الرئيسية / العدد الأول / علموا أقزامكم !

علموا أقزامكم !

  • 1980628_253498831497506_1508759225_n

    تهاني محمد الطيب :

    للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

     صاحب القامة القصيرة هناك ،

    يطالعني بجبين مغضب ووجه خشبي باهت ،

    أرجله تتدلي من علي أرجوحة “المقرن” !

    نظرته وأنا أقاوم دهشتي لكنها كانت أطول مني بأربعين سنتيمترا!

    وقفت أستمع لتلاوته التي كان يتلوها بذاك الوجه مستفز الملامح

    ” كأن أحدا يضربه علي قفاه ” ..

    استرق السمع والنظر معا إلي تلك اللعبة بهيجة الألوان التي يحملها بيد

    واحدة ، حركت فضولي بضع سنتمترات أخر!

    – ماذا يقول هذا القزم ؟!

    -لا أدري ، بالطبع هذا ليس قرآن!

    -ربما كان حديثا خاصا بالأقزام ؟!

    -أرفع كتفي بفتور : ربما !

    ” قلبي بعدت عنو …..”

    -أهذا ما أجهدني سماعه ؟!

    -أها نعم يبدو أنه يردد مع صوت المغني الذي ينطلق من حلق إحدى  

      ” أكشاك” الحديقة !  

    جمعت دهشتي وفردتها علي سطح ابتسامة ثم رفعت صوتي بالحديث

    – من هذا المغني؟

    -لا أدري ، “والغضب يشهر سيوفه أمام تطفلي “

    – هل تحفظ كثيرا من الأغنيات ؟

    – نعم ، “والصمت كاد أن يصفع وجه وقاحتي ”

    – يبدو أنك ذكي جدا ! 

    – ….. ، ” وحاجبيه كادا سقوطا من علي سقف وجومه”

    – أين تدرس؟

    – في السنة الثانية ، ” يبدو أنها الثانية من وجع اللحظة ، إذ أن الأولى

     كانت ألسنة الشمس التي كادت أن تطال غطائي الأسود 

    – أممم يبدو أنك “شاطر” في المدرسة ! ، ما تقديرك آخر مرة ؟ 

    – آء آء آء ، مقبول !

    الآن وصل بي الحوار إلي سطح الشمس وما عادت بحوجة كي ترسل

    ألسنتها في طلبي!

    فالقزم : طفل في صفه الثاني أساس يحفظ كثير أغنيات ويجهل قيمة

    ورقة كتب عليها ” مقبول ” !

    مقبول : نعم مقبول هذا الوضع والأب يطالع محفظته كلما طالعته زوجته!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً