الرئيسية / العدد السادس والثلاثون / نوح القيوطي وضوء القمر (5)

نوح القيوطي وضوء القمر (5)

d8b9d8a8d98ad8b1

عبير عواد :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

زهرات الأوركيد(السحلبية) و التيوليب .. وأسماك السلور (القراميط) …اللقاء الثاني..

بعد اللقاء الأول الذي جمع بين نوح وضوء القمر في حديقة منزلها بأيام, كان اللقاء الثاني… في مزرعة نوح..ذهبت إليه مع والدها, الذي كان راغبًا في مشاهدة صوبات الزهور الخاصة التي جلبها نوح لإنتاج بعض زهور (التيوليب)* التي تشتهر بها هولندا.. وأيضًا لرغبته في الحديث عن الزهور بشكل عام حيث كان لديه بعض أحواض الزهور التي احتوت على أنواع مختلفة من الورود وأزهار القرنفل و زهرات الأوركيد (السحلبية)* التي تحبها ضوء القمر..

كانت مزرعة نوح مختلفة عن مزرعة عمر ياسين.. فما زالت مساحة من أرضها متروكة بلا زراعة أو تمهيد.. فقط بعض أشجار الصفصاف على الحدود بين المزرعتين, وأشجار الموالح والليمون, ومساحة مزروعة بنبات النعناع الأخضر..

أما الجزء الأكبر من الأرض فكان مغطى بصوبات كبيرة متراصة جوار بعضها لتشمل عدة مساحات من الأفدنة, واحدة منها ملحق بها غرفة كبيرة معدة بتجهيزات الزراعة و أجوال الأسمدة, وسوائل حماية الزهور من الفطريات .. والأدوات الخاصة بتقليم الزهور و عبوات بلاستيكية فارغة معدة لشحن الزهور التي يتم قطفها.. بالإضافة إلى بعض الأرفف الموضوع عليها نماذج تصويرية وكتيبات خاصة بالزهور وأنواع الفراشات..وثلاجة كبيرة مجهزة لحفظ بعض البصيلات و البتلات الخاصة بالزهور؟؟

تجولت ضوء القمر مع والدها ونوح وهي تشعر بالانبهار والفضول حيال كل ما تراه.. وعندما أبلغهما نوح برغبته في بناء مناحل للعسل بالقرب من الصوبات واستجلاب النحل وتربيته أعلنت عن حماستها ورغبتها بالمشاركة لأنها قرأت كثيرًا عن تربية النحل, وكانت ترغب بتنفيذ هذه الفكرة بالمزرعة..

ابتسم نوح لها ابتسامة مشجعة.. ونظر لوالدها الذي كان فخورًا بابنته.. ولما لا؟ فرغم أن ضوء القمر هي الفتاة التي لا يغادرها الصمت.. إلا أنها تخلف وراءها أثراً بكل مكان يعلن عن قدومها ووجودها..

كانت ساحرة, وهذا ما فكر فيه نوح لوهلة , ترى هل تمتلك تلك الفتاة سحرًا خفيًا؟؟ أم أن وجودها نفسه كالسحر.. استكمل نوح وضيفاه الجولة بين أرجاء المزرعة، حتى حانت اللحظة التي كانت تنتظرها ضوء القمر الدخول إلى الصوبة الكبيرة التي تمتلئ بزهور التوليب بألوانها المختلفة..

بدأ نوح بالشرح وضوء القمر تتابعه بشغف..

قال نوح: ” بين هذه المجموعة من الزهور زهرة جديدة مستنبطة من هجين بين التوليب و نوع من زهور الأوركيد”.. و الصوبة مجهزة ومقسمة لثلاثة أقسام، الأول منها يحتوي على أحواض مزروعة بزهور التوليب التي يتم جنيها واستخراج إنتاجها من بصيلات التوليب التي تستخدم كالبذور لتخزينها وحفظها في ثلاجة خاصة موجودة بالصوبة لزراعتها فيما بعد..”

و تابع : ” أما الجزء الثاني فيه خليط من أزهار التوليب والأوركيد وبعض الورود وأزهار البانسيه والزنابق..” “أما كنزي الخاص فهو الجزء الثالث و الأخير فيحتوي على الزهور المهجنة”..

كان هذا الجزء متواريًا خلف ساتر من مشمع سميك عازل للحرارة..لأن هذه الزهور تحتاج للحفاظ بشكل ما على درجة حرارة ثابتة بهامش تغيير طفيف جدًا لا يتجاوز درجة واحدة زيادة أو نقصان..لذا كان عليهم ارتداء أقنعة للتنفس بداخلها مزودة بالأكسجين حرصًا على عدم تأثر الزهور بثاني أكسيد الكربون نتاج التنفس..

أزاح نوح المشمع قليلاً ليسمح لعمر و ضوء القمر بالدخول ..

– ذكرني أن أحكي لك عن حكاية هامة..

نظرة خاطفة جمعت بين نوح وضوء القمر، ولكنها نظرة متفهمة .. لقد تخطيا حد الدهشة فيما بينهما وإن لم يستوعبا بعد كيف يتم تواصلهما بهذه الطريقة…ابتسم نوح ابتسامة جانبية وأغلق المشمع من خلفه .. و مضى شارحًا ومفسرًا لضوء القمر و والدها محتويات المكان…

عطر الزهور الذكي ، هو أول ما تتسلل رائحته إلى أنوف الواصلين، رغم القناع الذي يمنع الرائحة من الانتشار الكامل بمسام أنوفهم..ثم ما تلبث الألوان المتدرجة في لفت انتباه الناظر للأحواض…

زهور التوليب نفسها لها ألوانها المتميزة بين الأحمر والأصفر والأبيض والوردي.. أما أزهار الأوركيد (السحلبية) فتتميز بألوانها المتداخلة بين درجات البنفسجي والموف مع اللون الأبيض، أو القرنفلي القاتم مع السيمون، أو الأحمر الطوبي المتداخل مع الوردي المشوب بحمرة..

غير الأوركيدة الزرقاء التي كانت نادرة لوقت قريب حتى استطاع العلماء استنباطها وإنتاجها مهجنة بأكثر من جيل يحمل كل منهم إحدى الصفات التي تدعم ظهور اللون الأزرق بالجيل النهائي الذي يصبح فيما بعد تأصيلاً لإنتاج هذه الزهرة..لذلك فإن عملية التهجين بين زهرتي التوليب والأوركيد.. كان لها تأثيرين..

الأول.. تأثير لوني مختلف ومتنوع..

الثاني زهرة توليب تحمل ملامح من السحلبيات (الأوركيدات)..

كان الناتج في طوره ما قبل الأخير.. وكان الهدف منه ليس فقط الشكل الجمالي والبعد اللوني، بل لإكساب زهور الأوركيد الضعيفة نوعًا في درجة تحملها مقارنة بالتوليب التي تستطيع مقاومة التغييرات المناخية و درجات الحرارة المتقلبة..

بدا نوح واثقًا من نفسه وهو يقول:

“ربما نحدث طفرة جديدة في تربية وزراعة الزهور, سواء الأوركيد أو التوليب.. وبالتالي نفتح طريقًا لمساعدة مربي الزهور في العالم لإنتاج أنواع جديدة, من زهور لا تزرع إلا في أماكن محددة.. إن تطوير وتهجين أنواع الزهور عن طريق حبوب اللقاح وبلا تداخلات جينية معقدة أو كيميائية يمنحنا القدرة على تحسين أنواع مختلفة من الزهور بدون الإخلال بصفاتها الأصلية.. أو تعديلها وراثيًا بما يضرها وقد يؤدي إلى انقراضها..

انتهت الجولة واصطحب نوح عمر وضوء القمر لمنزله بأطراف المزرعة الجنوبية.. كان المنزل مكون من طابقين مبني بالطوب الحراري ومكسو بملاط من نوع خاص يحفظ درجة البرودة داخل المنزل بطريقة تجعل الجو لطيفًا طوال النهار.. نظرًا لأن الجزء الجنوبي من المزرعة حار ويتعرض للشمس أغلب ساعات اليوم, أبدى عمر إعجابه بالملاط وبلونه.. وبتصميم المنزل الذي كان يشبه إلى حد ما منازل حسن فتحي المبنية بنظام الطوب الطفلي..

رحبت عمة نوح بالضيوف وقبلت ضوء القمر بمحبة واضحة.. كانت سيدة خمسينية العمر, ممتلئة الجسم قليلاً لها ابتسامة ودود وتبدو حنونة بشكل لافت للنظر.. قدمت لهم الشاي وبعض الحلوى وجلست بجوار ضوء القمر تربت على كتفها بين حين وآخر وتمنحها قطعة من الحلوى وتسامرها بحديث بسيط.. كان نوح قد أخبرها عن حالة ضوء القمر فشعرت بالرثاء لحالها, ولكنها بعد أن رأتها.. نال منها نفس الإحساس الذي يستشعره كل من يقابل ضوء القمر.. أن الفتاة متناغمة ومتآلفة مع حالتها ولا تمثل لها أي نوع من الصراع أو الضيق..

كان بهو المنزل الواسع ذو الأقبية العالية المبنية كنصف قطر دائرة بيضاوية الشكل لحد ما..عاليًا عما هو معتاد و عندما أشار عمر لهذا الارتفاع أجابه نوح أن هذا النظام في البناء يسمح بتلطيف الجو أيضًا بالمنزل.. ويزيد من نسبة الإضاءة أيضًا.. أما الرخام الذي لفت انتباه عمر فقال عنه نوح: هذا أحدث إنتاج للرخام في مصانعنا وهو مزيج من الرخام الطبيعي والمعالج كيميائيًا أيضًا للاحتفاظ بدرجة حرارة مناسبة في المكان.. هو أحد مشروعاتنا الأخيرة التي لم تكتمل بعد.. تساءل عمر عن السبب..وتغيرت نبرة نوح إلى الحزن وهو يقول: “حادث وفاة أختي الوحيدة.. جعلني أعف عن البقاء في القاهرة أو استكمال أيًا من مشروعاتي هناك” ثم تابع وكأنه يشعر بالذنب.. لا ضير فربما كانت هذه فرصة طيبة لتغيير حياتي والاتجاه إلى الطبيعة بشكل أقرب تماسًا والتماساً.

التقت نظرات نوح بضوء القمر لوهلة خاطفة, فبدا وكأن بريق عينيها قد التمع بشكل غريب..

– قد تبدو كلماتي في غير محلها, لكن تعرفي بك وجيرتك لنا تبدو أمرًا طيبًا… يسعدني وجودك بجانبنا يا نوح, ويسعدني تعاوننا أيضًا فربما يقدم كل منا للآخر ما ينفعه في مجال العمل..

هذا ما قاله عمر, وأتبعه بشرح لتجاربه العلمية لإنتاج أنواع طبيعية من الأسمدة عن طريق تربية أسماك معينة في بحيرات صناعية خاصة كبحيرته الموجودة بالمزرعة والتي يربي بها مجموعة كبيرة من أسماك (السلور) وبعض أسماك الزينة الأخرى..

ثم قال: “أعتقد أن زيارتنا قد طالت وعلينا أن نغادر الآن.. ربما في زيارتك التالية سأشرح لك فكرتي وأريك معمل التجارب والأسماك هناك”..

هيا بنا يا فتاتي.. تبرمت ضوء القمر فقد كانت ترغب بالبقاء وأن تشارك نوح حكايتها مع الأسماك بشدة.. وقبل أن يقل نوح شيئًا لعمر, إذا بالعمة تطلب من عمر إبقاء ضوء معهما اليوم لتناول الغذاء وتعهدت بأن يوصلها نوح بنفسه للمزرعة عندما يحل المساء, لمعت دمعة بعين العمة وهي تقول لعمر: ربما ضوء القمر لا تشبه “نجوان” رحمها الله ولكنها ذكرتني بها.. لطفًا لو تفضلت بتركها معي تؤانسني فلا شريك لي بالمكان سوى نوح الذي يبقى بصوبته ومكتبه أكثر مما يبقى بالمنزل..

نظر عمر لابنته فوجد في عينيها توسلاً لقبول الطلب..فابتسم وهو يقول : سيدتي, يسعدني أن ألبي طلبك, كما يسعدني أن أدعوكِ لزيارتنا ولقاء نائلة والدة ضوء القمر, والبقاء معنا طوال الوقت الذي ينشغل فيه السيد نوح عنكِ وعن مرافقتك..

غادر عمر المنزل وبقيت ضوء القمر مع نوح وعمته السيدة “وجيدة” كانت ضوء القمر تتحدث ويشرح نوح لعمته ما خفي عنها من إشارات الفتاة.. كان حديثًا ممتعًا ، فحكايا الفتاة كثيرة ومغامرتها مع الحياة متنوعة رغم صغر سنها..بعد وقت قصير اعتذرت العمة بحجة تجهيز الغذاء، سارعت ضوء القمر للقيام معها ولكنها أشارت لها أن تبقى وتكمل الحديث مع نوح فهي ضيفتها وبالمرة القادمة التي تزورهما ربما تتركها تدخل المطبخ..

ابتسم كلا من نوح وضوء القمر لأنها فرصة مناسبة للحديث معًا..

تلاقت أعينهما و.. عندما كنت بالعاشرة، أمضي وقتي مع ساكن ومثابر كنت جالسة معهما بالقرب من البحيرة التي كان أبي في هذا الوقت يقوم بتنظيفها بواسطة إحدى الشركات المتخصصة في هذا .. كانت الأسماك كلها موضوعة بكيس بلاستيكي ضخم وبعض فتات الخبز على طرف البحيرة، بعد انتهاء عملية التنظيف وبدأت ماكينة في ضخ المياه النظيفة للبحيرة، والتي تدار اليكترونياً بوحدة تحكم يديرها المختص من الشركة.. بدا أن عطلاً مفاجئاً حدث بوحدة التحكم لأن الماكينة اقتربت بشكل ما من طرف البحيرة و موتورها الضخم مازال دائرًا بشدة وسرعة كبيرة..

كان الهواء الساخن المندفع قد بدأ في تحريك كيس الأسماك الذي كاد أن يسقط ليتمزق تحت شفرات مروحة الموتور وتموت الأسماك..

انتبه ساكن للأمر و نبح بما يشبه العواء فانتبهت..لم أدر ماذا أفعل فلم أكن قريبة من الأسماك، ولم يكن باستطاعتي الصراخ طلباً للنجدة.. فإذ بي أنادي أكبر سمكات السلور بالمجموعة ، وأحذرها لتلتف سباحة في الاتجاه المعاكس ويلتف حولها كل الأسماك بالكيس ليشكل الجميع ثقلاً ناحية الأرض ويستقر الكيس بدلاً من أن يسقط للبحيرة…

لا أدر كيف طرأت على بالي الفكرة، ولا كيف نقلتها للسمكة من على بعد.. فلم يصدر مني إلا صوت بدا كهمهمة لأبي لم يسمعه بل رآني وأنا أشير للسمكة ورآها وهي تنتبه لي وتنفذ ما أمرتها به  في نفس اللحظة التي كاد الكيس فيها أن يسقط..

بعدها.. تحدث أبي وأمي معي، واتفقنا أنني بصورة أو بأخرى أستطيع التواصل مع الحيوانات.. وان هذا الأمر يجب أن يبقى سرًا.. حتى لا نسبب جلبة أو لغطًا بلا طائل من حولي.. وأفهمتني والدتي أن احرص على كتمان الأمر قدر استطاعتي.. إلى أن يحدث ما يكون..

