حقنا في التفلسف..

14-03-14-418157642

جهاد حسين ود الهندي:

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

“ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻴة الكاذبة” ﻫﺬﺍ ﻣﺎ أطلقه ﺍلإﺳﺘﺸﺮﺍﻕ ﻭﺗﺒﻨﺎﻩ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﻱ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍلإسلاﻣية , أي أن ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺳﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﺮﺑة ﻟﻠﻔﻠﺴﻔة ﺍلإﺳﻼﻣية ﻓﻴﻤﺎ أﺳﻤﺎﻩ ﺑ”اﻟﺘﻬﺎﻓﺖ” ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﺘطﺎﻉ ﻓﻘﻴﻪ ﻣﺘﻜﻠﻢ ﻣﻮﻇﻔﺎَ إﻳﺪﻭﻟﻮﺟﻴﺎً ﻟﺪﻭﻟة ﺍﻟسلاجقة أﻥ ﻳﻨﻬﻲ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﺻﺮﺡ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔة ﺍﻻﺳﻼﻣﻴة ﺑﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻭﺍﻟﻨﻘد ﺍﻟﺨﺎﺹ ,ﺑﺎﻟﺘﺒﺪﻳﻊ ﻭﺍﻻﺳﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟجاﺑﺮﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻫﻮ أن ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﺍﻻﺳﻼﻣية ﻫﺸة ﺑالأﺳﺎﺱ أي ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ.

ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻗﻴﻦ أن ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻏﺮﻳبة ﻋنه ﻭﻣﺴﺘﻮﺭﺩة ﻭﺍﻥ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﺑﻀﺮبة ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻤﻜﻨﺎً ﻭﻳﺮﻯ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﺍﺣﻤﺪ أمين ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺪﻭﻱ ﻭﻣﺠﻤﻮعة ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺻﺮﻳﻬﻢ ﺑﺎﺻﺮﺍﺭﻫﻢ أن ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﻓﻲ ﺍلإﺳﻼﻡ ﻋﺮﺽ ﻋﺎﺭﺽ ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻻﺳﺘﺸﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ أن ﻣﻬﺪ ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤية ﻭﻣﻨﻔﺎﻫﺎ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺅية ﺍﻻﺳﺘﺸﺮﺍﻕ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ أيدلوجيا ﻣﺘﻜﺎﻣلة ﻭﻫﺬﻩ ﺍلأﻳﺪﻟﻮﺟﻴﺎ ﻫﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻓﻬﻢ ﻻﻳﻨﻈﺮﻭﻥ إﻟﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻟﻠﻌﻘﻞ إﻧﻤﺎ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻠﻪ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻠﻪ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻛﺘﺎﺭﻳﺦ ﻣﻌﺎﺩ ﻟﻠﻔﻠﺴفة ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﺍلإﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺻﺤﻴﺤة ؟
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻠﻘﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﻓﺎﺣصة  ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤية ﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻧﺮﻯ أن ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻳﺤﺎﻭﻝ أﻥ ﻳﺠﻌﻞ
ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﻳﺼﺐ ﻏﺮﺑﺎً ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤية ﻗﺪ ﺭﻓﻀﺘﻬﺎ ﺟﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺘﻴﻦ ﺍﺑﺴﺘﻤﻮﻟﻮﺟﻴﺘﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻡ ﻭﺣﻠﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍلأﺏ ﻓﻲ ﺍلإﺑﻦ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﺪأ ﺍﻟﺼﺪﺍﻡ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ وبدأت ﺍﻟﻤﺴﻴﺤية ﻻ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ إﻻ ﻭﺛﻨية ﻭﻛﻔﺮ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺍﻟﻨﺰﻳﺎﻧﺰﻱ , أن أثينا لمشئومة ﻓﻬﻲ ﺛﺮية ﻣﻦ ﺛﺎﺋﺮ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﺑﺸﺮ ﺛﺮوة ,ﺍلأﻭﺛﺎﻥ ﻭأﻧﻪ ﻟﻴﺸﻖ ﻋﻠﻰ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ أن ﻳﻨﺴﺎﻕ ﺧﻠﻒ ﻣﺎﺩﺣﻴﻬﺎ ,ﻭﻛﺎﻧﻮا ﻳﺴﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻜمة ﺍﻟﻤﺴﻤﻮمة ﻭﺑﻠﻎ ﺍلأﻣﺮ ﺑﻘﺴﻄﻨﻄﻴﻦ أن أمر ﺑﺤﺮﻕ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤوﺍءمة ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﻭﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻓﻜﺎﻧﺖ , ﺍﻟﻀﺮبة ﺍﻟﻘﺎﺿية, ﺑﺎﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ أغلقت ﻋﻠﻰ إثره أثينا ﻛﺼﺮﺡ ﻣﻨﺘﺞ ﻟﻠﻔﻠﺴفة ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﻳﻮﺣﻨﺎ ﻣﻼﻻ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺘﻪ ﺣﻮﻟﻴﺎﺕ أو ﻛﺮﻭﺗﻮﺍﻏﺮﺍﻓﻴﺎ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺘﺄﺭﻳﺦ ﻟﺘﻠﻚ , ﺍﻟﻀﺮبة ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻪ , ﻟﻔﻈﺖ ﺍﻻﻓﻼﻃﻮﻧية ﺍﻟﻤﺤﺪثة آخر أﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴفة ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺜﻘﺎفة ﺍلإﻏﺮﻳﻘية ﻛﻠﻬﺎ ,ﻭأﺭﺧﻰ ﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺳﺪﻭﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ , ﻭﻳﺘﻀﺢ ﺑﻬﺬﺍ ﻣﺪﻯ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻔﺴﻠفة ﻭﻗﻄﻴﻌﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﺴﻴحية ﻭﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍلإﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻻﻣﺮ ﺭﺟﻮﻋﺎً إﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤية ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﺗﺬﺭﻋﺎً ﻟﻤﻔﺎﺭﻓﺘﻬﺎ ﻓﻘﺎﻣﺖ ﺍﻟﺤﺪﺍثة ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻴﻌة ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﺮﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴحية

هل قضى الغزالي على الفلسفة بالتهافت ؟

بلع الغزالي الفلاسفة ولم يستطع أن يتقيأهم,هكذا يصف ابن العربي الغزالي فهو استطاع أن يدرس الفلسفة ويدخل في لججها ولكنه عندما أراد الخروج عنها لم يستطع ولكن كيف لفقيه يكتب لأجل السلطان السلجوقي ومن منطلقات أيدولوجية أن يقضي على صرح الفلسفة الإسلامية التي تضرب جذورها ومنطلقاتها في عمق علم الكلام كمنتج أصيل في تاريخ الإسلام؟

تهافت الفلاسفة على قيمته المعرفية والنقدية لكنه لم يستطع التحرر من النقد الأيدولوجي فنجد أنه يتضمن تكفير. ابن سينا الرئيس والفارابي ويتجاهل الكندي مثلاً رغم انه أكثر حضوراً في وقته وآراؤه أكثر حدة وهنا يتضح أن أصل الخلاف مذهبي وليس معرفي لانتماء ابن سينا إلى المذهب الشيعي الإسماعيلي الذي عليه أهله ودفاع الغزالي عن أيدولوجية أهل السنة فأخذ الصراع طابعاً أيدولوجيا وليس معرفياً والفلسفة تهتم بنقد العقل للعقل لأجل العقل بتعبير اركون وليس النزالات الأيدولوجية والحق الإسلامي في هذا لا يموت بمجرد صراع تاريخي انتصر فيه تاريخ اللاعقل بالانقلاب المتوكلي الذي حدد عقيدة الفرقة الناجية ونشرها وقدم حماية لأهل الحديث وعصف بكل خصومهم من المعتزلة والشيعة والجهمية وأهل الرأي من المعتزلة الأحناف فالذي قتل تاريخ الفلسفة الاسلامية يتخلص كسبب رئيس في محاربتها بما يمكن أن نسيمه النقد,الخاصي,أي التبديع والتكفير من فرق تنتمي إلى ايدولوجيات سياسية وايدلوجيه استشراقيه لا يمكنها أن تسمح لنهر اليونان آن يمتد شرقاً رغم أن ابن رشد وحده كان نهراً من الشرق إلى الغرب 
النقد الخاصي
النقد الخاصي الذي عصف بالفلسفة رمى المفكرون جله في الغزالي ولكنه ممارسة رسمية في تاريخ أهل السنة والجماعة مع خصومهم ولنرى بعض النماذج لفلاسفة مسلمين مورس عليهم النقد الخاصي 
1_ اﻟﺨﻮﺍﺭﺯﻣﻲ – ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺯﻣﻲ
وهو مخترع الجبر والمقابلة يرى ابن تيميه أن العلوم الشرعية مكتفية عن علمه 
2- الجاحظ وهو من أئمة المعتزلة يقول فيه البغدادي انه كان لا يصلي وانه من كبار الزنادقة ,فعندما نرى نقداً كهذا نتذكر على الفور انه لا يمكن للبغدادي وهو حنبلي أن يذكر الجاحظ المعتزلي بخير لأن الخلاف الايدولوجي في النقد الخاصي هو الذي يكون حاضراً لان الادلوجة تجعل صاحبها ينتقد من وجهه نظر الجماعة وليس من وجهه نظر نقد معرفي مجرد.
3- ابن سينا.. الذي يراه البعض الرئيس والطبيب والذي كان يؤمن بالمحرك الأول كما يسميه أرسطو جعله ابن تيميه وابن القيم في كتبهم من الملاحدة وممن لا يؤمنون بإله ولا رسول وفي ذات الوقت يريان أنه شيعي اسماعيلي باطني وهنا يتضح حجم التناقض الذي يمكن أن يتخلل النقد الخاصي ,التبديعي الايدولوجي,دون مراعاة للفروق المعرفية بين الإلحاد وعقيدة الإسماعليه التي لا ينكرها ابن سينا
4- أبي الهزيل العلاف وهو فليسوف معتزلي :
كفره الذهبي واتهمه بالشذوذ وبفناء النار وهنا رغم أن الذهبي يصفه البعض ,بالمنصف,إلا انه لم يستطع التحرر من المذهب الحنبلي وآرائه الجماعية فالذي يعود إلى طبقات الحنابلة عند القاضي عبد الجبار في طبقات الاعتزال يعرف من خلاله من العلاف وكذلك من خلال منتوجه المعرفي هذه النماذج والآراء حول الفلاسفة والفلسفة الإسلامية هي التي شكلت الضربة القاضية وجعلت الغرب المسيحي ينظر إلى تاريخ الفلسفة في الإسلام تاريخ منفى وساعد الاستشراق في مهمته التي تدور حول ايدلوجيا أن الغرب أب المعارف والحضارات ولكن هذا لا يجعل الحق في الاختلاف الفلسفي والتفلسف أمراً محرماً أو ممنوعاً في الإسلام فقد كان العقل في الفكر الاعتزالي أول الأدلة وفي النص التأسيسي القرآن مناط التكليف بالاستخلاف فتاريخ النقد الخاصي لا يكون هو تاريخ انفصال الإسلام عن الوجود البشري الذي شكلت مركزيته الفلسفة باعتباره تاريخ النظر في الوجود والموجود.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

2 تعليقات

  1. Hey There. I found your blog using msn. This is a very well written article. I will make sure to bookmark it and return to read more of your useful information. Thanks for the post. I’ll definitely return.

أضف تعليقاً