وداعا عزيزي .

نورس 

أبوبكر العوض :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

وداعاً سيدي النبيل

وأنت تصعد إلي السماء

حيث السكون الأبدي ..!

وداعاً عزيزي

وأنت تخاف علينا من حياة

محكوم علينا فيها بالموت !

أتدري سيدي

نحن الآن نخاف من موتنا الممتلئ بألوان الحياة !

لا حياة لنا بعدك .. وكيف ستكون الحياة

ونحن تعلمنا منك أن لا نخون الوطن

حتى إن كان الوطن كعاهرة تخون في وضح النهار ..!

آه يا سيدي

ليت لي كلمات من ماء

ﻷكتب عليها حروف حزن من جمر ..!

خبرني يا سيدي

كيف وجدت الدرويش ..

هل مازال يجلس علي شرفات الفردوس ، هل مازال يفترش حنينه إلي أمه مصلاة

ويصلي باكياً  .. ويسبح متألماً علي أوطانه ..!

آه .. آه يا عزيزي

ليتك تدري احتضارنا في غيابك ..

ونحن كنا انبعاثات وتكوين في حضورك ..!

آه يا سيدي

كيف لي أن ازور قبرك .. واضع فوقه سنابل من القمح

لتسمع صوت العصافير عند بزوغ الفجر ، وهي تحوم حولك .. تشبع من قمحك كما شبعت اللغة من حرفك …!

 

بالأمس كنت أحادث ماريا يا سيدي

أقول لها وكلي وجع وموت :

ماريا

هل الحزن والوطن شفتان لفم واحد ؟

وماريا لم تحدثني إلا عن رحيلك ..

الم تجد طريقة أخري للرحيل سيدي ؟

غير الموت .. اعرف بان روحك مازالت هنا .. هناك .. في كل الأرواح الثائرة !

ولكن الموت يا سيدي

يجعلنا نصاب بلعنة الصمت والدموع ، وكل هذه الدموع لن تستردك

لتصدح بصوتك قصيدة آخري

وئدت قبل مخاض ميلادها ….!

وداعا عزيزي

وداعا سيدي

وأنت السميح .. ترحل بفخر ..

وفخرك أن كفنك كان من دموع الفقراء ..!

وداعا سيدي وأنت تمتطي صهوة الرحيل الأبدي ….!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً