شارع الزلط..

 WorldCupForPoorPeople

فيصل خليفة :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

كَلبين وفى خِفه وحذر

قطعوا الزلط شارع السفر

وعارفين براكم مالطريق

وكيف قاعد يكون فقرى وخطر

وذات الدرب بى كم مِتر وَقفن حَمير

شادِّنهن اتنين حُراف

شان يعبُرن باقى البقر…

غنم ام سماح

ناشِهن بتاع روزا الصباح

فاتهن مضّوى اتأخرّن

وتبعنو لاحقات المُراح

اتنين وغارزات للولاده

خبر السواد يُمّه ام سماح

زى التقول ماتولها شافعين مين غنم!

اتيقنت والقلب دم

غنم ام سماح كورة اللبن

 شاى الصباح

مُخلايتها وقش العصُر

باقى التِبن ورق الشدر

شَحدة هَجو وجَز الشَعر

شالها الزلط شارع السفر

شالها المِضر…

 

عَمن اول الفات القريب

عمك على ابسيف الحبيب

والدُنيا مرقت من عصر

ماشه وتترتر للمغيب

راكب حُمارو وخُرجو قَش

نضّارتو مركوب الجِلد

وعصاتو مابضرب بِهش

مارق وضحويتو انتهت

من اصبحت يعزق ويحش

خاطرو الطماطم والخدار

لم الصفائح لللقيط

فرز البراعم والكُبار

وفى سَرحتو

وخدارو راقد حِتتو

كانت بترجف جِتتو

عربيه طايره وناشتو

مركوبو خُرجو وحُقتو…

 

موسى اب قرِن

نوباوى شايل مَكنسه

حايم كما عادتو النهار او بالعصُر

لافّى الشوارع يكنِسها

طرف البيوت

الخور وحيطة المدرسه

ماعندو لا بِت لا ولد

وماعندو بيت كانت حياتو المَكنسه

يحكيها فى صمت وحنين

وتآنسو زى مابآنِسها

وقت الفطور

مكنستو بتوقّف مرور

بلحق كُشك عمّك سعد

بعمل لى فول

شالو وقعد

جوه المظلّه المصطبه

ضربو ورقد

كان زول طويل

اطول من اطول يوم اَحد

نام نومه جد..

موسى اب قرن

والدنيا من جوطة الصباح

مرقت تتآتى على الضهر

كان ود بليله بصيح شديد

يا موسى ماتقوم يا بشر

كان ودبليله زميل طريق

اخوان على ذات الفقر

قوم الرواتب يا حبيب

نوباوى ضارب الهمبريب

والناس بتصرف يافقر!

ضحكوا وعلى المجلس كُدر

صَرفوا ومع الباب الكبير

الكان بيفتح فى الزلط

استنوا لكن ماكتير

جات كارّو ود عمك حسن

شايل لى شوالين دريش

حبلين حِوايه وجوز تُبن

شبّوا وعلى الخاطر غُبار

وعقاب شقاوه على السِحَن

كان ود حسن راجل حنين

بس الزلط ماكان بِحن

والناس كِده ومتونسين

كان داك بيعجن فى مِحن

هذى السِحن ماناقصه موت

ميتين وحاتك من زمن

دفّار مرق من سِكتو

ناش الحُصان فى حِتتو

طارت قريشات فى الهواء

قدر الخدار حق الدواء

ماتوا الغلابه الطيّبين

مُتونسين

قوم يافقر

ياصاحبى حاتنوم لى مِتين

ضحكوا الخُدر

ضحكوا الخُدر…

 

فى بُكسى فاتح ساى

كان بابكر راقد

بى بنطلون وقميص

كان مفترض انو

هذا الخميس هو عريس

كان قاعده فى راسو

اُمو وبتهمس ليهو

السِبحه فى ايدها

والحِنّه فى ايديهو

قاعده وبتتكلم

صابره وبتتألم

بتعافى كانت فيهو

فى ذات صباح اليوم

قام بابكر عادى

قامت عليهو تخِب

سوّت لى شاهى شِرب

غازل حنينها طِرب

بتحبو كانت حُب!

اتوادعوا وبسمل مَرق

ماش يحجز الفُندق

ووراهو بطن البيت

دلّوكتو كان بتدُق

الدق ادق الدق

الدق ادق الدق

ياموت عرفناك حق

الشارع المجنون

طاير تكنو سَبق

الدق ادق الدق

الدق ادق الدق

ياموت عرفناك حق

بى حِنتّك زفّوك

لى بيت رُقادو طويل

قلبت دلاليكك

لى صوت نويح وعويل

خاطر الحبيبة دموع

مجروحة المنديل

وفى بُكسى فاتح ساى

جابوكَ ذات اليوم

واُمّك تونّس فيك

يابابكر ماتقوم

مُش قلت ماشى وجاى

مُش شايل الخرطوم؟…

 

رندا المحاميه

فى شهرها التاسع

هى وراجلها بتحلم

بى قرقرة شافع

مرقوا الصباح بدرى

سايقين على الشارع

شيلة الوِلاده هدوم

ياحىّ و ياقيّوم

من هذى الأجواء

والشارع المزحوم

لفحة هَبوب وتُراب

لمّة سحاب وغيوم

كتّاحه يا الله

وقيامه دايره تقوم!

فى الحِله بى غادى

شافع طلق كرعيهو

العَبره فى حَلقو

والخُلعه فى عينيهو

قال والنفس مقطوع

والناس بتسأل فيهو

رندا المُحاميه

رندا المُحاميه

رندا المُحاميه

شالوها بالإسعاف

هى وراجِلها الاتنين

وشافع ولابِنشاف

وبرغم تُقل الموت

كان طيّبين وخُفاف

من وحشة التابوت

طايرين كما الاطياف

من ها العوالم الزيف

للعالم الشفّاف…

 

ونفس الزلط

بى كُل مواجعو وحسرتو

زاتو البجيب الغائبين

وكُل زول بوصلو حِتتو

هو الكُل خميس

جايب المُوظف والعريس

فى كتفو شايل شنطتو

وفى ايدو كيس

فيهو سِمسميه وكيلو موز

 والشُفع الغُنا والرقيص!

عن فيصل خليفة

mm
شاعر من السودان

اترك تعليقاً