الرئيسية / العدد السابع عشر / العاشرة صباحا

العاشرة صباحا

old_clock_by_ami46

تهاني محمد الطيب :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

هذا الوقت مخلوق ماكر جدا ،يتلاعب بنا بسادية مرة ..

عندما تقف عبرة ببوابة حلقك ..

لا تذوب مهما حاولت ابتلاع لعابك المسكون بالسخط ..

نعم مسكون بالسخط .. ليس هذا مدهشا ..

 فحين تكون غاضبا تثار كل حواسك ، وتنتفض جميع جوارحك

 إحتجاجا  قد يبلغ الحمى الوطيس ..

وتصل درجة الغليان والفوران والاهتزاز والتشقق والتحطم والإنفجار ..

 تسيل الكلمات الجامحة أودية ويتدفق السباب شﻻﻻت..

ﻻ داعى للمبالغة

فالمبالغة تحدث وحدها غصبا عن اتزانك السحيق

تخرجك عن دوائر العادة ..

 تفرض عليك الوﻻء للثورة ..

 حين يكون الغضب أسد اللحظة ، تكن جميعك فى حالة إضطراب وفوضى ..

داخلك سوق شعبي مليء بالباعة المتجولين  والشراة المجادلين ..

 معبئ بصياح المتسولين والصعاليك والدراويش ..

 ومجموعات نساء مكتظة بالأصوات المتعالية والمغالطات البلهاء ..

 وصافرات رجال الشرطة البائسة تحاول تهدئة المكان ..

لكن أنى لها وهذا الضجيج ..

ايييييييه ..

جسدك بالخارج امرأة سبعينية متدثرة على سريرها عند العاشرة  ..

ﻻ رغبة لها فى الصباح !

ﻻ أدري هل أصبت بالخرف والنسيان ..

 أم أن الكتابة فعلا تهدئ الأرواح المشتعلة ..

فقد بدأ هذا النص غضباً من فعل الوقت بأعصابي التي تقف على أمشاط أرجلها ..

الوقت الذي يوقظك بارتياح ..

تفتح عيناك وابتسامة خبث بدت رحلتها على شفتيك وأذنيك تهيأت لسماع أذان الظهر .. تحمل هاتفك لإثبات الحجة فقط فلا يساورك أدنى شك بدقات ساعتك الداخلية ..

تشاهد شاشتك بهدوء فتلسعك سياط الدهشة ..

 الساعة العاشرة صباحا ..

 يا للغضب !

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً