مع ميثم راضي..

10409360_10203553103775879_550999826006722701_n

حاوره: احمد هادي 

**

* من هو ميثم راضي ؟

– ميثم راضي عباس ولدت عام 1974، مهندس كهرباء وأعيش في مدينة العمارة في محافظة ميسان.

* كغيرك من الشعراء، لابد أن تكون لديك بدايات على درب الأدب والكلمة الوضيئة، متى وأين كانت أول تجربة شعرية لك؟

 – تجربتي في الكتابة مرت بفترتين : الأولى في بداية التسعينات كنت حينها في الإعدادية وكان جاري أحد شعراء ميسان الشباب في ذلك الوقت علي أنور الهندي .. وكنت أكتب وأعرض عليه متأثراً بالتأكيد حينها بنزار قباني وهكذا بدأ علي يصطحبني معه للمقهى الذي يلتقي فيه ببقية شعراء وكتّاب العمارة وهناك تعرفت بعلي سعدون وجمال جاسم امين وغيرهم كثيرون وتعرفت أيضاً على حرارة قصيدة النثر في قلوب الأدباء الشباب وتنظيراتها وجذورها وتحدياتها ..

وصرت أحاول كتابة المقاطع والنصوص النثرية واعرضها على علي انور وعلي سعدون اللذين شجعاني كثيراً للاستمرار .. لكنني لم أستمر وتوقفت عن الكتابة لمدة عشرين سنة.لقد استثمرت ما فهمته عن قصيدة النثر في فن الكاريكتير وبقيت أرسم وأرسم ولم أعد للكتابة إلا منذ ثلاث سنوات والتي هي الفترة الثانية والتي لازالت مستمرة معي للآن.

10369607_10203397911256163_8049531474849173762_n

* الشعر الحقيقي إنعكاس لموهبة ، ولكن ذلك لا يكفي لإنتاج ما نصبوا إليه من إبداع. ما هي العوامل التي تسهم في تشكيل هذه التجربة؟

– نعم الموهبة لوحدها لا تكفي وخصوصاً في زمننا هذا .. برأيي أن العوامل الأخرى لإنضاج ونجاح أي تجربة هي عوامل أخلاقية أكثر منها عوامل فنية .. الصدق في الكتابة مثلاً هو خلق وليس تقنية . أن تزهد بالكسب المادي والمعنوي والإعلامي المتأتي عن طريق الكتابة هو عامل أخلاقي أيضاً .الذي يسرّ في أحوال الشعر والشعراء أنه لم تعد هناك أبوة شعرية متحكمة بالكتابة .. هذا سينتج الكثير من الأخطاء طبعاً ولكن أيضاً هناك الكثير من الحرية والمجازفة والتجريب.

10295713_10203466402048390_3264329331558309877_n

* لم تنشر أي كتاب عن شعرك ما السبب ؟ وما مشاريعك المستقبلية في الأدب ؟

– نشر كتاب ورقي يخيفني جداً .. ربما لأنه إعلان لا رجعة فيه .. لا مشاريع مستقبلية أفكر بها سوى تطوير تقنيات الكتابة عندي بشكل تستعيد معه قراءة الشعر متعتها.

*ما يفتىء العديد يقول أنّ الشّعر لغة ما عادت صالحة لهذا الزّمن.. ما تقول أنت؟

– نعم هذا صحيح جداً .. الشعر بأهدافه وأغراضه القديمة لا يستحق القراءة حقاً وكذلك الشعر بتقنياته الغامضة والذاتية والمزخرفة لا يستحق القراءة … عندما يتخلص الشعر من كل ذلك سيكون مقروءاً ومطلوباً … وهذا الذي يجب أن يعمل عليه الشعراء كل يوم .

10012549_10203492333096650_5938609684322999823_n

* أحبّ قصائدك إليك ؟

لا أدري .. ربما هو نص : “أخبريني دائماً أن كل شيء على ما يرام “.. لأنني أعدت كتابته أربع مرات ، انا صرت رسام كاريكتير بتحريض تام من فهمي لقصيدة النثر …

أخبريني دائماً ، أن كل شيء على ما يرام …
حتى لو عدتُ لكِ بذراع واحدة ونسيت الأخرى تكتب عن رجل يدفن طفلته ..
أخبريني أنها لم تمت وأن الرجل كان يحفر بركة في النص ..
ثم أخرجي من شفتيكِ سمكتين أو ثلاثة وأرميها هناك
واستخدمي ذراعي التي تكتب لنصطاد شيئاً للمساء
حتى لو أصبحت أعمى وتعثرت بجثتها في الصالة
صيحي من المطبخ : لقد نسيت أن أخبرك أنني غيرت مكان الطاولة
أعرف انكِ لما تكذبين يفضحكِ وجهكِ
لكن هذا لا يهم ، إكذبي حباً بالله : فأنا أعمى الآن
وعندما أستغرب ملمس الدم على وجهي ، أخبريني أني أنا الذي نزفت كثيراً
وأنني أحتاج أن تخيطي لي الجرح
هكذا سأتحسس الندبة وأنا حاقد على الطاولة وليس على البلاد
أخبريني دائماً أنني لن أموت بسبب هذا الجرح
إخترعي أي قصة وسأصدقكِ
قولي لي : أن الملائكة هالهم جمالكِ وكتبوا وهم مخدرين في خانة عمري : أنه طويل جداً
وكانوا يقصدون شعركِ
حتى لو صرت كئيباً لأنني لا أملك الكثير من الحزن الجيد للأيام القادمة
أخبريني أنكِ سيدة مدبرة وستجدين حلاً ما
حتى لو افترقنا
أخبريني أنني أستطيع أن استخدم غيابكِ كامرأة أخرى تخبرني دائماً أن كل شيء على ما يرام

*فكرتك الشعرية تشبه كثيراً رسمة الكاريكاتير .. قصتك مع الكاريكاتير!

 – قصتي مع الكاريكتير طويلة جداً ومؤذية …

*هل يستطيع ميثم النّجاة من السؤال السياسي؟

– أحاول دائماً النجاة من السؤال السياسي كتفاصيل وأحداث .. ولكنني أعيشه بكل قوتي بوصفه فعالية لها أبعاد إنسانية.

10672247_10204023603658082_3544590581555024788_n

*ماذا تعني لك هذه المفردات  : العراق – المرأة – الحب – الفيس بوك – العمارة – الحياة – الكتاب- الأم؟

العراق : أغنية طويلة وحزينة .. كلها عتب على التاريخ والعالم والسماء

المرأة : ثروتنا المهدورة في المطابخ وصرائف العشيرة

الفيسبوك : سماءنا الإفتراضية رغم كل الغربان التي تطير فيها عندما تنطلق البندقية في الواقع

العمارة : منجم عميق للكتابة

الحياة : السهل الممتنع

الكتاب : مركبة فضائية

الأم : شجرة .. مهما كان نوعها فهي تمتلك ظلاً

946896_10204222460789386_1981535231319640218_n

*بعيداً عن الشعر ..ما مصادر السعادة والتعاسة لديك ؟

– يسعدني الرسم – متابعة كرة القدم – الأفلام – القراءة ويحبطني ويحزنني : الحرب – التطرف الديني – الخوف – التقديس.

*أمنية تنتظر تحقيقها؟

– أن أعود للرسم في الصحافة بأقرب فرصة .

*أكثر الأشياء التي تفكر بها ؟

– أفكر كثيراً بالكتابة

*كلمة ختامية للقراء

– كونوا بخير وجدوا لكم سلاماً ما وسط هذه الحرب الكبيرة …

1506442_10204253341881394_9040608793576321282_n



10491984_10203608642444311_155616937310969721_n
10370353_10204839393492318_6743247535105035011_n

10443428_10203761056094557_762621070389042826_n

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً