تفاصيل..

3c88dc12

حفيظ الحاج :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

أتذكرين ﺷﻴّﺒﺎﺗﻲ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻼﺋﻲ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﺑﻬﻦ ﻛﻞ ﺻﺒﺎﺡ،ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺳﺘﻴﻘﻈﺖُ ﻋﻠﯽ ﺻﺨﺐ احتفاءهن ﺑﻤﻮﻟﺪ ﺷﻴّﺒﺔ رابعة ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﻦ،ﺗﺜﺎﺀﺑﺖ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﺛﻢ استدركت ﺑﺄﻥ ﻋﻠﻲّ ﻭﺍﺟﺐ الضيافة ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﺎﺏ،ﻓﻤﺴﺤﺖُ ﻋﻠﯽ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﺮﻓﻖ ﺛﻢ ﺩﺳﺴﺖُ ﺗﺤﺖ ﻭﺳﺎﺩﺗﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ،ﻛﻄﻘﻮﺳﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ – ﺗﺤﻔﻈﻴﻨﻬﺎ ﻋﻨﺎ – ﻭ ﻧﺆﺩﻳﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ احتفاء ﺑﻤﻘﺪﻡ ﻛﻞ ﻣﻮﻟﻮﺩ ﺟﺪﻳﺪ.

أيضا أخي الصغير مازال كعادته يساومني كل صباح برشة عطر من عطره الجميل على أن أتركه يتقدمني في صف الحمام والمكوة ؛ هو هكذا كجميع أبناء وطني يقول لي مرارآ ” تاني ماف حاجه بي بلاش ” فأرضخ كعادتي لإستفزازه المميت مادمت سألتقيك اليوم ؛ والأمر يتطلب مني تأنقآ فاضحآ فمرحبآ بكل المساومات ..

آآه نسيت أن أحكيك عن إمام مسجد الحي الذي أتوسله كل جمعة أن يجتهد في تغيير خطبته التي حفظها الأهالي عن ظهر قلب ؛ مازال يضرب بطلبي عرض الحائط بعناده المستميت ؛حتى صبية الحي الذين أحدثك عنهم كثيرآ ؛ أراهم اللحظة يتقاذفون بالحجارة الرجل المسكين الذي يتخذ شجرة الشارع الكبير وطنآ له ؛ يظن الأطفال بأنه مجنون ؛ هو ليست بمجنون أنا أعرفه جيدآ ؛ صدقيني للحد الذي يمكنك أن تقولي بأني أمسيت صديقه ؛ كل ما في الأمر لما إنشرخ الوطن الكبير إلي نصفين إنشرخ فواده معه أيضآ فأسرني بذلك ذات صفاء له قائلآ : (أحب أن أموت في الشارع ؛ فالشارع أرحب وأوسع لي من وطن ضاق على أبنائه ) .

ههههه أتذكرين ﺍﻟﺒﻴﻀﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻓﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﻣﻨﻲ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﺀ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺳﻨﺪﺕ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﻲّ ﺃﻣﺮ ﺇﻋﺪﺍﺩﻫﺎ ﻟﻸﻓﻄﺎﺭ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﺸﻜﻮ ﻭﺗﺘﻀﺠﺮ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺧﺒﺮﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻬﻲ ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻫﺶ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻷﻣﺲ ﺃﺩﺭﻛﺖُ ﺃﻥ ﺃﻏﺸﻴﺔ ﺃﺫﻧﻲ ﻗﺪ ﺃﻟِﻔﺖ ﺿﺠﻴﺞ ﻣﺤﺮﻙ ﻣﺮﻭﺣﺔ ﺳﻘﻒ ﻏﺮﻓﺘﻨﺎ،ﺣﺘﯽ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻔﺘﻘﺪﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻨﺎﺳﯽ ﺃﻥ ﺃﺩﻳﺮ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻗﻔﻠﻬﺎ ،ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻘﺒﻊ ﻓﻲ ﺃﻗﺎﺻﻲ ﺟﻴﻮﺑﻲ ﺍﻟﻔﺎﺭﻏﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻮﺍ ﻣﺮﺍﺭﺁ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺁ ﻣﻦ ﻣﺰﺍﺣﻤﺘﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ، ﻭﻣﺎ ﺯﻟﺖُ ﺃﻋﺒﺚ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺻﻐﻴﺮﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻡ ﺑﺄﻋﻴﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﻲ ﻭﻛﻤﺎ ﻛﻞ ﻣﺮﻩ ﺃﺳﻘﻂ ﻓﻲ ﻓﺦ ﺍﻟﻔﺸﻞ ..

ﻭﻳﺎ ﺃﻧﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﻭﺃﺣﻜﻴﻚ ﻭﺃﺩﻋﻚ ﺗﺸﺎﺭﻛﻨﻲ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪﻭ ﻟﻚ ﺗﺎﻓﻬﻪ ﻭﺻﻐﻴﺮﻩ ﻭﺧﺼﻮﺻﻴﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﺃﻭ ﺑﺄﺧﺮﯼ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﺧﺒﺎﺭﻙ ﺑﺄﻧﻲ ” ﺃﺣُﺒﻚ “..

 ﻻ ﺷﺊ ﺳﻮﯼ ” ﺃﺣُﺒﻚ “


عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً