الرئيسية / العدد الرابع والثلاثون / ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت ( 7 )

ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت ( 7 )

ترجمة : أزهار أحمد

لوحة “درس الموسيقى” للورد فريدريك ليتون 

أكثر ما يعرف اليوم عن الفنان الإنجليزي اللورد فريدريك ليتون (1830 – 1896) هو رسمه لمشاهد من الأساطير الكلاسيكية، إلا أن مواضيع أعماله متنوعة.  وبسبب رحلاته الكثيرة إلى العالم العربي تمكن من رسم عدد كبير من اللوحات الاستشراقية. كان الاستشراق موضوعا شائعا للفن الأوروبي في القرن التاسع عشر. ومن المعروف أن هذا الاتجاه ظهر بعد حملة نابليون على مصر (1798 – 1801) والتي أضيف لها زخماً جديداً من خلال سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة  والمطبوعات التي نشر فيها حكايات الرحالة المبكرة.

كانت لوحات معظم الرسامين تستند على تلك المصادر الثانوية، إلا أن ليتون كان واحدا من مجموعة منتقاة تمكنت من السفر بنفسها إلى المنطقة العربية.  ومنها زيارة قام بها إلى الجزائر في عام 1857 حيث سرعان ما طور شغفه للفن العربي هناك فحشد لنفسه مجموعة هائلة من البلاط والسيراميك.  كما أنه خصص في بيته بلندن قاعة للفنون العربية.  وبالرغم من أنه يمتلك معرفة وافية بالشرق الأقصى إلا ان ليتون لم يحاول أن يجعل من المشاهد الاستشراقية التي يرسمها مصدرا موثوقا للاستشراق. وبدلا من ذلك كان يصفها بأنها أمر “قدري ومصدر رزق لا مفر منه” كان بحاجة إليه لدفع تكاليف رحلاته عبر بيعها للمتذوقين الغربيين الذين تتناسب وذوقهم الفني.

لوحة “درس الموسيقى” التي صنع لها خلفيتها والفتاة العارية القدمين، تعبر بشكل واضح عن موضوع الحريم الذي كانت تباع لوحاته بسرعة لأنه مثيراً لاهتمام الغربيين دائماً.  الأزياء الفارهة هي جزء من مجموعة الأشياء الكثيرة جدا التي اشتراها ليتون خلال رحلته إلى دمشق في عام 1837.  أما العارضتان فهما أوروبيتان بطبيعة الحال. الفتاة الصغيرة هي كوني جيلكريست (1865 – 1946) والتي تموضعت أيضا لفنانين آخرين مثل ويستلر ولمصورين فوتوغرافيين مثل لويس كارول. 

 

 

هذه اللوحة من أعمال القرن التاسع عشر وهي من مقتنيات صالة جيلدهول للفنون في لندن

نقلاً عن كتاب:  1001 Paintings You Must See Before You Die

عن أزهار أحمد

mm
كاتبة ومترجمة من سلطنة عمان

اترك تعليقاً