انتهت ضوء القمر من الحكاية التي حكتها لنوح بمزيج من الإشارات والتواصل العقلي بينهما..هذا التواصل الذي سألت ضوء القمر نوح عنه، مستغربة ، “كيف تفهمني، وكيف تستمع لما أقول؟؟؟؟!”

نظر نوح مطولاً لها وهو يقول: لست أدري يا صغيرتي، بالفعل لست أدري.. لا إجابة لدي عن سؤالك.. ولا تفسير ..لكنه أمر يسعدني وأعتقد أنه يسعدك أيضًا.. أومأت ضوء القمر رأسها موافقة..مد نوح يده إليها ..هيا لنتناول الغذاء فعمتي انتهت من إعداده، ودعي الأمر، ربما تكشف الأيام عن أسرارها معنا..

ربما!!!!!

****

*الأوركيد (السحلبية)

كانت زهرة السحلبية لفترة طويلة من الوقت رمزًا يعبر عن الحب والجمال مع أكثر من 750 نوعًا من السحلبية، وأكثر من 30000 من الأنواع المُهجنّة وغيرها من الأنواع الأخرى التي تخرج إلى النور سنويًا، تنمو السحلبية في كافة القارات إلا القارة القطبية الجنوبية، بعض الأنواع الشائعة من السحلبية والتي دومًا تنمو بشكل جيد في الظروف البيئية العادية:

فالاينوبسيس “سحلبية الفراشة”، تتميز بالأغصان المزهرة الملونة الطويلة تدوم رائحتها لشهور. يبدأ الإزهار في شهر الشتاء أو في بدايات الربيع، ويحتاج هذا النوع من السحلبية قدر أقل من الضوء

كاتليا: يشتهر هذا النوع من السحلبية بأنها ذات رائحة مميزة يمكن أن تدوم لمدة بين أسبوعين وستة أسابيع. يُزهّر هذا النوع من السحلبية عادة مرة واحدة سنويًا خلال فصل الربيع أو الخريف، ولكنه يتطلب ضعف الضوء الذي تحتاجه الأنواع الأخرى من السحلبية.

ديندروبيوم: هذا النوع من السحلبية المميزة ينتج عنه فروع مُزهرة طويلة وجميلة وعادة تكون بيضاء، أو أرجوانية، أو مزيج من الأثنين، خلال فصلي الربيع والشتاء. يمكن أن تبقى هذه الأزهار متفتحة بين ثلاثة وأربعة أسابيع، وتعتبر أحد أسهل الأنواع التي يمكن العناية بها.

بافيوبديلوم: الاسم الدارج لهذا النوع من السحلبية هو “خُف السيدة”، لأن البتلة الثالثة تم تعديلها لتتدلى وتبدو وكأنها خُف سيدة. وظيفة البتلة هي التقاط الحشرات لكي تتمكن من تسلق السداة العقيمة، والتي خلفها تقوم الحشرات بالتقاط أو وضع حبوب اللقاح. تبدو الأوراق جذابة المنظر دومًا بألوانها الخضراء أو البيضاء المُخضَّرة. يتطلب هذا النوع من السحلبية ضوء ساطع، وألا تتعرض لضوء الشمس المباشر..

*(التوليب )

من الأزهار الجميلة المتعددة الألوان ذات الروائح الطيبة.. وأشهرها الهولندية بالطبع .. أول من أحضرها و زرعها في هولندا،هولندي مغرم  بالأزهار اسمه كلوسيوس قام تقريبًا باستحضار كافة أنواع الأزهار وزراعتها في بلاده.. وزهرة التوليب تزهر بالربيع ويتم حصادها في شهر مايو ، يحين موعد الزراعة في أواخر الصيف وأول الخريف حيث تزرع بصيلات تلك الزهور في أواخر شهري أكتوبر و أوائل نوفمبر ،.. ينمو التوليب في المناطق المعتدلة المائلة إلى البرودة، ويتميّز بسهولة زراعته وبقدرته على تحمّل برد الشتاء القارص.

