الرئيسية / العدد الرابع عشر / حديث ومدن واشياء اخرى

حديث ومدن واشياء اخرى

almosafr_e0383b34db

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

تسأل صديقي

الذي  يجلس عند مساءات البورت.. بين يـــديه فنجان قهوة

حــوله الأعزاء..لكن داوخله  تشتكي الوطن

صوته تسلــل بــحزن يقول:

انه مــل كل شئ .!!حتي الطرقات

يكاد يجزم بأن البعد أفضل

وبــه مساحة للنسيان احيــــانـــا

سخرت من حديثـه…

بحديثي أن المدن كــلها متساوية..!

بفارق الإلفــه التي تكسر عناد إحساسنا بالغربة

أتدري ياصديق أنت بين يديك فنجان ارتشف نصفه

واقرأ في ماتبقي منه حظــــك

وحدث من حولك..بما سيدور لغدك

انهم أعزاء أحباء..

سيفقهون ترددك عند تلك المحطات_

سيحتون لحظاتك..

امــا بيني وبين من حولي ..أقنعة

حفلة تنكرية لأهل تلك المدينة المكتظة بكل شئ_

إلا الثقة..

وماذا بعد ذلك..هل سأحتوي أحدهم ..!!

هل سأتحدث بكل شفافية..

 هنا المدينة..طرقاتها للغــرباء والأشباح..

 صديقي يضحك بشئ  من الملل..

 يملأ المساحات التي بيننا..

ويقول..اتدري ذاكرة الجسد.. تلك الرواية..

اقول له:

آه لا  ارجوك..فهي تجعلني في حالة هذيان..

ترمي بي في مساحات صمت..

يقول لي..مقاطعا..حديثي:

هل المدن مثل قسنطينة..؟

قلت بحنين جارف وذكري حزينة (وانا أذكر عودتي لمدينتي كان

سيناريو حدث لخالد بطل الرواية)

حين دارت

بي طرقات المدينة..حين احتضنتني بالون رمادي كسى تلك الجبال..وصمت امتلأ به البحــر

كل المدن قسنطينة ,نعم كل المدن تحس

من أحبها أحتضنته..ومن هجرها ادارت راسه بوجع عميق

ارجوك ياصديقي دعنا نخرج من مساحات البوح  التي تؤلمني..

ولنحصر حديثنا في أطار آخر

قهقها مرة اخري بجراحــــه

ودرت انا حول نفسي بصمت_..!!!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً