الرئيسية / العدد السابع عشر / رفيق الهجعة (2)

رفيق الهجعة (2)

away_by_liquidkid1

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

تلك أغنية الغروب التي دونتها ذات شعور مختلف ولحنت إيقاعها لإسعاد ذاتي بذاتي

أتفقد بها ..

 الضوء

 الرفيق

 اتمم بها في الأماكن الخالية..

 الطرقات الصامتة..

 فمدينتي لا تهدي سوى خيار الهجر

 لا تعطي وجهها إلا لقلوب الغائبين

 صديقي يتسلل من مسام حديثه عبر سماعة الهاتف

 كطفل يحتاج إلى حنان

 إلى جرعة ضحكة محلاة بنكهة زنجبيل على شرف البحر

 وعناق الهم

 وتجاعيد تفكيرنا

 باستغراب دائما اقول له

 كل ذلك كان سبب اختيارك للبعد

 والرحيل

 ما أشقاك يا رفيقي

 أتتشبث بما تركته بإرادة

 يقول لي بإحساس جارف يحرق لحظتي الملغومة بمقارنة

 هنا.. بهناك

 لنفسي أردد

 المقارنة فهمت الآن استوعبت شقاء زمنك في الحل والترحال

 هنا..هناك.

 يا سيد انك تصبغ حياتك بما ليس لك فيه سوى الملل عدم الرضاء

 أرجوك غير نفسك قبل أن  تبدأ بتجريد أي زاوية تلجأ لها

 أرجوك تفاعل مع الأماكن حسب طقوسها

 بالتأكيد سيألفك الجميع

 كن حريص على العودة غانما من هناك

 و تائقا إلى هنا..

 أما أنا فدعني وحاجتي للبحر لقفشات الأصدقاء

 الم اقل لك إني أقمت علاقات لسد فراغات غيابك

 أغوص معهم في الغم الذي لا ساحل له

 أتجول معهم في عالم ساس يسوس

 احلل واركب معهم مشاهد رياضية

 اعلق أجنحة الحديث في آخرين

 أعيش متهورا بحنقي على املي

 وحلمي شاخ

 وحبي بلغ عتاب اليأس

 إنها اخطر المراحل التي نعيشها

 البلاد تغلي الجوع

 الجوقة الحاكمة

 تتشبث بأعمار الفساد بخراب الاقتصاد

 كلنا فاسقين

 بدءا من صاحب البقالة..إلى اصغر زبون

 نصطاد فرصة الغفلة

 لنربح موقفا من بعضنا البعض

 لا يهدأ لنا طلب

 ولا يكل لنا وضع

 وكم هائل من تباريحي

 أصبح شعر يحتذي

 وأصبحت أنا شخص آخر

 يتلو جراحاته للحشد

 ويتبرج بهزائمه للمعجبين

 والساسة الملثمين

 ولماذا ابكي

 والحال عادي

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً