الرئيسية / العدد الرابع /  عندما تنبت الشوارع …أحلاماً !

 عندما تنبت الشوارع …أحلاماً !

مروه

مروه محمد :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

الصباح يبدو كئيب ككل الصباحات القاتمة .. يأتي كسولا ليزحف ببطء نحو الغياب لتبدأ دورته مره أخري بنفس الملل القاتل

لا مرحبا  بصباح آت…إنه يذكرني بواقعي المر..!

أين علبه  المخدر الرخيص ( السلسيون )؟

 ..انتهت كبقية الأشياء.. العشوائية في حياتي..!

 لا نملك حياه..وحياءنا افترسته قسوة الواقع الذي نحياه

حياتنا قصيرة نمضيها بين ثنايا الشوارع المجعدة وأوكار الخمر والدعارة عندما يتوفر المال

المال ..لا يعني لي أكثر من علبه سلسيون وحماية راسل من شياطين الشر..في أطراف الشوارع

مشردون نحن لا أكثر.. لا نحمل أي هويات أو شهادات ميلاد

لا ندري إن كنا أولاد حلال أو حرام

لم يعد يهمنا الأمر كثيرا .. لأننا جميعا نحمل نفس الخيبة نلتحف الشوارع في الليل ونمتهن أعمال هامشيه في الصباح

 لنجمع ما لا يكفي قوت يومنا ونتجه صوب علي بله..!

علي بله سيد الشارع .. هو من يصنع المخدر كي ننسي به وجعنا الذي لا ينتهي ليس له مبدأ غير المقايضة ..تلك ثقافة الشارع كما يقول دائما

المال كي تحصل علي المخدر

 المتعة  مقابل المال..

 الطاعة مقابل الحماية..

راسل مقابل المال والكثير من المخدرات الغالية

 راسل:

راسل هي  حلمي النظيف في شوارع متسخة

هي آية من الصفاء والنقاء الذي لم أعلمه في حياتي.. لفظتها أمها إلى الشارع بعد موتها لنلتقي معا في جحيم الشوارع التي لا ترحم

راسل .. تشبهني في الروح كثيرا ونختلف في الملامح واللون

فهي طويلة بيضاء .. وأنا  فورابي اسود

أعمارنا متقاربة لا بفصلنا سوي وجعتين

أنا في العشرين من عمري .. منذ أن التقيت بها .. وأنا اشعر بالضياع .. والأفكار تفتك برأسي ، هي المرة الوحيدة التي أفكر .. وعندما أفكر تكون هي محور تفكيري

راسل لا تشبه الشارع  لا تشبهك يا جو

تلك الأفكار تنبش في راسي

ومن تشبه ؟ علي بله ؟

علي بله لا يرحم .. يشتهي راسل كلما مرت أمامه

حتى انه ذات مره حاول التحرش بها .. فغرزت أسنانها بقوه في جسده وهربت منه..

راسل أمراه حقا قويه

من ليلتها ..صرح أمام كل مدمني الخمر .. أن من يأتيه بها سيمنحه الكثير من المال والشمبانيا المستوردة والمخدرات

لهث الجميع خلف راسل.. بحثوا عنها في الشوارع البائسة  وأوكار الدعارة ..والكباري

طمعا في وعود (علي بله)

لم يجدوها و لم أجدها 

ربما تكون انتحرت ، أنا ادري أنها تفضل الموت علي أن يمسسها رجل

ضاعت راسل مني ككل الأشياء

التي أتعثر بها وأتعود عليها فتختفي لأعود من حيث انتهيت كراتين العشه علبه السلسيون وملابس ممزقه وقلب لا يعلم الرحمة  ولا حتى التقي بها

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً