الرئيسية / العدد الأول / صوب الحياة

صوب الحياة

 ميلاد

تغريد علي :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺳﻴﺎﺝ ﺍﻟﻜﻮﺑﺮي ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﻛﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﻬﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﺑﺪاً ﻛﻨﺖ ﻣﻨﺪﻫﺸﺔ ﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﻮﻟﻪ ، ﺗﻤﺸﻲ باعتيادية ﺗﺎﻣﺔ .. ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﺎ .. ﺃﻭ ﺗﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﻻ ﻳﻠﺘﻔﺘﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺮﺩﻋﻪ ﻣﻦ ﻫﻜﺬﺍ ﻓﻌﻞ .. ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻨﺤﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮﺗﻴﻦ ﻣﻨﻪ ، ﺗﺒﻴﻊ ﺍﻟﺘﺴﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻣﺲ ﻷﻳﺎﺩﻱ ﻋﺎﺑﺮﺓ ، ﺗﻠﺘﻘﻂ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﻛﻴﺎﺱ ﻭ ﺗﻠﻘﻲ ﺑﻘﻄﻊ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺗﺒﺮﻕ ﺗﺤﺖ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺟﻤﺮﺍﺕ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﺗﺤﺮﻕ ﻋﻮﺯﻫﺎ ، ﻭ ﺗﻤﻨﺤﻬﺎ ﺇﺧﻀﺮﺍﺭﺁ ﻟﺒﺎﻗﻲ ﻳﻮﻣﻬﺎ

ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻟﻢ ﺗﻤﻨﻌﻪ ﻭﻻ ﺳﺎﺋﻘﻲ ﺍﻟﺤﺎﻓﻼﺕ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺟﻨﻮﻧﻴﺔ .. ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺍﻵﺧﺮ ﺗﺘﻜﺊ ﻓﺘﺎﻩ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﺷﺎﺏ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳﺎﻣﺔ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺒﺘﻠﻊ ﻛﺬﺑﺎﺗﻪ ﺑﻴﺴﺮ ﻭ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ .. ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭ ﺑﻮﺳﻌﻬﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﺣﻤﺎﻗﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺃﻗﻞ ﻭﺳﺎﻣﺔ ﻭ ﺃﻗﻞ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺗﻐﻠﻴﻒ ﻛﺬﺑﺎﺗﻬﻢ ﻻ ﻫﻲ ﻭﻻ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻤﻨﻌﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻪ  

ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﻏﻴﺮﻱ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻤﻌﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ .. ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﺛﺎﺑﺘﺘﻴﻦ ﻛﻨﺖ ﺍﻟﺨﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ .. ﻟﺬﺍ ﻛﻨﺖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻏﺮﻗﻬﺎ معه ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺭﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ، ﻧﻌﻢ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﻭﺣﻴﻨﺎ ﻭ ﻫﻤﺎ ﺗﺴﺒﺤﺎﻥ ﻋﻜﺲ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻟﻨﻴﻞ (ﺻﻮﺏ الحياة ) .

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً