توهان

مروه

مروه محمد :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

علي إمتداد الفراغ بيني وبين بني البشر سرحت متأملة ركاكة الواقع وتلفيق الأحداث ، وخوف أم لانهائي علي وليدها الذي قد بلغ الثلاثين من عمره ثم قال لها (أفا) تنحدر دموعها على  تجاعيد وجهها فتبللها وترفع يدها للسماء وتقول بصمت : يارب

ثم أسقط علي منحدر أشد قسوة من سابقه وأصرخ بألم : مظلومة ياناس مظلومه يا بشر  ولاحياة لمن تنادي وهو نفسه الرداء الأحمر وحبل المشنقة الثقيل والجلاد وقطعه قماش سوداء اللون يلفها حول راسي ويتحسس عنقي ويردد بدم بارد ألديك اي أمنيه أخيرة ؟

فينحشر صوتي داخل حنجرتي ويزمجر عقلي بقوة : مظلومه صدقوني ويهتف الجلاد بصوت أعلى من سابقه : حان وقت إعدامها خذوها إلى المشنقة وأنا أردد بصوت لا أكاد أسمعه : لا إله إلا الله محمد رسول الله مظلومه مظلومه لترد علي جدران السجن البائسة : ياما في السجن مظاليم ، فأستيقظ مرعوبه وانا أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

يجب أن أتناول ماء لكن الظلام دامس  والمطبخ بعيد والبرد قارس وهاتفي ينذرني بأنه سيقفل يجب أن أركض سريعاً كي استفيد من باقي البطارية ألف ثوبي حول جسدي وأركض بإتجاه المطبخ باحثة عن مفتاح الإضاءه .. الهاتف عديم الفائده تخلي عني .. هناك صوت في الباحة الأمامية  إتسعت عيناي على أخرهما وأنا أرى أقداماً خلف الستار الفاصل هممت بالصراخ أشعلت الضوء إختفى كل شئ وسقطت مغشية علي

قطرات ماء بارده تسقط علي وجهي وهممات نسوة حولي يقولن ستكون بخير إنه مس من الشيطان والعياذ بالله هكذا قال الشيخ المبروك ..أفتح عيني ببطء شديد ليصرخن بإبتهاج مبالغ فيه بركاتك ياشيخ ..بركاتك يا المبروك .. المبروك والثوب ونون النسوه ورؤس بقر وبخور التيمان أين أنا ؟

خزعبلات يجب أن تؤمن بها عندما تبلغ حرارة جسدك الخمس نوتكون قاب قوسين أو أدنى من الموت ، هكذا كانت فلسفه المبروك ..ليقذف بي من أعلي صرح المباديء والقيم وبدافع المساعدة والإنسانيه والأخلاق إلى القاع تاركاً لي حرية خوض مستنقع آسن ووحدي سوف أدفع ثمن أتساخ ثوبي أو الموت .

 أختار الموت قلتها كتحدي لطبيعتي المسالمة ومضيت من هناك بإنتصار لذاتي وتطرق أذني كلمات كشاكلة (دا عيب أولاد المدارس ) مجدداً أعود لتوهاني وأقيس بصمت المساحه بيني وبين البشر

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً