الرئيسية / العدد العشرون / كم .. يلزمني ؟!

كم .. يلزمني ؟!

راشد

راشد يسلم :
للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

كعجوز ..
معطونة بالحكايات
تجلس فوق
قداسة الحكمة
وتؤمن بتعاويذ الأجداد
تتلوها بمهل
على مسمع الوقت
وتمضي ..
هكذا تماما ً
تبدو النصائح
حين تخطئنا
سهامها .. لنندم
*
أيها الأحمق
الذي بنى جسوره
في مدن الرياح
هم مثلك ..
كانت لهم يوماً
أبواب تودعهم
عند الصباح
وضحكة رقراقة
عند المساء
شواطئ تلثمها
أمواج الحضور
وسماء لها
أشهب يستضاء بها
بعض الحقائب ..
والتلاويح
وكثير من
نعمة النسيان
هم مثلك ..
لكن شيئاً
لا يدوم لحاله
فتذكر ..
ألا تعلق مفتاح قلبك
فوق بابه
فالغربة ليست إلا أمنية ..
.. بين بابين
*
وأنا المهووس بالتنقيب
عن أشيائه القديمة ..
كم من الحزن
يلزمني يا أمي
لتوقني أنني لم
أعد ذلك الطفل
الذي يدهشه ظله ؟!
وكم من الريبة يلزمك
لتصدقي أنه لا يوجد
من يعتصر أحزانه
ثم ينشرها حروفاً
على الورق لتجف ؟!
وكم من البذاءة
يلزم هذا العالم
ليراني وأنا أشهر
أصبعي ” الوسطى ”
في وجهه قائلاً :
يا كل العدم ..
وجميع لعنات
من أخطأتهم النصائح
لقد قررت التوقف
عن حمل همومك ..
كي تتعلم المسير وحدها !

عن راشد يسلم

mm
سوداني .. مُصابٌ بالديانّات .. والشُرودْ . أكتُب .. لأن هذِه الصحراءُ شاسِعةٌ وأنا لا أجيدُ الغِناء .

أضف تعليقاً