الرئيسية / العدد التاسع عشر / رحلة بحث عن نضار !

رحلة بحث عن نضار !

2-1

إبراهيم جعفر :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

– “ﻫﻞ ﺃﻧﺖ عطش؟!”

– “بعض الشيء ربما..!”

– “حسناً، وﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً.. ﺃﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺫﻟﻚ ﻇﺎﻫﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻴﺎﻱ؟!”

         ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺻﻴﻔﻴﺔ باﻣﺘﻴﺎﺯ، حتى ﻇﻼﻟﻨﺎ ﺍلمتراقصة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ، توارت ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ. ﺗﺘﻌﺎﻣﺪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻴﻨﺎ، ﺗﺤﺮﻗﻨﺎ، ﺑﺬﺍﺕ ما ﺃفعلُ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻮﺍﺀ، ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺳﺎﻛﻦ.. ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻵﺧﺮ، ﺗﺘﻼﺳﻌﻨﺎ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺳﺎﺧﻨﺔ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑﺎﻷﺗﺮﺑﺔ… ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻠﻮﺡ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﺎﻇﺮﻳﻨﺎ، ﻣﻬﻤﺎ ﺩﻗﻘﻨﺎ ﺍﻟﻨﻈﺮ، ﻓﺄﻳﻨﻤﺎ أﺭﻣﻲ ﺑﺒﺼﺮي، أجد ﺃﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺗﻄﺒﻖ عليّ.

– “ﺃﺗﺪﺭﻱ.. ﺃﻧﺎ ﻟﺴﺖُ ﻋﻄﺸﺎناً !”

– “ﺃﻋﻠﻢ، ﻻ ﺗﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺳﻄﺤﻴﺔ، سنموت ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ على ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻝ!”

      يعدّﻝ هو، ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﻗﺒﻌﺘﻪ ﺍﻟﻤﺼﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺶ، يخطو ﻓﻲ ﻭﺛﺒﺔ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ الارتفاع، ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺮﻣﻞ.. يبتسم:

– “ﺃرﺍﻫﻦ بنصف كيلو ذهب، على ﺃﻧﻚ من سيموﺕ ﺃﻭلاً!”

    لا ﺁﺑﻪ ﻟﺤﺪﻳﺜﻪ المتحذلق. فأنا فعلاً نافقٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻤﺄ… ﺑﺎﺭدٌ جسدي ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺜﻠﺞ، ﺗﻠﺘﺼﻖ عليّ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ ﺍﻟﻤﻬﺘﺮﺋﺔ ، بلا عرق.. ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻳﺘﻤﻠﻜﻨﻲ، ﺭﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ، ربما ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ..!

أسأل: “أﻳﺘﻮﺟﺐ القفز ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﻣﺜﻠﻚ !؟”

   يسخر مني، ﺗﺒﺮﺯ ﻣﻦ ﻓﻴﻪ ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻔﻠﺠﺔ، ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺍﻟﺠﺎﺣﻈﺘﺎﻥ ﺗﻀﻴﻘﺎﻥ، وﻛﻠﻤﺎ اﺭﺗﻔﻊ ﺻﺪﻯ ﻗﻬﻘﻬﺘﻪ ﺍﻟﻤﻔﺘﻌﻠﺔ.. ﺣﺎﺟﺒﺎﻩ ﺍﻟﻤﻐﺒﺮﺍﻥ ﻳﻨﻜﻤﺸﺎﻥ. يرد:

– “ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻴﻚ وضع قدﻣﻚ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﺍلرمل، ﺳﺮ تماماً ﻛﺄنك في ماخور، وأن اﻣﺮﺃﺓ ناعمة تلكزك باشتهاء!”

أسُبّه في سري :

– “ﺗﺒﺎً لك وللنساء! ليت معي ﺑﻮﺻﻠﺔ لأﺗﺠﻪ ﺟﻨﻮﺑﺎً ، ﺑﺪل ﺃﻥ تقتادني من رسني كبعير!”

لكنه يسمع، أذناه مرهفتان كظل، مشرعتان كأفق، تند تعابيره بضحكة مفتعلة :

– “أتعلم، وﻻ ﺃود تخيب أمنيتك، ﻧﺤﻦ ﻓﻌﻼً ﻧﺘﻬﺎﺩﻯ جهة الجنوب.. ﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﺒﻮﺻﻠﺔ، بل -والله يعلم كيف- لأن ﺗﻤﻄﺮ، فادعُ ﺇﻟﻬﻚ ﺑﺼﺪﻕ، استجده … ولنتبارك ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ!”

تعصف بي الذاكرة، فجأة، توشوشني بالأحلام الممهورة، باليوم التعس الذي قبلتُ فيه الخروج ﻣﻌﻬﻢ بحثاً عن السراب .. كانوا قد ﺃﻭﺿﺤﻮﺍ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺳﺄﺻﺒﺢ ﻏﻨﻴﺎً ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ لأﻋﻴﺶ، ﻭسأتمكن ، وذا يستحق مني المغامرة، ﻣﻦ ﺷﺮﺍﺀ ﻣﻨﺰﻝ، ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺗﻮﻓﻴﺮ كل ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ لاستقباﻝ ﻣﻮﻟﻮﺩﻱ ﺍﻷﻭﻝ. ﺃﻋﻠﻢ بأنها بنت ﺳﻤﺮﺍﺀ ﺫﺍﺕ ﺷﻌﺮ ﺑﻨﻲ ﻏﺎﻣﻖ، ﻭﻋﻴﻨﻴﻦ سوداويتين… ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺣﻠﻢ بضحكتها ﻛﻠﻤﺎ ﺳﺮﻗﻨﻲ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ.!

يزعقُ فيخرجني عن شرود الصحو:

– “أووف ﻟﻨﺴﺘﺮﺡ.. أزل من تحتك فقط ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ. ﻭاﺳﺘﻈﻞ ﺑﺜﻮﺑﻚ ﺍﻟﻨﺘﻦ”

  أسقط ﺩﻭﻥ ﺃﻥ يأمر… فأنا ﻟﻢ ﺃعد ﻗﺎﺩﺭاً ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ بدء خطوة جديدة.. ﺍﻟﺼﺪﺍﻉ ﻳﻔﺘﻚُ ﺑﺮﺃﺳﻲ، ﻭﺍﻟﺴﺮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻭضّح ﻟﻲ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺠﺮﺩ اﻧﻜﺴﺎﺭﺍﺕ ﺿﻮﺀ، يصبح ﺃﻛﺜﺮ ﺣﻘﻴﻘﺔ  !

يمد لي يده هازئاً: “سيجاﺭﺓ؟ ﺃﻡ حقاً ترغب في ميتة ﺩﻭﻥ ملء ﺭﺋﺘﻴﻚَ البريئتين باﻟﺪﺧﺎﻥ؟!”

     ﻛﻞ شيء هنا أكذوبة مقننة، فمذ وصلنا ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺴﺘﺔ، وﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﻌﺎﺛﺮ ﻳﻄﺎﺭﺩﻧﺎ.. ﻟﻢ ﻧﺠﺪ قطعة ﺫﻫﺐ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭلم نرَ أبداً تلك العروق ﺍﻟﺘﻲ زُعم ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﻤﻸ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ. ﺻﺎﻓﺮﺍﺕ -ﺍﻟﺠﻲ. ﺑﻲ. ﺇﻛﺲ.- الصامتة ﻟﻢ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ شيء.. ﺃﺭﻫﻘﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺩﻭنما أثر، من حفرة لأخرى، من بئر عميق لآخر… ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ظلوا يشعلون ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺻﺮﺍﺧﺎً كمن فاز بكل كنوز الصحراء المطمورة، شووا السحالي، وﺗﻘﺎﺫفوا ﺍﻟﻨﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﻀﺤﻜﺎﺕ.. ﺣﻜﻮﺍ ﻟﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻴﻨﺎ عفريت ﻣﺎﺭﺩ، يبادﻟﻨﺎ حفنة ﺫﻫﺐ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺳﺎﻋﺘﻲ ﺍﻟﺨﺮﺑﺔ.. ﺃﻭ ﺃﻥ ﺟﻨﻴّﺔ ﻣﺎ، عانس، ﺳﺘﻌﺮﺽ نفسها بما يعادل وزن أحدنا ﺫﻫﺒﺎً… مؤﻛﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ليختارونني!

أصرخ فيه:

-“ﻣﺎ ﺣﺪﺙ لا شك ﻏﻠﻄﺘﻚ ! ﺳﺤﻘﺎً ﻟﺒﺮﻭﺩﺓ الأﻋﺼﺎب.. ﻣﻊ ﻛﻞ ما فعلته، ﺗﺪﺧﻦ ﺍﻟﺴﺠﺎﺭ ﻭﺗﻘﻬﻘﻪ!”

    يصمت، يتنازعه الأسى، فيُومئ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﻗﺒﻌﺔ ﺍﻟﻘﺶ. هو ﻳﻌﻠﻢ بأﻧﻪ قدر، اﻟﺒﺌﺮ اﻧﻬﺎﺭﺕ ﻷﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ ﻭﺻﺎﻟﺤﺔ للنقب، وبالفعل ﺣﺬﺭﻧﺎ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻟﻜﻦ ﺃﺣﺪﺍً ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺮﺙ، اﻧﺪﻓﻌﻮﺍ ﺑﻐﺒﺎﺀ ﺣﻴﻨﻤﺎ استشعروا ﺍﻟﺬﻫﺐ.. يهمس متألماً:

– “معك حق.. ﻛﺎﻥ عليّ ﺃن أطلب ﺃﻛﺜﺮ، أن ألح، اللوم كل اللوم عليّ!”

    حسناً، ربما توجب ذلك.. ﻟﻜﻦ أليس نصيبهم هذا ﺃﺧﻒ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺗﻮﺍ ﺿﺎﺋﻌﻴﻦ ﻣﻨﻜﺒﻴﻦ على ﺍلتراب؟ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺴﻜﻮﺍ ﺑﺒﻌﺾ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻬﺠﺪﺍﺕ؟! اﻧﻬﺎﺭﺕ ﺍﻷﺭﺽ وﻗﺒﺮﺗﻬﻢ ﺑﺮﺣﻤﺔ تفوق ما يفعله ﺍﻟﺮﻣﻞ بنا ﺍﻵﻥ.

أترجاه: “ﺃريدﻙَ ﺃﻥ ﺗﻐﻔﺮ ﻟﻲ.. ﺃود منك ﺍلصفح والسماح!”

     ﻳﻀﺤﻚ نافثاً ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ، ﺻﻮﺕ ﻗﻬﻘﻬﺘﻪ اﺳﺘﻔﺰﺍﺯ.. ﻟﻮ أمكنني ﺗﺴﺪﻳﺪ ﻟﻜﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻪ ﺍﻷﺳﻔﻞ. ﺗﺴﻘﻂ أربع من ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ، يبصق دماً وردياً..  يئن:

– “ﻻ ﺗﺮﻫﻖ حالك.. ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻟﻦ ﺃﻏﻔﺮ ﺇﻥ ما ﺃﺟﺮﻣﺖ ذنباً ﻓﻲ ﺣﻘﻲ. لكن ﺗﻤﻨﻰ.. ﺗﻤﻨﻰ أﻥ ﺗﺄﻛﻞ جيفتانا ﺍﻟﻨﺴﻮﺭ بدل ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ، ﻭﺃﻥ ﺗﺘﻘﺮﺏ ﻟﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺯﻟﻔﻰ! ﻭﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﺮﺏ، ﻭﺃكلك غراب مشؤوم.. ﻓﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ دائماً ﺃﻧﻚ تدﺧﻞ ﺟﻬﻨﻢ!”

   ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ، ﺗﻄﻔﻮ ﻗﻠﻴﻼً للأعلى، ﻓﻮﻕ ﻛﺜﺒﺎﻥ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻣﺪ ﺍﻟﺒﺼﺮ.. ﺗﺘﺤﺮﻙ مسرعة، كسحابٍ وردي، ﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ. وﺃﺻﻮﺍﺕ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺮﺧﻢ ﺍﻟﺠﺎﺋﻌﺔ تصيبني بالجنون..

– “لن تأكلني الغربان اللعينة، وأنا قيد حياة.. صح؟!”

ﻳﻀﺤﻚ، يتناثر الرذاذ من فيه، يشرح:

– “ﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ. ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ ﻟﻦ يتغير ﻃﻌﻢ اﺳﺘﺜﺎﻗﺘﻬﺎ ﻟﻚ، لو كنت غراباً لما انتظرت!”

    لكن الآن، ويا للغرابة، ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﻄﺶ. وحينما تتبعت شبح صوته المغيت، أصابني الصمم، ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ يجتاحني.. ورؤية خيال ﻓﺘﺎﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ يمسح لي ﺟﺒﻴﻨﻲ ويمسد خدي. حقاً بِتُّ بعيداً عن الإدراك، عدمي، أقول ﻓﻲ ﻫﺬﻳﺎﻧﻲ:

– “ﺳﺄمنحك اسم -نضار- ﻭﺳﺄﺯﻳﻦ ﺟﻴﺪﻙ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﺗﺸﺎﺋﻴﻦ”

 أوووه! ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻨﻲ جد ميت، ﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻛﻮﻧﻲ ﺃثرثر عن ﺍﻟﺬﻫﺐ.. ﻟﻜﻦ، وﺻﺪﻯ ﺍﻟﺼﺮﺧﺔ ﺍﻟﺘﻲ أﺳﻤﻌﻬﺎ ﺑﻮﺿﻮﺡ، ﺭﻏﻢ نعيق الغربان، والأنين المتعجرف، والعطش، تثبت فوزي برهان هزلي.!

عن إبراهيم مكرم

mm
قاص من السودان ، صدرت له مجموعة قصصية بعنوان " ملاحم " 2015 م .

اترك تعليقاً