الرئيسية / العدد الأول / محطات مؤقته (1)

محطات مؤقته (1)

خالد

خالد عمر :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

  ربما سخر أحدهم منا – بالأمس – ولا ندري عنه شيئا ، أو ربما ابتسم ودعا لنا ..

 وربما نسيت حبيبتينا أن تضعا قبلة ما قبل المساء لنحلم بعش رطب ، وبطفلنا الصغير القادم يلعب بكرة القمر .. وأنه عندما أصيبت ساقه بكى وسقطت المطر .

ومع الأيام ، عند شروق الأشياء مني من حيث لا تشرق الشمس من على حواف الجغرافيا ، تمتد خيوط الضوء عاكسة حبها باستسلام إلي .. ربما سأحيا حينها مرة أخرى ، وربما لا ، لأظل كما أنا .. طفل صغير أسهب في اللعب فتاه بين الطرقات ، وخبأ خوفه خلف إبتسامته ولعبه !

ربما وربما ..!

 فالأشياء لا تبدو على ما هي عليه يا صديقي ، إنها تتداعى .

 الأشياء تحاسب مقدار الوعي “بغباء” لتبقر بطون فشلنا .

 

 فكل ما أريد أن أقوله : لا عليك ..

 فالوطن ما زال متمددا  بأسرة أهله ، والبحر لا ينفد إلا من حيث لا يرى ، والأيام سحابات تحمل بظهورها حقائب ملأتها بخيباتنا وذكرياتنا ، سحابات ثقال لا تمطر أبدا – أو هكذا كما أظن – بأرض بور .!

 فالحياة يا صديقي تفيض بخيبات وآلام  لتأكل أساس بناياتنا الهشة وكل ما نفعله هو محاولة التماسك في كل يوم .. محاولة التماسك ، والتماس الوقوف دائما” .

 

 يا صديقي .. الحديث أسهل من أن يعود إلي طرفي إنطلاقه .. وإيقاف قلب عن حب ما وفرض آخر في مكانه عملية لا تتطابق عندها الأنسجة .. وأن أحزن في وجه ابتسامة كما لو أطلقت رصاصة خاطئة في جسد طفل بلغ  عامين .!

 فدع الأشياء تصيب أجساد قدرها .. ولا تنس بأن تدرأ عن نفسك كل ذلك وضم طفل قلبك إليك .. وداوي قلبك فقلبها يوجعني ، ويكفيني وجع واحد .

عن خالد عمر

mm
كاتب من السودان

أضف تعليقاً