حق الوزير ..!

270px-Chess_bishop_1000

يس المك :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

والوزير هذا يعني كل منصب في الدولة.

إذن ما هو حق الوزير على المواطن البسيط؟! ومن اللائق هنا أن نعكس السؤال فيصبح: ما هو حق المواطن على الوزير؟ ولكن إجابة هذا السؤال معلومة بالضرورة للجميع, فالقيام على أمر المواطن في ما يتعلق بوزارته وتيسير أمور حياته بصفة عامة, وحسن الإدارة, وقيادة التنمية عموماً هي حقوق المواطن. وللإجابة على سؤال حقوق الوزير علينا طرح السؤال التالي:

كيف أصبح هذا الوزير وزيراً؟!

والقاعدة العامة هي أنه نال هذا المنصب بصورة مباشرة أو غير مباشرة بسبب المواطن نفسه, أي أن المواطن هو الذي منحه هذا الإسم تكليفاً وتشريفاً, وهذا يعني أنه أوكل الوزير ليقوم عنه في تنظيم وإدارة بعض شئون حياته, وهو مقابل ذلك (أي الوزير) يتلقى مقابلاً عبارة عن مرتبه الذي يصرفه كل شهر, مثله في ذلك مثل أي موظف في القطاع العام او الخاص, بالإضافة إلى بعض الإمتيازات والسلطات التي تعينه في أداء المطلوب منه في قيادة وزارته لتحقيق مهامها, كما أن تلك السلطات تمثل حماية له في بعض الأحيان. وهذا الوضع تجده في معظم أنظمة الحكم سواء أكان جمهورياً أو ديموقراطياً أو ليبرالياً أو شمولي.

والآن لنجيب عن سؤال حق الوزير؛ فهو قبل أن يُوضع في هذا المكان لم يكن إلا مواطناً مثل كل المواطنين, يأكل الطعام ويمشي في الأسواق, وله عند الناس مثلما عليه تجاههم, لا ينقض عنه ولا يزيد. ولكنه الآن وزير, فهل يختلف الوضع؟!

نعم, بل قد يكون وضعه في الحقوق أسوأ بكثير من المواطن, لأنه ببساطة أصبح وزيراً, وهذا يعني أن عليه أعباء وتكاليف تفوق تلك التي عند غيره, وهو يتلقى تجاه هذا مقابلاً كما أسلفنا سواء أكان مادياً أو قيميّ, مما يجعله عرضة للسؤال من قبل من كلّفه (المواطن) عن طريق الجهات المختصة الرقابية, والتي من المفترض أنها تمارس عملها بحياد تام ودون أي انتماءات. وفي الصورة الأخرى هناك المواطن الذي لم يتم تكليفه من قبل الوزير بأي مهمة, أي أنه جهة تتلقى الخدمات فقط, ومن هذا المنطلق ليس لهذا الوزير حقٌ على المواطن, إلا ما للإنسان على أخيه الإنسان. ولكن لهذ الأخير أن يسأل الوزير ويحاسبه وفق الإجراءات التي تحفظ هيبة منصب الوزير (لا من يشغله) لأن الدولة ملك للمواطن وليس لأحد أو أشخاص.

ورغم ذلك قد تجد من يمجد أصحاب المناصب العالية وكأنما هم ورثوها أباً عن جد, أو كأنها ملكهم الخاص! وأتعجب لغفلتهم تلك, ألا يعلمون أن السلطة التي تُسخر في قهرهم هي سلطتهم في الحقيقة؟! أم أنه زمن انعكاس الأشياء؟!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً