منطق الأشياء (02)

d985d986d8b7

راشد يسلم :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

(14)

قالَ الصفُ الدِراسي :

أنّا الكفُ التِي تعرفُ تاريخكُم ..

وبينَ جُدراني أقرأ عَن مُستقبلكم

حينَ أرى الطالبُ المُتميز

منبوذٌ ومُنتهكٌ مِن الكُل

وعريفُ الصفِ هو

الغَبي .. القوي الذِي يهابهُ الجميعْ !

(15)

قالَ الندَم :

أنا ما تشاكُ بهِ

خاصرةُ اللحظةِ السابِقة

فيترنحُ عبورُ

اللحظةِ الحاضِرة

ويطيشُ سهمُ

اللحظةِ اللاحِقة

(16)

قالت خوذةُ المُحارِب :

هُنالِك فقَط

عندَ رفرفةِ رايةِ العلَم

فوقَ إرتفاعِ خيباتِنا

وصوبَ صوتِ خُلخالِ المرأةِ

التي نُحِب ..

يكمنُ الوطنْ

(17)

قالت فزاعةُ الحقلِ :

لستُ أُكذوبة مُختلقّة ..

ولا حقيقة مُتلوِنّة ..

مادامت الطُيورُ ترهبُني ..

أينمَا وجهتني الرِيحْ !

(18)

قالت الدهشة :

أنا آخِرُ حكايةٍ منسيةٍ

في فمِ الجدّةِ

التي إنفضّ عنها

سامِرُ أحفادِها .

(19)

قال الحنين :

قبل أن تُخلّد المعاني بالتدوين ..

كنتُ تلك الأشياءْ ..

بعضٌ مما لا يُقال

وكثيرٌ مما لا يُدرك ..

ما يبقى هكذا مُعلقاً ..

كغصةٍ في الحلق

لا يُبتلعُ كنسيان ..

ولا يخرجُ كدمعة !

(20)

قالَ الحُزنْ :

أصحابُ الوجعِ الكبير ..

أولئكَ الذين أمطرتهُم الحياةُ بجحِيمها

دون أن تترُك لعراءِ الذاكِرة صبير نسيانٍ يُظلِلُها

ضع كُل ألمكَ في وعائِهم ..

ولا تترُك شيئاً

أمزِجهُ جيداً ..

ثُم أخبِرني الآن :

هل إستطعتَ تمييزهُ ؟

(21)

قال العيد :

أبحثوا عني ..

في جيوبِ الأطفالْ ..

في أنينِ مفاصلِ البابِ الذي لا يُغلقْ ..

في أعلىّ نقطةِ إرتفاعٍ تصِلُ إليها المراجيحْ ..

في كفِ الجدّة وهي تُمسِدُ شعر أحفادِها ..

في الضحكاتِ الحقيقيةِ ، لا الأيقوناتِ المُعلبة ..

في الكلماتِ الطازجة ، لا المكتوبة على الشاشاتِ البارِدة ..

في أن تحتضِن ” صديق/ة ” ، لا قائمةُ الأسماءِ المُصلوبةِ في هاتِفكْ ..

هنالك ..

هنالك فقط .. سوف تجدونني .

(22)

قال الماخور :

دون أن ينتبِهوا لدُموعها ..

همهموا بأنها تضاجعُ ببراعةٍ

كما لو كانت تحيكُ كنزة من الصوف .. لكنهم معذورون ..

فاللِذة لم تكُن يوماً موضوعاً فلسفياً

(23)

قالت العزلة للكاتب:

كُل هذهِ الوجوهُ الفاِرغة

والأحاديثُ الجانبية

تلتفُ ببطءٍ حولّ لُغتِك

تماماً مِثل شرنقةٍ

لتُعِيدك نسخةً مِنّ الجميع

راقِصاً حولَ النار

فرداً مِنّ القطيع .

(24)

ﻗﺎﻟﺖِ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ :

ﻋﻠﻰّ ﺷﻂِ ﻧﻬﺮِ ﺍﻟﻌُﻤﺮ

ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪﻭ ﺗﺤﺖَ ﺳﻤﺎﺀٍ

ﻣِﻦّ ﺍﻷﻳﺎﻡِ ﺍﻟﻤُﺘﺸﺎﺑِﻬﺔ

ﻟﻦ يلحظَ هؤلاء ﺍﻟﺴَّﺎﺑِﻠَﺔُ

ﺃﻥّ ﺛﻤﺔَ ﻭﺭﺩﺓٌ ﻛﺎﺋِﻨّﺔ !

(25)

قال العبث :

أحفُر قبرَك ..

ضَعِ الشاهِدة الكئيبة

وبجوارِها باقةُ الوردِ

ثُم أرحل ..

و مُت في مكانٍ آخر

هكذا فقط ؛

يمكن أن تجعلَ

مِنّ الحياةِ دُعابة

عن راشد يسلم

mm
سوداني .. مُصابٌ بالديانّات .. والشُرودْ . أكتُب .. لأن هذِه الصحراءُ شاسِعةٌ وأنا لا أجيدُ الغِناء .

أضف تعليقاً