الرئيسية / العدد السابع عشر / التغيير ورهان إسقاط النظام..

التغيير ورهان إسقاط النظام..

2013_12_21_lshb_yryd_sqt_lnzm

ساره النور :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

 **

السؤال هنا: ماذا يعنى إسقاط النظام؟!

“السؤال للقارئ”

ولنقل هنا أن “مساواة التغيير بإسقاط النظام الحاكم أو رهنه به لا يستقيم”..

 لنأخذ العبارة من عموم الحكم.. إلى خصوصية الحدث.. بالتساؤل..

لماذا لايستقيم؟؟

ما إسقاط النظام إلا خطوة في سبيل التغيير، ربما ليست سهله ولكنها تظل خطوة، فبحديث منطقي بسيط، عادة عمليات الهدم هي أسرع وأبسط وأقل تكلفه “أحياناً” مقارنة بعمليات البناء.. سقوط الحكم سواء كان سلساً “صناديق إقتراع حال نزاهتها” أو عن طريق النضال “ثوره سلمية أو كفاح مسلح”..

هو عتبة في سلم يطول أو يقصر، إعتماداً على مدى وضوح الهدف المعنى به التغيير..

فكلما كان هذا الهدف واضحا ومتفق عليه كان الوصول إليه أسرع.. لا أقلل بذلك من أهمية إسقاط النظام كإحدى مراحل التغيير لأننا وببساطة لا نستطيع التعمير دون إزالة الخراب.. ولكن أود الإشارة إلى أن اختزال التغيير في عملية إسقاط النظام فقط بالضرورة تصور مضر.. لأنه بذلك يغض الطرف عن مرحله مهمة وحساسة هي مرحلة ما بعد إسقاط النظام..

وعندما نتحدث عما بعد إسقاط النظام هو حديث من باب تأمين الجاهزية.. فهو نظام متهالك ولابد ساقط..

 السؤال الذي يجب أن يطرح تلقائياً هو:

 ما هو تصور شكل الدولة الجديدة؟..

ما هي القيم والمبادئ التي تقوم عليها؟..

كيف سيتم تسيرها؟..

هو أمر يجب أن يأخذ الاولوية.. فنحن لا نبحث عن إحلال نخب بنخب أخرى.. ولكن نبحث عن إنشاء نظام حقيقي جديد.. مبنى على برامج واقعية.. يستطيع أن يوضحها ويعرف كيف يحققها وهكذا..

 “كفرد مالذي يدفعني للاستجابة لدعوه ما؟!”..

هو سؤال يقودنا مباشرة للحديث عن الصمت.. والذي هو بلغة الحق ليس صمتاً مطلقاً.. فهنالك أحداث تشق عصا الصمت ليرجع مرة أخرى.. لذا يتحتم على دعاة التغيير المرور عليه أنفسهم.. فمن السذاجة بمكان أن نظن أن شعار الشعب يريد إسقاط النظام كفيل بإقناع مواطن بالخروج هاتفاً ضد النظام..

ماذا لو ابتعدنا عن الشعارات..؟

ماذا لو تعامل الداعي إلى التغيير مع نفسه كمرشح حقيقي لتولى زمام الأمر فى البلاد..؟

 فكان الحديث عن برامج وعن كيف سيتصدى للمهمهة الصعبة وهى النهوض بهذا البلد من وحل فساد النظام الحالي.. إلى بر الديمقراطية.. الشفافية.. والعدالة الإجتماعية…الخ

كمجتمع يعانى الأمرين نبحث عن فسحة الأمل بيننا.. لذا علينا أن نبتدع من الشعارات ما يحمل في طياته نسمات مستقبل عامر.. لنا أن نقول أن الشعب لا يريد إسقاط النظام “فحسب”.. لأنه ساقط بمقتضى الحال فلا يستحق أن يرفع ذلك شعاراً للثورة.. وقد يكون الأجدر أن نقول “الشعب يريد بناء البلاد” ذلك أسمى لأن يقترن باسم الشعب وباسم الثورة..

***

هذا البلد يحتاج إلى ثورة فكرية تنهض بالمجتمع.. لينهض بمسؤوليته..

عن سارة النور

mm
سودانية بحب هى أنا .. طبيبة محبة للحروف .. ومابين سماعتى وقلمى أتوه .. متفائلة حد الأمل ما وُجِد له حد .. باحثة عني ولعلي إذ أكتب فإننى أكتب لأعرفنى أكثر .

أضف تعليقاً