ناقوس الخطر

معسكرات-النازحين-دارفور

آلاء جمال :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

بات هذا الإسفير يضج بالكثير من المواضيع الشائكة جداً والمهمة والغريبة جداً في بعض الأحيان ، مابصدد الحديث عنه هو تلك المجموعة النسائية التي تدق ناقوس الخطر حول مواضيع تقشعر لها الأبدان كثيرا وسآخذ أكثر موضوع أرّق فكري ، وهو موضوع الموارد البشرية التي توجد في الكرة الأرضية بالمقارنة مع اعداد الناس المتزايدة خلال كل جزء من الثانية ، سأتناول الموضوع من ناحيتين كما طرح في المجموعة ، الاولى من الناحية الاحصائية المنطقية البحتة والثانية من الناحية الدينية وسنرى هل يكمن تناقض بين الناحيتين ؟؟

من الناحية الاحصائية ، لقد فكرت الدول الأوربية وعلى رأسها أميركا أن تزايد أعداد الأفراد يمثل خطر كبير في تناقص الموارد الطبيعية وأولها الماء ، الوقود ، الخ .. ، فكانت النتائج ان مخزون الأرض من الموارد لايكفي لكل البشر الموجودين حالياً والذين سيتواجدون لاحقاً مع مرور الأيام والسنوات ، هنا جاءت الفكرة التي دائماً ماتوقعنا في نظرية المؤامرة التي أرفضها كمبدأ في كل العجز الذي توصل اليه مجتمعنا ، والفكرة هي كيف يتم تقليل عدد الافراد في العالم وأي فئة هي المستهدفه في هذا المخطط الغربي ، وكإحصائيات أيضاً وجد أن العالم الثالث والدول الفقيرة هي دول مستهلكة وغير منتجة طبقاً لوجهة نظرهم لذلك كان التركيز على هذه الطبقة الفقيرة وإنقاصها وتصدير الموت لها بطرق غير مباشرة لتقليل الاستهلاك والتوصل الى عدد محدد يتوازن مع هذه الموارد الموجودة المتجددة منها وغير المتجددة .

وبدأت فعلياً الحروب المعنية بهذا الأمر وهذا ما أعتبره الحرب العالمية الثالثة ” تكنلوجية ، علمية ، ثقافية ، وبيلوجية ” وذلك بتطوير القبلية بينها كما يحدث الآن ، وزرع الفتن لتخرج أيديهم بيضاء من دون سوء ، وتصدير ثقافات تحديد النسل ، أو تقليل الإنجاب ، وتصدير فكرة العزوف عن الزواج ، ومن ناحية آخرى تصدير الأمراض الغريبة خاصة للنساء ، لتسبيب العقم وخلافه من الأمراض التي تساهم بشكل أو بآخر وبصورة مباشرة أو غير ذلك في تقليل النسل ، وأيضا الإبادات الجماعية التي تحدث الآن دون وجه حق .

 وأختلط علي الأمر جداً ، في تلك المنظمات العالمية التي تساعد المجاعات فوجدت أن الأمر سلسلة كبيرة جداً من سياسات لدول كبيرة وأفكار عقيمة جداً من ناحية منطقية وإحصاءات حسابية لذلك كان دق ناقوس الخطر واجب سواء كانت هذه النظرية صحيحة أو تتبع لنظرية المؤامرة التي أصبحت مشجب نعلق عليه عطب أنفسنا وسياساتنا وإنحطاط مواردنا من المعرفة ، في كلتا الحالتين لابد من الإنتباه .

أما من الناحية الدينية لهذا الأمر فلن أطيل الحديث وسأكتفي بآيتين قرآنيتين لنفهم ما وراء هذا العبث :

قال الله تعالى : (ﻭَﺍﻷ‌َﺭْﺽَ ﻣَﺪَﺩْﻧَﺎﻫَﺎ ﻭَﺃَﻟْﻘَﻴْﻨَﺎ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺭَﻭَﺍﺳِﻲَ ﻭَﺃَﻧﺒَﺘْﻨَﺎ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣِﻦ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻣَّﻮْﺯُﻭﻥٍ )

(ﻭَﺃَﺭْﺳَﻠْﻨَﺎ ﺍﻟﺮِّﻳَﺎﺡَ ﻟَﻮَﺍﻗِﺢَ ﻓَﺄَﻧﺰَﻟْﻨَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀ ﻣَﺎﺀ ﻓَﺄَﺳْﻘَﻴْﻨَﺎﻛُﻤُﻮﻩُ ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻧﺘُﻢْ ﻟَﻪُ ﺑِﺨَﺎﺯِﻧِﻴﻦَ )

وهذا ماخفي عليهم ، أن الأرض من تدبير عزيز حكيم ، وأنها باقية حتى يوم الحشر وتكفي جميع الخلق لأن الله هو خلق البشر جميعاً وسيتكفل بهم جميعا ، وما تختلف عنه هو أننا نتوكل على الله ولانحمل هموم غيبية ومستقبلية ، لذلك لابد من الوعي من ناحيتين أولها التصدر لهذا الغزو علمياً وثانيهما هو المحافظة على بيئتنا ومواردنا بشى الطرق لأنها هبة من الله تعالى نحمد الله عليها كثيراً …

عن آلاء جمال

mm
شاعرة وقاصة من السودان

لا تعليقات

  1. أوماس عشريه

    مقالة دسمة تلقي الضوء علي مشكله أخلاقية مجتمعية عالميه. ..الانسان الآن يحارب نفسه. ..ويحارب وجوده بكل ا

  2. أوماس عشريه

    مقالة دسمة تلقي الضوء علي مشكله أخلاقية مجتمعية عالميه. ..الانسان الآن يحارب نفسه. ..ويحارب وجوده بكل ا

  3. أوماس عشريه

    الوسائل غير الاخلاقيه
    جميل جدا التحليل وجميل تسليط الضوء علي مشكله انسانيه عالميه…شكرا آلاء جمال بالتوفيق

  4. أوماس عشريه

    الوسائل غير الاخلاقيه
    جميل جدا التحليل وجميل تسليط الضوء علي مشكله انسانيه عالميه…شكرا آلاء جمال بالتوفيق

أضف تعليقاً