الرئيسية / العدد الثامن والعشرون / جسد منزوع الرغبات

جسد منزوع الرغبات

222222

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

ﺟﺴﺪﻱ ﻭﺭﻫﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ … ﻳﻌﺎﺗﺒﺎ ﺭﻭﺣﻲ .. ﺑﺘذﻣﺮ ..

إلى ﻣتى ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺆﺱ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺔ

إلى متى نصول ﻓﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺷﺎﺋﻜﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ..

ﻭﺭﻭﺣﻲ ﺑﻬﺪﻭﺀ

ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻬﻤﺎ: أو ﻟﻌﻠﻨﺎ ﻧﺼﻞ ..اﺻﺒﺮ وصابرو …

ﻭﻗﻠﺒﻲ ﺛﺎﻟﺜﻬﻤﺎ ﻳﻮﺸوﺵ ﻟﻬﻢ ﺑﺎلإﻟﺘﻔﺎﺕ

ﻳﻐﺮﻳﻬﻢ ﻭﻳﻐﻮﻳﻬﻢ ..

ﻳﻘﻄﻒ ﻟﻬﻢ ﻭﺭﺩﺓً ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗﺠﻠﺲ ﻋلى ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ..

ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ .. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺣﻴﻖ ﻟﺘﻠﻚ ..

ﻭﺟﺴﺪﻱ ﻳﺘﻤنى ﺍلإﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ..

إلا أن ﺭﻭﺣﻲ ﺗﺮﻓﺾ ﺑﺤﺠﺔ ﺗﻮﺣﻲ

ﺑﺄﻥ أمامنا ﺻﺪﻑ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻨﺎ

ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺼﻠﻪ ﺑﻌﺪ !..

ﺍﻟﻌﻄﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺳﺮﻧﺎ بانتظارنا ﻓﻲ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ أريحية ..

ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ … ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﺣﺎﻟﻜﺎً …

ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ يتوارى ﺧﻠﻒ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ ﻭﺭﻏﺒﺔ ﺟﺎﻣﺤﺔ .. ﻟﺠﺴﺪ مهترئ ﻣﺘﻌﺐ ..

أمنيته أن ﻳﺠﺪ ﻭﻃناً ﻟﺠﺮﻭﺣﻪ ..

ﻭﺭﻭﺣﻲ ﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸيء أظنه ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﺴﺮﺍﺏ …

ﻛﻠﻤﺎ اقتربنا ..ﻛلما ﻃﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ

**

مساءاً ..

ﻣﺎﺯﻟﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ أكمم ﺟﺴﺪﻱ ﻣﻦ ﻣﻼﺣﻘﺔ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ

أﺿﻐﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻼ ﺭﺃﻓﺔ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺼﺮﺥ ﻣﻨﺎﺩﻳاً

باسمك ..

ﺗﻨﺴﻞ ﺭﻭﺣﻲ ﻣﺪﺑﺮﺓ ..

ﺇﻟﻴﻚ ..

ﻭﺗﺤﺼﺮﻧﻲ ﺫﺍﺗﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻚ …

ﻃﻔﻞ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﻠﻤﻪ ﺍلأﻭﻝ ..

ﺭﺟﻞ ﺗخطى ﺣﺪ ﺍﻟﺼﺒﺮ

 

**

ﻭﺟﺴﺪﻱ ﻳﺘﻤنى

ﻟﻮ ﻛﺎﻥ أخطبوطاً..

ﻻﻧﻲ ﺃﺑﺘﺮ أمنياته .. ﻛﻠﻤﺎ ﻻمست ﺧﻴﺎﻟﻪ

ﺭﻏﺒﺔ ﻋﺎﺑﺮﺓ

**

ﺟﺴﺪﻱ ﺍﻷﺧﺮﺱ ..

ﻳﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﺨﻠﻮﺩ ..

ﻭﺳﻴﺎﻁ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ يجرﻋﻪ ﺍﻻﻟﻢ ..

