الرئيسية / العدد الرابع / أطول وظيفة في حياتي

أطول وظيفة في حياتي

شيماء

شيماء الرشيد :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

لست أنا من قال أن كلمة وظيفة باللغة الانجليزية (  Job ) تعني ( Just Over Broken )  بالكاد فوق حد الإفلاس  ، ولست من كتب أن الوظيفة هي عبودية القرن العشرين ، لذلك لا تحسنوا فهمي فتعتقدوا أن هذه الأفكار هي التي جعلت أطول وظيفة في حياتي تمتد لثلاثة أشهر !

التحقت بدورة تدريبية في مركز منظم ، مميز في قربه من العملاء فقررت أن أعمل معهم ، أن أعيش تجربة أن أكون إحدى الفتيات اللطيفات اللاتي يرتدين زياً موحداً أنيقاً ويبتسمن على الدوام، أخبرت ( مروة ) أنني أريد أن أعمل معهم ، طلبت مني سيرتي الذاتية التي لم أكن قد فكرت في كتابتها بعد ، كتبتها من صفحة واحدة واكتشفت من خلالها أنني أملك قدرا لابأس به من المواهب والقدرات لم يتح لي فرصة ( الاستعراض بها ) من قبل  ، بلطف أخبروني أنهم لا يحتاجون لموظفين ، ولكنني لم أضع احتمال 1% أن أتراجع ، كان هذا الإصرار هو سبب فوزي بالوظيفة ، وليست تلك الورقة التي لم أملك وقتاً حتى لحفظ نسخة منها لديّ .

ولتتأكدوا من مناسبتي للعمل في وظيفة فقد وصلت متأخرة ساعتين عن موعد المعاينة ، حاولت خلالها مروة الاتصال بي وإيصال مبرر تأخيري للمدير الذي بدأ يحدث نفسه أنه وقع في ورطة حقيقية بتعييني  .

جو أسري حقيقي عشته في المركز، تعلمت من اليوم الأول كيف أعمل براحة وحرية في وجود المدير لأن وجوده يحمل معنى الصداقة وروح الفريق ، وأن لوقت الفطور قدسية تجعله خالياً من أحاديث العمل وهمومه . وشعرت أنني في بيتي الحقيقي وبين إخوتي ، والتقيت بأشخاص لا أظن أنني سألتقي بمثلهم في حياتي .

حتى نهاية عملي لم أحصل على بدلتي الموحدة لتحقيق المظهر الذي كنت أتوق لتجربة نفسي فيه جزءاً من صورة كلية  ولكنني حققت الصفات الأخرى : كنت مبتسمة على الدوام ، متقبلة لتعليمات مدراء (كان لي 4 مدراء مع الرأفة  )  ، كنت أعمل 10 ساعات في اليوم ، وسكنت لأول مرة في غرفة خماسية ، كل هذه التفاصيل الصغيرة صنعت منها تجربة مميزة سأظل أذكرها .

 

 

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً