الرئيسية / العدد الثالث عشر / شهادة الكلمة..

شهادة الكلمة..

images_kbmn

ساره النور :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

كعادتى ممسكة بهاتفى ..

يتأرجح وأنا داخل تلك “الركشه” المنطلقه فى شوارع مدينتى المُحْفَره نتاج قسوة الخريف لا سوء صناعتها!!

ورغم أنها لم تتعدى الحادية عشر مساء الا أن مدينتى بدت كتلك التى هجرها أهلها على غير هدى.. أو أنهم مهتدون!!

وكلما ساقنا العجل الى حفره.. قلت فى نفسى يالهذه المدينه شحيحة الضوء. مظاهر ترشيد لا ذبذبات فى تيارها الكهربائى!!

ورب حادث لم يكن بركة لطف الله بنا.. ونحن نضرب بالإشارة الحمراء عرض الشارع.. لا نسابق سوانا.. فا لاشاره لالون لها!!

واناغارقة فى هم مدينة أشجبها لأدين نفسى..

أطلق هو يديه للرياح ثم علا تصفيقه.. ليزرع بيننا الشك.. مخافة تهوره..

أطرِبٌ هو؟! أن أجد له العذر.. كان إطمئنان قلبى لا تجديداً لثقة..

أذاهب عقله؟! ربما انفيه بحثاً عن السكينه لا نفى اليقين..

قلقةٌ هنا ولكنى هناك..

بوركت التقنيه..

لعلى عبر الأثير أمد جسوراً أبعثر بها مخاوفى دون أن أحمل منها أو لها..

ولكنها حمّلتنى.. مالى طاقة به.. وأتحاشاه..

وخز الضمير.. عطف وكلمتين..

“وبرضو سكتى؟!!”

كان ذلك سؤال أخذ جولته فى رأسى على مدى دقائق..

فسكوت الفرد سكوت الجماعه..

وتحاشى المواجهه ربما بعض موروث..

وكثيراً ما إلتبس علينا الحذر مبرراً شيئاً من الخذلان..

فنتكئ على مخاوفنا لتدفع عنا قسوة اللوم.. ما بقى منه..

وتصوغ لنا المبررات اتقاء وصمة عار.. مالم تكن!!

لماذا الصمت؟!

هو هو نفس السؤال..

والحق حق.. عظُم أم كان مثقال حبة خردل!!

فأرانى أخترت الكلام.. ولو بعد حين..

ما أن أراد أن يشق هدوء المكان مبتعداً..

حتي أدركته بكن على الطريق رفيق.. ربما أُحدثنا فيه..

كما الوطن.. فلنرحم ضعفاً كُنا عليه شهود..

تبسمت لنفسى.. وأطلقتها عبر الأثير..

حق لها -ابتسامتى- ما لم يحق لخوفٍ ماعرف أين يسكن!!

***

ودفع إمرئ بالقول يدفع غيره..

والخير بالكلمات يعدل ميله..

أو هكذا أحب أن أصدق..

حديث التغيير..

 (“إذا إعتادت أغلبيه ما على نظام ما يصعب على أى نظام آخر أن يوطن نفسه.. العادة أقوى من الرغبه فى التطور”

هو استنتاج مبنى على تحليل ودراسات فى مجال التسويق قائمه على اساس نظرية “sinus milieu model” .. )

كان ذلك مقطعاً مأخوذاً من كتاب “The decision book”

 

نقطه أولى:

بالنظر الى الملاحظه أعلاه نجد أنه يمكن إسقاطها على عملية التغيير فى مجتمع ما.. إعتاد على نظام ما.. لم يستطع حتى الآن غيره من الأنظمه أن يؤسس لنفسه..

هنا من الممكن أن نواجه أنفسنا ببعض التساؤلات..

لماذا تطول فترات النظم القمعيه والاستبداديه؟!

متى تثور المجتمعات ضد تلك النظم ؟!

وكيف تضمن الثوره تحقيق غايتها؟!

هى أسئله ليست لأجيب عليها هنا ولكن لنفكر فيها وحولها..

نقطه ثانيه:

دعنا نضع إشاره على “الصعوبه وليس الاستحاله” فنحن نتحدث عن ممكن ولكن مواجه بقدر من التحديات.

“Change is challenging”

 

بإعتماد الملاحظه أعلاه نجد أننا إذا تعاملنا مع فكرة التغيير نفسها كمنتج نود تسويقه فى مجتمع ما.. يجب علينا.. التعرف على على ذلك المجتمع عن قرب.. إحتياجاته.. رغباته.. تطلعاته.. ومخاوفه من التغيير.. والتعاطى مع كل منها.. دون التقليل من أهميتها..

دراسة ذلك المجتمع  بصوره حقيقيه بعيده عن الشخصنه والنمطيه.. قد تجعلنا فى مواجهة حقيقه مجتمع يختلف كثيراً عن ذلك التصور الإطارى المحمول له.. وهو أمر متوقع.. فلابد لسنين من القمع والإستبداد والفساد أن تكون قد حملت هذا المجتمع على التكيف معها فإستطاعت البقاء فيه.. قياس المجتمع على ماهو عليه لا على ما نتمناه أن يكون..

التغيير عمليه معقده ومستمره ولكنها بالضروره لاتحدث عشوائياً.. لذا نحتاج للدراسات المجتمعيه.. وذلك حتى نستطيع أن نقدم نموذج للتطور يأخذ بجديه طبيعة المجتمع.. فيكون بذلك نموذجاً أكثر جاذبيه ليتغلب على ركون المجتمع لماهو عليه دون ذلك من نمط حياه على قسوته يتمتع بالقبول والاستقرار وان كان ظاهرياً.

عن سارة النور

mm
سودانية بحب هى أنا .. طبيبة محبة للحروف .. ومابين سماعتى وقلمى أتوه .. متفائلة حد الأمل ما وُجِد له حد .. باحثة عني ولعلي إذ أكتب فإننى أكتب لأعرفنى أكثر .

اترك تعليقاً