دموع الفرح

10858599_361735950673793_9097651879616010271_n

شيماء الرشيد

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

في اللحظة التي تستلقي فيها بعد عناء يوم طويل، تشعر بتعب لم تكن تشعر به في أجزاء متفرقة من جسدك، ثم يزول هذا الألم تدريجياً مع نومك وراحتك، هذا الألم الذي تشعر به في بداية راحتك هو ما يسمى مجازاً بتعب الراحة.

وفي تعب الحياة أيضاً أحاسيس خاصة تشعر بها لحظة انفراج الأمور، يمر على ذهنك فيها معاناة فترة الانتظار، والمحاولات التي لم تنجح، والأشخاص الذين لم يمدوا يد العون، واللهفة التي انطفأت، والمعنى الذي ما عاد هو نفسه بعد كل هذا الوقت.

إن تحقق شيء كنت تتمناه لمدة طويلة، ووصولك لنجاح كنت تبحث عنه وتسعى إليه، وزوال هم كبير، وحل مشكلة حياتية مهددة، لحظة حرجة تختلط فيها المشاعر، فعدم التصديق يكون حاضراً بشدة لأن العقل قد اعتاد على الحلم بهذه اللحظة ثم يعود منها إلى الواقع الذي لا يزال موجوداً، فلفترة من الوقت سيظل الشعور بالفرح سطحياً حتى يتثبت عقلك من حقيقة الأمر، ولفترات المعاناة الطويلة تأثير يعرف بالفقدان المؤقت للقدرة على الإحساس بالسعادة، فيمكن أن تشعر بالارتياح أو الاطمئنان أما السعادة فتستعاد القدرة على استشعارها تدريجياُ مع الوقت، كما أن التخلص المفاجئ من ضغط نفسي هائل له تأثير مماثل لذلك الضغط، فظهور براءة شخص كان قد حكم عليه بالإعدام يربك عقله تماماً كلحظة حكم عليه، لذلك تحتاج الأفراح القوية لتمهيد وتهيئة من ناقل الخبر مثل الأحزان تماماً.

وصدقت أحلام مستغانمي حين قالت (عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس، أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً، فتهرب الأشياء منك، وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض، حتى تأتيك هي لاهثة، وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك) لذلك يفرح لأجلك كل من حولك، بينما تبكي أنت على مشاعر لا يمكن تفسيرها، فيضحكون على دموعك ويسمونها دموع الفرح!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً