إنفلات

جادين

محمد عمر جادين :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

بلا رغبة في التورط

بقيد أنيق يسمى الوظيفة

أمضي

لا أفكر فيما سيأتي

فأنا لست معنياً

بمستقبل يسرق اللحظة الحاضرة

ويصيرني فرساً للرهان

يركض كالريح

يطارد أحلامه

يلهث خلف سراب الحطام

ثم يسقط صريعاً

في نهاية هذا السباق

وينسى كما لم يكن

ويصعد القاتلون على مجده

حر أنا

حر تماماً

أتنفس الصباح

برئة متحررة

من قبضة الضيق

ومن هاجس

الإختناق بيوم كئيب

رتيب التفاصيل

ممل بغيض

أنفق خطواتي

في التسكع البهي

بلا إتجاه محدد

أمضي

أينما أشاء

وقتما أشاء

لا أفكر متى أعود

فبالي خالي من صلصة أجراس

المواعيد الغبية

أحتسي قهوتي

بمزاج حميم

أغازلها

كحبيبتي

ونحن نصعد نحو النشوة الباذخة

أجالس الأصدقاء

أنادمهم

نعبث بالواقع المستفز

نسخر منه

نتشارك الألفة الوارفة

أقرأ كتاباً

بذهن خال من الرهق المستبد

أستفيض في الدهشة الماتعة

وأوغل في عميق الرؤى

مستكشفاً خبايا الوجود الشسوع

أحطم أسوار ذاتي

وأمضي إلى الأخرين

أكونهم تماماً

وأنا الذي بدونهم لن أكون

أتوحد في الليل

الليل طائر خرافي الوجود

ينشر جناحية في المدى

فتخفت منابع الضجيج

يعم الهدوء

ويحتويني السكون

أحلق

في الفضاء البعيد

إلى اللانهاية

إلي

إلى العالم المشتهى

والوجود الطليق …

عن محمد عمر جادين

mm
كاتب سوداني مهتم بالأدب والفكر وقضايا الإستنارة .

اترك تعليقاً