الرئيسية / العدد الثاني / طقوس الكتابة !

طقوس الكتابة !

شيماء

شيماء الرشيد :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

أين ومتى يكتب الروائيون ؟!

لكل كاتب طقوسه وعاداتها التي تجعل من لحظات الكتابة في حياته لحظات لا تُنسى ، فالكتابة عشق وهواية قبل أن تكون مهنة ، وللتفاصيل الصغيرة فيها تأثير كبير ، فمكان الكتابة ونوع الورق ودرجة هدوء المكان وغيرها قد تجعل الكاتب مستعداً لكتابة الكثير إذا وافقت هواه ومزاجه الكتابي ، وفي هذا الكتاب الجميل الذي يقع في 160 صفحة يخبرنا الكاتب ناصر عبد الله الداود بالطقوس الكتابية لمجموعة مميزة من الروائيين و يصف أجواءهم الخاصة التي أخرجت إبداعهم .

إبراهيم عبد المجيد يكتب في دفاتر كبيرة باستخدام القلم الفلوماستر ، ويستخدم جانب الورقة الأيسر فقط ويترك جانب الورقة الأيسر للمراجعة ، يكتب ليلاً في غرفة مكتبه ، واستغرقت كتابة روايته لا أحد ينام في الإسكندرية أربع سنوات لأنه يعيد الكتابة كثيراً حتى أنه أعاد كتابة رواية له ثلاث مرات !

أما إبراهيم نصر الله فكل ما يلزمه ليكتب أن تشرق الشمس ، وفنجان القهوة ، والهدوء المطلق ، في البداية كان يكتب بالحبر السائل على الورق الأبيض ، ومنذ عشر سنوات تحوّل للكتابة بالكمبيوتر .

وتجلس أجاثا كريستي في حجرة صغيرة في نهاية البيت وتكتب رواياتها صباحاً على الآلة  الكاتبة .

أحلام مستغانمي تكتب في المنزل في غرفتها وفي ظل إضاءة قوية بأقلام سائلة ملونة ، تراجع العمل مرات ومرات وإن كان على وشك الطباعة ، واستغرقت ” ذاكرة الجسد ” أربع سنوات من العمل .

وكان آرنست همنجواي أيضاً يكتب في غرفة نومه ، يبدأ الكتابة بقلم الرصاص على الورق ثم إذا أسرع انتقل للآلة الكاتبة ، يبدأ الكتابة قبل الضوء ويستمر حتى الظهر أو قبل ذلك .

وتقضي ايزابيل اللندي اثنتي عشر ساعة يومياً في الكتابة ، وتسجل الملاحظات طوال اليوم من الحياة والصحف والتلفزيون ، وتقوم بقراءة تلك الملاحظات قبل البدء بالكتابة لتلهمها ما تكتب .

أما باولو كويلو فأبرز سماته أنه لا يكتب بالتقسيط ، يكتب الكتاب وينهيه مرة واحدة ، ولا يتوقف إلا عندما يكتب الخاتمة ، لذلك فالكتاب الواحد لا يتطلب منه أكثر أسبوعين إلى شهر من الكتابة !

جمال الغيطاني يكتب مساءً في البيت ، قبل الكتابة يحتاج أن يقرأ قليلاً ، ثم يكتب لمدة أربع ساعات ، باستخدام أقلام الحبر الكلاسيكي والورق المسطر ، ولم يقم يوماً بإعادة شيء كتبه !

ويتمتع جمال ناجي بحرية أكبر فلا مكان ولا وقت محدد عنده للكتابة ، يستخدم الحاسب مباشرة ، ويلزمه وجود فنجان أبيض أمامه أثناء الكتابة حتى وإن كان فارغاً !

حنان الشيخ تجلس على مكتبها في الثامنة والنصف وتظل تكتب حتى الظهر ، تكتب بالأقلام السائلة ، وكثيرا ما تعيد كتابة أعمالها.

ويوافق الطاهر وطار باولو كويلو في أن رواياته لا يتعدى زمن كتابتها 15 يوماً ! فهو يكتب كل يوم من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً دون طعام !

أما دان براون فإنه لو لم يكن على مكتبه بحلول الرابعة صباحاً فإنه يشعر بأنه فقد ساعات منتجة لا تعوّض ، ويتوقف خلال ساعات الكتابة لأداء التمارين التي تنشط الدورة الدموية وتحرك الأفكار .

ميرال الطحاوي تكتب بقلم الرصاص على كراسات الدرس ! ومحمد الماغوط يكتب بالقلم في الدفاتر الأنيقة على ركبته ! وفضيلة الفاروق تعيد كتابة أعمالها كثيراً فقد رمت بمخطوط رواية لأنها قدمته لصديق فقال لها أنها تشبه رواية قرأها !

أما الروائي الأول في العالم غابريل غاسيا ماركيز فيكتب ويقرأ كل يوم من الساعة السادسة صباحاً إلى الثانية ظهراً ، وفي العشرين من عمره كان يكتب كل يوم قصة لأحد المجلات .

ولعل أجمل عبارة في الكتاب نختم بها هي للكاتب يوسف المحيميد يقول : ” حالتي النفسية تكون في أحسن أوضاعها حين أكتب ، علاقتي بأسرتي وبيتي والعالم من حولي تكون في أبهى تجلياتها ، حين أصاب بحالة من الملل تكتشفني أمي السبعينية وتقول امممم أنت ما تكتب هذه الأيام ؟! “

 

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً