الرئيسية / العدد السادس عشر / الهروب النبيل..

الهروب النبيل..

527078_505629029518291_1029579152_n

تيسير عوض سالم :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

في تلك الليلة ودعتك و لم أكن اعلم انه آخر لقاء ..

ولكن كان هناك شيء يخبرني أننا لن نلتقي مجددا ..

 حاولت جاهدة أن أقاوم ذلك الإحساس لكنه سيطر علي..

 أوصلتك إلى الباب ووضعت يدي على راحة يدك وأخبرتك ألا تذهب..

 لكن وكعادتك رحت تطمئنني أن كل شيء سيكون بخير

 “لا تقلقي “

قلتها بكثير من الثبات ورغم شكي صدقتك وتركتك تذهب ..

وعندما أغلقت الباب خلفك انطفأت الأضواء.. هكذا فجأة

وبعدها راحت السماء تمطر وبغزارة ،فأتيت بفانوس قديم ووضعته قرب النافذة وجلسنا أنا وهو سويا ..

أشعلته من تلك النار المتقدة في قلبي ..

كلما زاد ضوءه زادت حسرتي وضاع أملي

والزمن يمضي وأنت لا تعود ..

 لم اكن أرى في ذلك الظلام سوى تلك المأذنة ،مأذنة الجامع العتيقة

وكأنها تبث بعض الإيمان لتثبت به فؤادي ..

وهكذا غفوت وأنا احلم بك واترقبك

أفقت لأرى الصبح قد عاد وانت لم تعد

الأطفال يلعبون في ذلك الجو الجميل والعصافير تغرد فرحة بعودة الخريف والأرض ترقص طربا ببشريات السماء ..

كل شيء قد عاد باستثنائك أنت .

أنت لم تعد…..

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً