الرئيسية / العدد التاسع عشر / ~ (رحلة بين قوسين) ~

~ (رحلة بين قوسين) ~

1381282_666962390003638_830978551_n

عبير عواد:

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

نهاية عام مضى… إقتراب عام جديد

البداية شراع ممتد….

والنهاية شراع مطوي…

رحلة تبدأ في اتجاه واحد وبلا عودة للوراء بمسار أصلي تتفرع منه مسارات عدة…

جدولها الزمني بدأ في تاريخ معلوم و ينتهي في تاريخ مجهول..

مسافر الرحلة لا يدري أين ستنتهي؟!

و الأهم متى ستنتهي؟!

ولكنه يكمل الرحلة دائماً وأبداً، باختياره و طبقاً لمرسوم قدري مختوم من الأزل، بنوده لا تتغير و لو انطبقت على الأرض السماء…

إنها رحلة العمر التي نمضي فيها…

نبدأها بزاد فطرتنا التي تدفعنا للدهشة و الاكتشاف…

و نسأل و نتساءل ثم نبدأ بالتجربة الأولى والاختيار الأول….

و يمضي العمر عامًا تلو الآخر, ونحن نواصل الرحلة، و تتوالى الاختيارات و تصبح قرارات و اتجاهات حياة و مصير نرسم بعضًا من ملامحه بأيدينا و نمارس ما وجب علينا ممارسته….

الجميع يمضي في رحلته تنهكه الرحلة و ترهقه الإحباطات، ما بين النجاح و الفشل صدمات و لطمات و خيبات أمل، تناقضات تدفعه للاختيار بين هذا وذاك..

أخطاء تُـرتكب ..يسهل إصلاحها أو لا، ما بين الأضداد و المتشابهات تمضي الرحلة.

ما يجعل رحلة أيسر من أخرى كيفية إدارة مسافر الرحلة لدفة الشراع..

فعليه ألا يتوقف عن الدهشة و السؤال..

وألا يعتقد أن زاده بالرحلة يكفيه، فكيف عن النظر في خرائط الأماكن أو متابعة بوصلة الاتجاهات معتقداً أن ما اكتسبه من خبرات و ما مر به من تجارب يكفيه لتمضية رحلته في أمان و ينسى أن بحر الحياة يتجدد لحظة بعد أخرى، و خرائطه و بوصلته لا تكفيانه لإنهاء الرحلة.. هما فقط وسيلة للمساعدة لا تضمنان سلامة الوصول..

لأنه المسافر وحده مفتاح النجاح و ضمان نهاية الرحلة بأمان…

هذه بعض الخواطر التي أبدأ بها مسار جديد في رحلتي التي قارب عام من أعوامها على الانصرام..

عام مضى, حدث فيه الكثير، توقفت حياتي لحظات طويلة, وتوقفت أنا عن ممارستها لحظات أطول، ما بين القوسين حياتي بدايتها و نهايتها لا يد لي فيهما.. وبين القوسين توقف إجباري, لتغيير المسار

ولكن!

ها أنا ذا أواصل الحياة, و كيفية إدارتها هو هدفي ..

لم تكن الرحلة سهلة بكل وقت..عصفت بها الكثير من الأحداث و نالني من الآلام الكثير..

ومن الراحة الكثير… يأس وحزن.. أمل وسعادة… نجاحات و اخفاقات… أخطاء ارتكبتها وأخطاء أصلحتها…و….و

و تستمر الرحلة اليوم و غداً و حتى آخر لحظات الحياة…

ولست وحدي بل نحن جميعًا نستكمل رحلتنا مهما كانت صعبة, ومهما توقفت..

عام يمضي وعام يبدأ.. حتى نفنى ونغادر هذه الحياة

لتبدأ رحلة جديدة أسأل الله العظيم أن تكون خيرٌ وأبقى…

عن عبير عواد

mm
كاتبة من مصر تحمل ثلاثة مفاتيح لأبواب عالمها هي : الكلمات .. الموسيقى .. الطبيعة .

أضف تعليقاً