التوليب من الأزهار المعمّرة، أي أنه يعيش لأكثر من سنتين. يُزرع التوليب من الأبصال، وهي حبّات تُشبه نبات البصل من حيث الشكل. تنمو أزهار التوليب بمختلف أنواعها على ساق تتراوح طولها بين 10 و 70 سنتمتر. تحمل الأزهار ما بين ورقتين و 6 أوراق خضراء تبدو وكأنها مغطاة بالشمع، ومنها أنواع تحمل 12 ورقة.

سرعة تفتّح الأزهار تعتمد على المكان الذي توضع فيه الأوعية. إذا وضعتَ الأوعية في الشتاء داخل المنزل حيث الحرارة المعتدلة، ستتفتّح الأزهار بسرعة. وإذا وضعتها على الشرفة حيث درجة الحرارة تقل عن 20 مئوية، ستبقى الأزهار مغلقة حتى مجيء الربيع. وفي الربيع تُجمع أزهار التوليب وأثناء نمو النباتات ينمو بجوار البصلة التي أزهرت عدة أبصال أُخرى تُجمع وتوضع في ثلاجات بدرجات حرارة معينة طوال فصل الصيف حتى تُصبح صالحة للزراعة في الخريف.

*أسماك السلور المتنفسة للهواء أو (القراميط المتنفسة للهواء) هي أسماك تشكل فصيلة “السلور أو القرموط” تسمى علميا بـ من رتبة السلوريات  وهناك حوالي 14 جنسًا و100 نوع من فصيلة. وجميع الأنواع التي تنتمي لفصيلته هي أنواع ماء عذب

تتميز أسماك السلور بجسد مطول، وبوجود أربعة برابل وزعانف ظهرية وشرجية كبيرة، ولاسيما بالوجود الناشئ للعضو الخيشومي الأعلى، الذي يتشكل من هياكل شبيهة بالشجرة من أقواس الخيشومين الثاني والرابع. هذا العضو الخيشومي الأعلى، أو العضو التيهي، يعطي لبعض الأنواع القدرة على التحرك لمسافات قصيرة على سطح الأرض قرموط الكلاريس

تكون قاعدة الزعنفة الظهرية شديدة الطول وغير مسبوقة بعمود فقري للزعنفة. وقد تكون أو لا تكون الزعنفة الظهرية متواصلة مع الزعنفة الزيلية، والتي تكون دائرية الشكل. ولا توجد الزعانف الصدرية والحوضية عند بعض الأنواع المختلفة. ولبعض الأسماك أعين صغيرة وزعانف صدرية وحوضية مصغرة أو غير موجودة على الإطلاق، ليتلاءم ذلك مع أسلوب حياة تنقيبي. وبعض الأنواع عمياء وتضم فصيلة مجموعة من أشكال الجسد تتراوح بين المغزلية (تشبه الـطوربيد) إلى الشكل الأنغويلي (تشبه ثعبان البحر). 

يشكل العديد من فصيلة جزءًا كبيرًا من المزارع الحرفية للأسماك. ومعروف أن  هي واحدة من أكثر الأنواع الواعدة الصالحة للزراعة المائية في إفريقيا.

السلوريات أو القراميط أو أسماك الجري هي رتبة من الأسماك التي تضم الكثير من الأنواع،تتميز هذه الأسماك عن غيرها بأنها تمتلك طبقة عظمية تغطي جلدها بدلاً من القشور والحراشف.

تعيش هذه الأسماك في طبقة الماء السفلية،على القاع تنمو لأحجام كبيرة جداً يجب على من يربيها أن يوفر لها قاعاً رملياً لأنها تبلع الطعام بدلاً من مضغه ولأن الحصى يضر بأعضائها الاستشعارية، لها دور كبير في التخلص من فضلات الطعام والطحالب،وهذا يوفر معدلات أقل من الأمونيا في الحوض أو مكان التربية.

عن عبير عواد

mm
كاتبة من مصر تحمل ثلاثة مفاتيح لأبواب عالمها هي : الكلمات .. الموسيقى .. الطبيعة .

اترك تعليقاً