الرئيسية / العدد الثالث والثلاثون / هل هزم أبو حنيفة غي أصحابه ؟

هل هزم أبو حنيفة غي أصحابه ؟

7b0c7329d812.original

جهاد حسين ود الهندي :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا :

ﻳﺮﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺯﻫﺮة ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺳﻨﻘﻮﻟﻪ ﻫﻨﺎ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ ﺗﺨﺮﺻﺎﺕ ‘ﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻕ ‘ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺍﻟتي ﺍﺳﺘﺒﺪﻟﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﺒﺤﺎﺛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻋﻦ ﺗﻬمة ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺪﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻫﺎ ﺑﻼ ﺟﺪﻭﻯ ﻭﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﺃﺣﺪ ﻳﺨﺸﺎﻫﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻨﻘﻮﻟﻪ ﻭﺳﻴﻌﺎﺭﺿﻮﻧﻪ ؟

إﻧﻨﻲ ﺍﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺑﺤﺚ ﻓﻲ ﻓﻘﻪ ﻣﺎﻟﻚ ﺫﻫﺒﺖ إﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﻃﺄ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﻨﻔﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﻮﻃﺄ ﺃي ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ في ﺭتبة ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﺠﺰئي ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪﻳﻦ في إﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﻟﻜﻦ إﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ أﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺃﻳﻦ أﺫﻫﺐ ﻭﺷﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺧﺎﻧﻮﻩ؟

ﻫﻨﺎﻙ إﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﺋمة ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ 80″ﻩ 150-ﻩ ﻭﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑأﻧﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﺭﺃﻱ ﺑﻞ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﻌﺠﺐ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻓﻘﺮﺭﻭﺍ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ ﻓﻬﺰﻣﻮﻩ ﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ ؟

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻤﺎﺕ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ‘ ﻟﻮ أﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻭ ﺃﺩﺭﻛﻨﻲ ﻵﺧﺬ ﺑﺮﺃﻳﻲ ﻭﻫﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻻ ﺍﻟﺮﺃﻱ ‘ ﻓﻜﺎﻥ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﺍﺑﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﺷﻬﺮﻫﻢ أﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ أﻣﺎﻡ ﺧﺼﻮﻣﻪ إﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺪﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺧﺼﻮﺻﺎً أنه ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻢ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻠﻮﺭﺗﻪ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻟﻴﺼﻞ إﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ …

ﻭﻳﻜﻔﻲ ﻣﺎﻗﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻋﺬﺭ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ أﻧﻪ ﻻﻳﺜﻖ ﺑﺎﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺄﺗﻴﻪ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻴﺴﻬﺎ ﻗﻴﺎﺳﺎُ إﻣﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮآﻥ ﺃﻭ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺑﺪﻳﻬﻲ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺃﻭﻟﻰ آليات ﺍﻟﺘﺜﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻛﻌﻠﻢ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺨﺮﺝ ﺷﺒﺮﺍُ ﻓﻴﺼﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺫﺭﺍﻋﺎً … ﺍﻟﺦ

ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻜﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺬﻫﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺃﻟﻴﺎﺗﻪ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺍﺧﺘﺎﺭﻭﺍ ﻃﺮﻳﻘﺎً ﺁﺧﺮ ﻫﺰﻣﻮﻩ ﺑﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﺧﺘﺎﺭﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﺜﺒﺘﻮﺍ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺎﺻﺮﻭﻫﻢ ﻭﻟﻢ  ﻳﻌﺎﺻﺮﻫﻢ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺒﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻷﻧﻬﻢ ﻫﻢ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺩﺭﺳﻮﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﺎﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﺩﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻟﻚ ﺇﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭة ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻧﺘﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻤﺤﻮ ﻣﻴﺰﺓ ﻣﺬﻫﺐ ﺻﺎﺣﺒﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻮﻥ أنها ﺗﻤﻴﺰﻩ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﻭهي ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ .

ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻨﺎﻗﺒﻪ ﺍﻟﺘﻲ هي ﻋﻨﺪﻩ ﻫﻮ ﻣﺜﺎﻟﺐ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺿﺮﺍُ هي ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺛﻢ ﻧﺴﺐ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻪ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺇﺫ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺳﺠﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻷﺷﻌﺮﻱ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺒﻘﻪ ﺑﻘﺮﻧﺎﻥ ..

ﻭﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻃﺮﻳﻘﺎً ﻟﻴﺰﻳﻞ ﻋﻨﻪ ﻣﺜﻠﺒﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﻃﺮﻗﻮﻩ ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺄﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻮﻗﻔﻬﻢ ﺣﻴﻦ ﺍﺷﺘﺪ ﻋﻮﺩﻫﻢ ﻇﻞ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺍﻥ ﻳﻤﺤﻮﺍ ﻣﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ في ﺗﺎﺭﻳﺦ أﻭ ﻓﻲ ﺷﺮﻑ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﻋﻠﻤﺎﺀ أﻓﺬﺍﺫ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻓﻴﻪ ﻭﻟﻨﺬﻛﺮ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻮﺭﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﻨﻦ ﻟﻌﻠﻢ ﺍﻻﺻﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﺑﻲ ﺣﻨﻴفة إذ ﻳﻘﻮﻝ ” ﻣﺎﺷﺒﻬﺖ ﺭﺃﻱ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺇﻻ ﺑﺨﺒﻂ ﺍﻟﺴﺤﺮﺓ ﻳﻤﺪ ﻛﺬﺍ ﻓﻴﺠﺊ أﺧﻀﺮ ﻭﻳﻤﺪ ﻛﺬﺍ ﻓﻴﺠﻴﺊ أﺻﻔﺮ ‘ ﻭﻋﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ “ﻣﺎﻗﻮﻝ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﺮ ﻋﻨﺪﻱ ﺇﻻ ﺳﻮﺍﺀ ” ﻭﻋﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎ “ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺭﺃﻱ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ‘ ﻭﻳﻮﺭﺩ ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ” ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺟﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ” ﻫﺬﻩ ﻓﻘﻂ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﺟﻌﻠﺖ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻳﻬﺮﻋﻮﻥ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ أﺭﺍﺣﻮا أﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺷﺎﺭﻛﻮﻫﻢ ﻣﻬﻤﺘﻬﻢ ﻭهي ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﻓﻐﺪﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻧﺼﺎً ﺑﻼ ﻋﻘﻞ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً