نكتب….لنحيا

Power of Words

عبير عواد:

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

صورة خيالية أدبية.. تحمل بين تفاصيلها عشق ورومانسية

نكتب ونجمل الكلمات.. نزينها كعروس يوم زفافها، نستعير تشبيه من هنا واستعارة من هناك ننشغل باللفظ دون المعنى.. ننمق الكلمات و ننسقها، ننشغل بترتيب الحروف وإتساقها.. فاصلة وحرف جر، إستفهام وإستنكار وتعجب بين السطور.

تختار أرقى الألفاظ أناقة وأكثرها رقة، نهيم مع الخيال أو هكذا نعتقد!! ، فنحن نحكي عن واقعنا دون أن ندري عما نحسه أو نعيشه أو نتألم به، ويبقى أهم ما في الأمر الفكرة… طرحنا الإبداعي بمنظور فلسفي وفكري,,, وروحي!!

أحيانا نقرأ كلمات جميلة جداً منمقة تحتوي من المحسنات البديعية ما يمنحها من الجمال ألوان ولكنها تفتقد الروح والإحساس… تفتقد الشغف!! ما زلت أومن أن الروح هي من تمنح ما نكتب حياة..

ألا نشعر أحياناً أن هناك سدًا منيعًا بيننا وبين ما نقرأ؟، تقرأه العين ولا يدخل القلب!! نرى جماله ولكن لا نحسه!!

قرأت من قبل في كتاب تحت شمس الفكر للكاتب توفيق الحكيم، مقارنة عقدها بين الأدب المصري والأدب العربي وبين الفن المصري والفن الإغريقي “”أننا بتحليل المبدع المصري القديم نجد أنه اهتم بالروح أكثر من صبغة الجسد فتماثيل المصريين القدماء مستورة الأجساد بينما تماثيل الإغريق عارية الأجساد، لأن الحقيقة لدى المصري القديم هي حقيقة مستترة مغلفة داخل الروح خفية حتى لو بحنا بها!!

وبالكتابة أبضا الأسلوب العربي القديم يعتمد على اللذة والإحساس بالجمال إحساس سريع خاطف.. كنتيجة طبيعية لحياة الارتحال.. إن حياة البادية فرضت على العربي البحث عن الجمال وزخرف البناء في القصيدة وفي المعمار فسيفساء اللغة وأرابيسك الحروف.. كما هو في بناء البيوت والقصور.”” أما كتابة المصري فمرتبطة بالروح ، هكذا فهمت.. أن الروح هي السر, هكذا أيقنت أن الروح هي المداد الذي لا يجف!! فإذا جفت الروح… جمدت الكلمات وتواترت على أسطح خشنة.. فقدت انسيابيتها, وفقدت جمالها الحقيقي ، وبقيت زينة لفظية مليئة بالاستعارات والتشبيهات وخالية من المعنى..

عن عبير عواد

mm
كاتبة من مصر تحمل ثلاثة مفاتيح لأبواب عالمها هي : الكلمات .. الموسيقى .. الطبيعة .

اترك تعليقاً