الرئيسية / العدد الثالث والعشرون / آسيا جبار ..وداعاً

آسيا جبار ..وداعاً

09qpt869

جريدة القدس / رام الله

توفيت الكاتبة الجزائرية آسيا جبار التي لقبت بـ”الكاتبة المقاومة” لمناصرتها قضايا المرأة، الجمعة 06 فبراير 2015 ، في أحد مستشفيات باريس عن عمر ناهز 79 عاماً

وقد ذكرت الإذاعة الرسمية الجزائرية ، أن الروائية التي تكتب بالفرنسية والعضو في الأكاديمية الفرنسية، ستوارى الثرى في مسقط رأسها شرشال (على بعد مائة كيلومتر غرب الجزائر) نزولاً عند رغبتها.

وقد رشحت آسيا جبار لسنوات طويلة للفوز بجائزة نوبل للآداب من دون أن تفوز بها، إلا أنها حصدت الكثير من الجوائز الفرنسية والعالمية الأخرى.

وخلال أكثر من ستين عاماً، كتبت آسيا جبار أكثر من عشرين رواية ومسرحية وديوان شعر ترجمت إلى 23 لغة.

وقد دخلت عام 2005 إلى الأكاديمية الفرنسية لتصبح أول شخصية من المغرب العربي تحصل على هذا الشرف.

وتعتبر جبار من كبرى مناصرات قضايا المرأة وقد ناضلت أيضاً من أجل إستقلال الجزائر ضد الإستعمار الفرنسي عندما كانت طالبة في فرنسا.

ولدت آسيا جبار وإسمها الأصلي فاطمة الزهراء املحاين في 30 حزيران/يونيو 1936 في مدينة شرشال الساحلية من أب معلم مدرسة شجعها كثيراً على الدراسة.

ونشرت أول رواية لها “العطش” قبل أن تبلغ العشرين من العمر عندما كانت طالبة في المدرسة العليا للمعلمين في فرنسا.

وتروي “العطش” قصة نادية المولودة من زواج مختلط بين أم فرنسية شقراء وأب جزائري بملامح عربية، ظلت تبحث عن “توازنها” وعن السعادة ليس مع زوجها ولكن مع زوج صديقتها.

وعاشت آسيا جبار متنقلة بين الجزائر وفرنسا والولايات المتحدة حيث درست الأدب الفرنسي في جامعة نيويورك.

وكانت المرأة دوماً في صلب أعمالها وبطلة رواياتها، حيث كانت الكاتبة دوما في صف النساء المتحديات للتقاليد كما في روايتها الثانية “المتلهفون”، وقد لقبها النقاد بسبب ذلك بـ “الأديبة المقاومة”.

وقد اختارت آسيا جبار الكتابة باللغة الفرنسية بسبب ظروف إستعمار الجزائر ومنع تدريس اللغة العربية، إلا أنها لم تتنكر يوما لأصولها وثقافتها.

وبرز ذلك في روايتها “أطفال العالم الجديد” (1962) وقصة كفاح الشعب الجزائري من رجال ونساء من أجل الاستقلال.

وبعد الإستقلال في 1962، اختارت آسيا جبار العودة إلى الجزائر لتدرس مادة التاريخ في جامعة الجزائر. فتوقفت عن الكتابة حتى العام 1980 عندما هاجرت مجدداً إلى فرنسا.

ومن فرنسا أصدرت أشهر أعمالها بدءاً بالمجموعة القصصية “نسوة الجزائر في بيوتهن” (1980) ثم روايات “الحب..الفانتازيا” (1985) و”الظل السلطان”(1987) التي تدعو من خلالها إلى الديمقراطية وحوار الثقافات وتدافع عن حقوق المرأة.

وظلت جبار مرتبطة بأرضها وبآلام شعبها خصوصا بعد إندلاع أعمال العنف واستهداف المثقفين، فنشرت روايتها “بياض الجزائر” في سنة 1996.

وأخرجت آسيا جبار فيلماً طويلاً للتلفزيون الجزائري العام 1977 بعنوان “نوبة نساء جبل شنوة” وهي منطقة قريبة من مسقط رأسها شرشال، نال جائزة النقد الدولية في مهرجان البندقية السينمائي، ثم فيلم بعنوان “الزردة أو أغاني النسيان” سنة 1982.

وفي روايتها الأخيرة “لا مكان في بيت أبي” الصادرة في 2007، عادت آسيا جبار إلى سيرتها الذاتية، وذكرياتها المرتبطة بذاكرة شعبها بأسلوب ممتع.

وقد تزوجت آسيا جبار أولاً من الكاتب وليد قرن (1968-1975) ومن ثم من الشاعر عبد المالك علولة.

 

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

3 تعليقات

  1. Na, es gibt ja bekanntlich kein schlechtes Wetter. Das Brautpaar und Sie als Fotograf haben offensichtlich das Beste aus der Situation gemacht. Die Bilder sind wirklich schön geworden – und von regentrüber Stimmung ist nichts zu sehen. Alles Gute für das Brautpaar und viele Grüße, Daniela

  2. I happen to be writing to let you know what a extraordinary experience my child gained reading your web page. She even learned a good number of details, including what it is like to possess an awesome teaching character to have many people very easily understand specified advanced issues. You actually exceeded people’s expectations. Thank you for showing these powerful, trustworthy, educational as well as fun guidance on that topic to Julie.

  3. Wow, fantastic blog layout! How long have you been blogging for?
    you made blogging look easy. The overall look of your
    site is great, let alone the content!

اترك تعليقاً