ﺣﺘى ﺗﻬﺘﻚ ﺳﺮﻭﺍﻝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻌﻠﻪ ..

ﻣﺎ ﺫﺍﻉ ﺷﺮ ﺿﺪﻫﻢ .. ﻟﻜﻨﻬﻢ أضرموا ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻬﻠﻊ …

ﺣﺘى ﺑﺎﺕ ﻳﺴﻠﻚ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﻣﻴﺘﺔ .. ﻛﺮﺍﻗﺼﺔ ﺗﺘﺠﻨﺐ ﻧﺒﺎﺡ ﺍﻟﻜﻼﺏ

**

ﻣﺎﺯﻟﺖ ..

ﻋﻨﺪ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻧﺰﻉ ﺟﺴﺪﻱ ﻭﺍﺗﺮﻛﻪ ﻳﻨﺄى ﺑﺄﻭﺟﺎﻋﻪ

ﻭأﺭﻓﻖ ﻋﻘﻠﻲ ﻟﻤﺪﺍﺭﺍﺕ ﺭﺣﺒﺔ

ﻭﺍﺿﻊاً ﻗﻠﺒﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻮﺳﺎﺩﺓ

ﻓﺎﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ﻳﺄﻛﻞ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻠﻴﻞ

ﻭﻳﻨﺸﺮ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﺑﻴﻦ ﺃﺷﻴائي ﺗﻠﻚ

ﻣﺜﻼً

أدير ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺣﺰﻳﻨﺔ

ﺍﻛﺘﺐ ﻫﺰﺍﺋﻤﻲ ﻓﻲ ﻗﺼﺎﺻﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ

وأمنياتي ﻋﻨﺪﻣﺎ أحب ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ

ﺗﻌﻲ ﻣﻦ ﺃﻛﻮﻥ

ﺗﺤﺸﺪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺤﻀﻮﺭﻫﺎ

ﺗﻤﻸ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺑﻀﺤﻜﺎﺗﻬﺎ

وأنا ﺑﻬﻤﺴﺎﺗﻲ

**

مساءاً ..

ﻣﺎﺯﻟﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ أكمم ﺟﺴﺪﻱ ﻣﻦ ﻣﻼﺣﻘﺔ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ

أﺿﻐﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻼ ﺭﺃﻓﺔ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺼﺮﺥ منادياً

باسمك ..

ﺗﻨﺴﻞ ﺭﻭﺣﻲ ﻣﺪﺑﺮﺓ ..

ﺇﻟﻴﻚ ..

ﻭﺗﺤﺼﺮﻧﻲ ﺫﺍﺗﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻚ …

ﻃﻔﻞ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﻠﻤﻪ ﺍﻻﻭﻝ ..

ﺭﺟﻞ ﺗﺨطى ﺣﺪ ﺍﻟﺼﺒﺮ

**

ﻭﺍﺣﺘﺸﺪ ﺑﺬﺍﺗﻲ ..

إلا  أني ﺣﻴﻦ أحاول ﺍﻟﺘﻘﺎﻁ أنفاسي

أتبعثر ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ..

ﻣﻬﺰﻭﻣﺎً أعود …

لأﻟﻤﻠﻢ ﻗﻮﺍﻱ ..

ﺛﻢ أبدأ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ …

ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﺓ …

ﻛﻲ أهب ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺐ ﻣﻦ ﺻﻤﻮﺩﻱ ﺿﺪ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ

ﻳﺼﻔﻌﻨﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ …

ﻣﻮﺟﺎً ﺑﻐﻴﻀﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻲ …

ﺻﻤﺖ ﻣﻮﺟﻊ .. ﻛﺬﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﻜﻔئة ﻋلى ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ..

ﻛأﺣﻼﻡ أصداف ﺣﻔﻬﺎ ﺍﻟﻴﺎﺑﺲ .. ﻭﻧﺸﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﺮ …ﻭﻟﻔﻆت ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢ

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً