كبش فداء

حسين

حسين إدريساي :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

طفق القلب يتأمل الحديقة الخضراء طويلا من خلال قضبان نافذة السجن ..

تنهد بحسرة ثم زم شفتيه بقوة وضم كلتا يديه بعزم وتصميم ..

خاطبه الحب مشفقا :

– أتفكر في أن تفعلها من جديد !

– بل أكثر من أي وقت مضى ..

ولن يفل الحديد سوى الحديد يارفيق !

– ضاعت هيبتنا وتفرقت دماؤنا بين القاضي المسيو عقل وسائر حاشية الجوارح المكرمين !

– وسوست لي !

– يداك أوكتا وفوك نفخ !

– أغويتني !

– وجدتك رهيفا نقي السريرة لين العريكة فنفخت فيك من روحي !

– أنا أقدسك !

– نعم الرفقة أنت ونعم الجوار !

– فلنفعلها إذن !

– وماذا عن جلالته ؟

– فليذهب إلى الجحيم لن يخدعني صوته الوقور مجددا فذاك المأفون جرعة كحول يتيمة تفقده رشده !

– إذن لا سمع ولا طاعة يارفيق !

– فلنفعلها ..

– معا ..

 

على الهامش ..

 

 

في الحروب الكبيرة هنالك طرف فائز وطرف خاسر ..

ولأن طعم الخسارة مر كالعلقم تعمد وزارة دفاع الجيش المهزوم على غسل عار الهزيمة ورتق كرامة أركانها بتقديم كبش فداء وهو مصطلح يطلق على من يتحمل المسؤولية وتلقى على أم رأسه أحجار النقد ..

ويساق في نهاية الأمر إلى المحاكمة والسجن أو حبل المشنقة وغالبا ما يكونون من العيارات الثقيلة جنرالات أو أصحاب رتب كبيرة ..

وفي خسائر الحب وهي أقسى وأمر ..

يكون كبش الفداء هو اللواء الموقر المسيو قلب !

حيث يخضع إلى محاكمة صارمة بإمرة القاضي المسيو عقل ويسجن !

فإما استسلم للأسر مدى الحياة ..

أو هرب وأعلن تمرده مجددا !

وهكذا دواليك ..

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً