الرئيسية / العدد العشرون / في بيوت أذن الله أن ترفع

في بيوت أذن الله أن ترفع

شيماء

شيماء الرشيد

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

تنتظر الحياة بالخارج، وتدخل روحك التي ما زالت تحتفظ بأصل خلقتك بريئاً نقياً كيوم ولدتك أمك، تبدأ أفكار التوبة بالمرور على ذهنك بمجرد أن تلمس قدمك الحافية أرض بيت من بيوت الله، تقف أمام ملك السماوات والأرض خاشعاً لتؤدي تحية المسجد ثم تدعوا في أطهر مكان عرفته الأرض، وتترك لدموعك مهمة غسل دواخلك المشحونة بعثرات ماض ومخاوف مستقبل..

إنك تحتاج المسجد، تحتاج إلى مقدرته على محو تفاصيل الزمان والمكان والمهمات التالية والمصائب المؤلمة، تحتاجه لتخرج من الحياة مؤقتاً، لتحصل على زاد لبقية اليوم، لتعالج ما غطيته انشغالاً في زحمة أوقاتك، لتغلق هاتفك دون أن تشعر بلهفة لمعرفة كل ما حدث داخله، ودون أن تشعر بالحرج من طالبيك أو الحاجة للاعتذار لهم.

إن المساجد أماكن ساحرة، تشبه أجواء الحرمين مهما كان بناؤها وشكلها، وتملأ الأرواح بنور غير مرئي مهما كانت درجة إضاءتها، وتطير فيها حمائم الجنة وإن كنت لا تراها، إن نجحت في جعل قلبك معلقاً بها فستكون من السبعة الذين يظلهم الله بظله، يوم لا ظل إلا ظله

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً