق والرومان وقبائل الهنود الحمر. ويبقى السؤال هنا كيف حدث ذلك الطوفان العظيم ؟ وأين ؟ وهل اكتشفت آثاره ؟

وللإجابة على تلك الأسئلة تدل آخر الإكتشافات العلمية والمسوحات على أن موقع أعظم طوفان حدث على الأرض موجود في البحر الأسود الواقع شمال أراضي تركيا الحالية. وفي 27 مايو من عام 2008 عرضت قناة History برنامجاً بعنوان “طوفان نوح العظيم” ، Noah’s Great Flood وكان البرنامج يحتوي على آخر الإكتشافات العلمية بتلك الحادثة إذ دلت المسوحات الرادارية للمضيق البحري (السونار) الذي يربط بين البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط على وجود دليل على حدوث تدفق عظيم للمياه من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأسود، الأدلة العلمية والتاريخية تشير إلى أن البحر الأسود كان بحيرة مياه عذبة وكان يسكن حولها شعوب قديمة (قوم نوح) وجدث آثار لها من أدوات خشبية كانوا يستخدمونها على الرغم من عدم إكتشاف بقايا بشرية لحد الآن، تقدر الإحصاءات عددهم بخمسة ملايين إنسان حيث كانت البحيرة مصدر رزق وماء لهم، ولعل سبب تسمية البحر “الأسود” تعود إلى أنه كان رمزاً للحزن البشري وفناء معظم البشر خلال الطوفان العظيم الذي حدث قبل حوالي 8000 سنة.
 

كيفية حدوث الطوفان :

العهود الغابرة كانت الأرض تشهد عصراً جليدياً حيث كانت الثلوج تغطي بشكل كثيف معظم أراضي روسيا والقارة الأمريكية الشمالية وتمتد إلى الأرضي الشمالية لما يسمى حالياً الولايات المتحدة الأمريكية كما تشير الدلائل الجيولوجية ، ثم بدأت الثلوج بالذوبان ببطء مما أدى إلى رفع مستويات البحار في كل أنحاء الأرض على مدى العديد من السنوات، وكان البحر الأسود بحيرة مياه عذبة صغيرة نسبياً إذا ما قورنت بحجم البحر الأسود اليوم، ويقع البحر الأبيض المتوسط قريباً من تلك البحيرة إلا أنه لا يوجد أي قناة تربطهما ببعض حينذاك ولكن كان هناك شبه وادي من اليابسة يفصل بينهما وتحيط به بعض المرتفعات، وهكذا ارتفع منسوب البحر الأبيض المتوسط إلى مستوى خطر أدى إلى تدفق مياه عظيمة منه باتجاه الوادي اليابس المذكور، وصلت المياه ذورتها وتدفقت مياه المتوسط المالحة باتجاه مياه البحر الأسود العذبة لتغمره وتغمر ما حوله من أراضي شاسعة بالمياه فتغرق وتدمر كل ما يجري في طريقها من بشر وبناء وغيره. وهكذا لم ينجو سوى من نجا مع سيدنا نوح في السفينة المسقوفة، وبعد 40 يوماً رست السفينة إلى جبل الجودي (يروي التوراة عن جبل آخر اسمه أرارات) وهو واقع في تركيا بالقرب من حدود أرمينيا حالياً. وهكذا لم تبقى مياه البحر الأسود عذبة بل تحولت إلى مالحة والوادي الذي كان بين البحرين أصبح اليوم يعرف بمضيق البوسفور ، وتحيط بالبحر الأسود الآن كل من تركيا وأوكرانيا وروسيا و رومانيا.هل يمكن حدوث طوفان مشابه في المستقبل ؟وينتهي البرنامج العلمي الذي عرضته قناة History عن طوفان نوح بطرح السؤال: هل يمكن أن تشهد البشرية طوفاناً مشابهاً لما جرى ؟ وكم سيكون عدد الضحايا ؟ ويجيب البرنامج سيكون عدد الضحايا أكبر بكثير من ما حدث خلال طوفان نوح وفمن المحتمل أن تغرق مدن بكاملها كمدينة نيويورك التي تضم أكثر من 10 ملايين شخص بفعل ارتفاع مستويات مياه البحار الناتجة عن ظاهرة الدفيئة Global Warming وارتفاع درجة الحرارة بسبب ارتفاع نسبة غازات التلوث وأيضاً بفعل الأعاصير المدمرة فمن الممكن أن تقوم الأعاصير العملاقة بجر مياه هائلة وغمر مدينة بأكملها بثوان معدودة !

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً