الرئيسية / العدد السادس / مقتطفات مما كتب الرافعي

مقتطفات مما كتب الرافعي

397483_10151958713760428_2119775716_n

* فترى العمرَ يتسلّلُ يوما فيوما ولا نشعر به ، ولكن متى فارقَنا من نحبهم نبّه القلبُ فينا بغتة معنى الزمن الراحل ،فكان من الفراق على نفوسنا انفجارٌ كتطاير عدة سنين من الحياة.. !

 *ما أتعس من تبكيه الحياة بكاءها المفاجئ على ميت لا يرجع ، أو بكآءها المألوف علي حبيب لا ينال !

 *” آه” .. هذهِ هيَ الكلمة التي لا تفرغ منها القلوبُ الإنسانيّة ، وَ هي تقال بلهفةٍ واحدةٍ في المصيبةِ الداهمة ، وَ الألم البالغ ، وَ المرض المدنف وَ الحبِّ الشّديد ؛ فحينما توشك النّفس أنْ تختنق تتنفّسُ بـِ ” آه ” !

 *هي بعض الممكنات الخيالية التي لا تخرج من القلب وكيف تخرج منه ولا مكان لها في الواقع. 

*هذا هو الحب عندها, تحبّك كما تحبُّ كلمة تكتبها,أو معنىً تتخيله ,فإذا سئمتك لم تكن عندها إلا الثّالثة..إلا صحيفة تمزقها

 *أتذكر إذ التقينا وليس بيننا شابكة , فجلسنا مع الجالسين , لم نقل شيئاً في أساليب الحديث , غير أننا قلنا ما شئنا بالإسلوب الخاص باثنين فيما بين قلبيهما !

وشعرنا أول اللقاء بما لا يكون مثله إلا في التلاقي بعد فراق طويل , كأن في كلينا قلباً ينتظر قلباً من زمن بعيد ..

ولم تكد العين تكتحل بالعين حتى أخذت كلتاهما أسحلتها .وقلت لي بعينيك .. أنا .. وقلت لك بعيني : وأنا ..

وتكاشفنا بأن تكاتمنا وتعارفنا بأحزاننا , كأن كلينا شكوى تهم أن تفيض ببثها ..وجذبتني سحنتك الفكرية النبيلة التي تصنع الحزن في نفس من يراها ..فإذا هو إعجاب , فإذا هو إكبار , فإذا هو حب ..وعودت عيني من تلك الساعة كيف تنظران إليك ! وجعلت أراك تشعر بما حولك شعورا مضاعفا كأن فيه زيادة لم تزد ..وكان الجو جو قلبينا ..وتكاشفنا مرة ثانية بأن تكاتمنا مرة ثانية !”

 *ولقد يكون في الدنيا ما يُغني الواحد من الناس عن أهل الأرض كافّة.. ولكن الدنيا بما وسعت لا يمكن أبدا أن تغني محبا عن الواحد الذي يحبه! هذا الواحد له حساب عجيب غير حساب العقل.. فإن الواحد في الحساب العقلي أول العدد.. أما في الحساب القلبي فهو أول العدد وآخره .. ليس بعده آخـِـر إذ ليس معه آخـَر 

*وما أحمقَ الشاةَ استغرّتْ بظلفها

إذا حسبتْ أنّ الشياهَ ذئابُ

 فحسبُكِ نبلاً قالةُ الناسِ أنجبتْ

وحسبكِ فخراً أن يصونكِ بابُ

 

لكِ القلبُ من زوجٍ ووُلدٍ ووالدٍ

وملكُ جميع العالمينَ رقابُ

 ولم تُخلقي إلا نعيماً لبائسٍ

فمن ذا رأى أن النعيمَ عذابُ

 دعي عنكِ قوماً زاحمتهم نساؤُهم

فكانوا كما حفَّ الشرابَ ذبابُ

 تساووا فهذا بينهم مثلُ هذهِ

وسيَانَ معنىً يافعٌ وكعابُ

 وما عجبي أنَّ النساءَ ترجّلتْ

ولكنَّ تأنيثَ الرجالِ عجابُ!

 

 *هوَ الحبُّ: ذلك الحبُّ الذي يجعلُ الدَّمَ كأنّما يفور من طعنةَ سنانٍ حادٍّ, إذ الأفكارُ شلّالٌ دمويّ، يعجّ في النّفسِ, يَصرخُ بصوتِ الدم .. أحبّه !

هوَ الجمال: ذلكَ الذي يريدُ التّعبيرَ عنْ نفسهِ تعبيراً صادقاً حيّاً, فيتّخذ العاشقُ هيأةَ فكرٍ مثقلةٍ بالآلام وَ تباريح الصبابةِ وَ الشعرِ وَ الخيال..

عالياً عالياً إلى الحكمةِ .. أوْ هالكاً هالكاً إلى الجنون !

 *آه من الدنيا ومن … قدر على الدنيا حكم
البغض شيء مؤلم… والحب شيء كالألم” 

 *ولها شعور دقيق، يجعلها أحيانًا من بلاغة حسها وإرهافه كأن فيها أكثر من عقلها؛ ويجعلها في بعض الأحيان من دقة هذا الحس واهتياجه كأنها بغير عقل..

وكنت أراها مرحة مستطارة مما تطرب وتتفاءل، حتى لأحسبها تود أن يخرج الكون من قوانينه ويطيش؛ ثم أراها بعد متضورة مهمومة تحزن وتتشاءم، حتى لأظنها ستزيد الكون همًّا ليس فيه!

 *أقول لك (عدم المبالاة) فافهم عني فإني أريد أن تحفظ هذه الكلمة وتعيها من بوادي هذا الحب إلى تواليه إلى أعقابه. إن عدم المبالاة يكون في بعض الأحيان وفي بعض الأمور هو كل ما تكلفنا به الطاقة البشرية من المبالاة

*لو قالت لي أكرهكَ لما وقفتِ الكلمة عندَ هذا الحدّ, لأنّها من أشياءِ قلبي..

فيكونُ معناها: أكرهكَ لأنّي مكرهةٌ أنْ أحبّك!

أكرهكَ لأنّكَ أخضعتني وَ جعلتني مكرهةً أنْ أحبّك!

أكرهكَ لأنّ كلمةَ “أكرهك” هيَ التي آظنُّ أنّها تخفي أمامَ نفسي تواضعي لكَ في نفسي!

* وَمتى كانت النفس فارغةً كان تفكيرها مضاعفة لفراغها ، فهي تفرُّ منه إلى ما يلهيها عنه ؛

وَلكنّ العظيم يعيش في امتلاء نفسه ؛ وَ عالمه الداخلي تسمّيه اللّغة أحياناً : الفكرة ؛ وَ تسمّيه أحياناً : الصمت .. !”

 *من سحر الحب أن ترى وجه من تحب هو الوجه الذي تضحك به الدنيا، وتعبس أيضاً.

 * وكنتُ كالقلبِ المهجورِ الحزينِ ، وجدَ السماءَ و الأرضَ ولم يجدْ فيهما سماءَه وأرضَه .. ! “

  * إن ساعة من ساعات هذا الضعف الإنساني الذي نسميه (الحب) تنشئ للقلب تاريخا طويلا من العذاب .. !

 *وما هؤلاء الأطفال إلا الأساتذة الذين يعلموننا وهم يتعلمون منَّا ، غير أننا لا نأخذ عنهم فلا نصلح ، ويأخذون عنّا فيفسدون .. !”

 

*وآهٍ من (ليتَ) هذه ، إنها من أكبر عِلل الدنيا !

 *والقوةُ يا صاحبي تغتذي بالتعب والمعاناة، فما عانيته اليوم حركة من جسمك، ألفيته غداً في جسمك قوة من قوى اللحم والدم . وساعة الراحة بعد أيام من التعب، هى في لذتها كأيام من الراحة بعد تعب ساعة !

 

 

*أنا لا أتألّمُ في هواك بالألم، وَ لكن بأشياءَ منك أقلُّها الألم، وَ لا أحزنُ بالحزن, وَ لكن بهمومٍ بعضُها الحزن..

 * الإنسان يبتلى ثم يبتلى ليعرف ان كل مافيه إن هو إلا وديعة الغيب فيه ,فما شاء الله نفع وان كان سبب من الضر , وما شاء الله ضر وان لم يكن إلا نفعاً .. ! “

  *” إننا لانبكي الميت لذهابه عنا وإنما لبقائنا دونه .. !”

 *وإنّما قيمة الأشياء بما فيها من أثر القلب أو بما لها في القلب من أثر, ولربَّ شيء تافه لا خطر له ولا غناء فيه ثم يكون في يدك محب من حبيبه النائي أو الممتنع الهاجر فإذا هو قد تحول بموقعه من القلب إلى غير حقيقته فأطلعه الهوى من مطلع آخر ليس في الطبيعة فيرتفع ثم يرتفع حتى كأنه عند صاحبه ليس شيئاً في الدنيا بل (الدنيا شيء فيه) ..

*يَمُوتُ الحَيُّ شَيْئًا فَشَيْئًا؛ وَحِيْن لَا يَبْقَى فِيْهِ مَا يَمُوتُ، يُقالُ: مَاتْ

 *سأكتب أشياء وأضمر على أخرى لا أبوح بها ، وما دام لكل امريء باطن لا يشركه فيه إلا الغيب وحده ..ففي كل إنسانٍ تعرفُه ، إنسانٌ لا تعرفُه !

 *أنت لم تكن لي شيئًا، و أنا لم أكن لك شيئًا،و لكن وجوه القائمين حولك كنت أراها متألقة بنورك، و أنتَ كانت تدهشك كل حركة مني كأنها لم يأتها قبلي إنسان!

 *كل محبٍ يَرىَ له قلباً يخفق مع قلبه فكأنه يعيش فيها بقلبين يضاعفان اللذة والسرور في حياته ،أما أنا فليس لي من قلب يخفق بالهوى مع قلبي ، حتى ولا قلبي يخفق معي .. !”

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

3 تعليقات

  1. Hola soy Raquel si alguien me pudiera decir tengo 33+3 semanas y el medico me a dicho que la niña esta por debajo de la media que pesaba 2 kilos estoy algo preocupada quisiera saber que debo hacer para que coja peso

  2. Ich hätte auch sehr gerne die dufte Musik auf dem Stick, jedoch lehne ich Paypal ab, bzw. will auch kein Paypal haben. Zahle gerne per Vorkasse, Lastschrift oder in bar. Geht da was?

  3. I am so happy to read this. This is the kind of manual that needs to be given and not the random misinformation that is at the other blogs. Appreciate your sharing this greatest doc.

اترك تعليقاً