الرئيسية / العدد الثاني / محطات مؤقته (2)

محطات مؤقته (2)

خال

خالد عمر :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

 كان صباح كموسيقى ” باخ ”  أشعر القلب بدماء الحنين ، رسم بالداخل بأشياء الموسيقى سلالم ونوتات عالية .!

 شجرة الدمس في منتصف فناء بيتنا قالت لي : الأشياء التي تنمو أو تقام في الداخل لا تنهار وحدها ؛ الأشياء اليابسة من تفعل ، وأنا أصدق شجرتي – فقط – عندما تهزها الرياح .

 عند المساء بعض رزاز مطر راقصني والطرقات ، لقد نسيت مظلتي ، والطفل الذي يداعب لعبته بجانب أمه وهما يجلسان بالمطعم كان يدعو المطر من خلف النافذة لتشاركه عامه الثالث من النجاة .

  وأنت يا صديقي كنت الطفل والمظلة والعام الذي سبق ، العام الذي أنقذه من خطأ الموت .. عندما سقط ساعد يومك أمام وجهه صدفة .. فالابتسامات التي تصوب نحوه كانت مسمومة ” بالعين ” .

 اليوم هو الثالث والعشرون من العمر ، وأنت نبتة صبي من التوت بجنة السماء أو بما نجما يشبه الأرض التي كانت ذات يوم . لك عينان من النور ، وثوب من العشب الطري ، وروح نقية من الحياء ، وابتسامة كالظل .. وأكثر . فلأقل نصف ابتسامة من نور ، ونصف ابتسامة من وطن يرسمها انحناء النيل .

 

عن خالد عمر

mm
كاتب من السودان

أضف تعليقاً