الرئيسية / العدد الثاني عشر / لماذا السينما ؟..

لماذا السينما ؟..

135017201423527

ابراهيم مرسال:

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

*طُلب مني الكتابة الراتبه أسبوعيا عن السينما فقبلت فورا، الحق يقال أنني حاولت قبل ذلك أن افعلها بنفسي دون طلب فتكاسلت بعد بضعه مقالات .. من الرائع ان تكتب عن ما تحب وتحاول نقل الجمال لغيرك ..

في هذه المساحة سأحاول ما استطعت الى ذلك سبيلا إن أتحدث أسبوعيا عن فلم ما، أتحدث عنه كعمل فني .. لن احكي قصته فأنا اعتبر حرق أحداث الفلم من جنس حرق البشر! .. كلاهما يؤلم و يمنع الحياة، حياه المادة أو حياه الخيال في حاله الأفلام! ..

القاسم المشترك بين هذه الأفلام أنني أراها تستحق المشاهدة، استمتعتُ بها كشخص يحب الجمال كغالب بني البشر ويسرني بالتأكيد ان تستمع بها انت أيضاً .. حب لأخيك ما تحب لنفسك و هكذا !!

ولكن قبل الحديث عن أفلام بعينها لابد من الحديث عن اللماذا ؟ .. السبب .. لماذا الأفلام .. ما الذي يجعلنا كبشر و في عصر يلهث من فرط السرعه، نتوقف لساعتين تزيد او تنقص، لنستكين في حضره فلم ؟

علماء النفس يتحدثون عن محاوله استعاده شعور التحلق حول النار الأولى والاستماع لقصه كبير الجماعه؟ .. للقصه مكانه أساسيه في وعينا كبشر، والأفلام تطور طبيعي لعنصر الحكي .. انت فقط تجلس الان في قاعه مظلمه ومعك مئه شخص اخر تبحلقون في شاشه توحدكم لساعه ونصف!، بدل الجلوس حول النار تسمع للحكواتي!

هناك حديث أيضاً عن الخلود .. الفلم أداه تسجيل بالأساس .. وصناعه الأفلام كفن تقوم بما تقوم به الفنون كلها .. تحفظ وتنقل ثقافه المجتمع الذي تصدر منه وعنه .. الأفلام نحن .. تسجيل و امتداد لحياتنا ..

الأفلام تعزز شعور الانتماء الإنساني لدينا .. في داخل كل منا شعور ملح و حوجه ماسه لمعرفه اننا لسنا لوحدنا .. نتحد مع أشخاص متخيلون نعطيهم تصريحا بالتعبير عنا و عن صراعاتنا و حوجاتنا .. أليست الدراما في أساسها صراع؟، والقصه في أساسها سرد لرحله إشباع؟ ..

ساعتين تزيد او تنقص نتطهر فيها من اسرارنا و رغباتنا على شاشه فضيه ونعود بعدها للواقع .. أخذ و عطاء .. تأخذ وجهه نظر و تعطي انتباهك .. تبادل للوجود بتجرد!.

في الأسابيع القادمة أتحدث عن أفلام أراها تحقق معنى السنما .. تكامل الفنون الأعلى .. كتابه و تصوير و تصميم و تمثيل وموسيقى .. تتشكل كلها لخلق تجانس بصري/سمعي كفيل بتشكيل وعيك من حيث تدري ولا تدري ..

أتمنى ان تستمع بها كما استمتعت ..

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً