ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ

2015_3_25_23_24_46_835

مجاهد الدومة :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

ﺍﻟﺜﻘﺐ ﺗﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﻱ، ﺧﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﺮﺏ ﺇلى ﺍﻟﻌﺘﻤﺔ ﻓﻴﺸﻌﻞ ﻧﺎﺭﺍﻷﻣﻞ، ﻣﺎ ﻳﻔﺘﻌﻠﻪ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﺑﺎﻟﺜﻤﺮﺓ ﻟﻴﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻧﻀﺠﻬﺎ.

ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ ﻟﻠﺘﻠﺼﺺ، ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ ﺣﺒﻞ ﺧﻼﻝ ﺑﺎﺏ ﻗﺪﻳﻢ؛ ﻳﻌﺸﻖ ﻟﻤﺴﺎﺕ ﺃﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﺕ ﻭ ﻳﺰﻋﺠﻪ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺠﺮﺱ، ﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﺍﻷﻗﺮﺍﻁ؛ ﻭﻫﻮ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﺗﺤﻘﻖ ﺃﻧﻮﺛﺔ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻭ ﺗﺸﻊ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻔﺤﺺ ﺃﻗﺮﺍﻃﻬﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ.

ﺍﻟﺜﻘﺐ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻤﺰﻫﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻨﻔﺲ ﺍﻟﻨﺒﺘﺔ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺀﺍﺕ ﺿﺠﺮﺓ .

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺛﻘﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻠﺬﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺧُﺪﺵ ﺑﻴﻦ ﻧﻬﺮﻱ ﺍﻷﻧﺜﻰ.

ﻭﻟﻠﺜﻘﻮﺏ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ، ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻗﺒﺔ، ﺍﻟﺤﺎﻧﻴﺔ، ﻛﺄﻥ ﻳﺨﺘﻠﺲ ﺻﺒﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇلى ﻭﺭﺩﺓ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺛﻘﺐ أعلى ﻓﺴﺘﺎﻧﻬﺎ ﻓﻴﺮﺗﺒﻚ.

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﺜﻘﻮﺑﺔ، ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﻤﺜﻘﻮﺏ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻤﺜﻘﻮﺏ؛ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﺜﻘﻮﺑﺔ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﺬﺑﺔ ﺑﺎﻷﺳﺌﻠﺔ، ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺒﺮ ﻳﻮﻣﺎً ﺍﺛﺮ ﻳﻮﻡ ﻛﺪﻭﺍﺋﺮ ﻳﺼﻨﻌﻬﺎ ﺣﺠﺮ أﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻓﻬﻲ ﺗﺨﻠﻖ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺛﻢ ﻻ ﺗﻨﻔﻚ ﺗﻜﺒﺮ ﻭﺗﻜﺒﺮ، ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻻ ﻳﻔنى ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺭﻭﺣﻪ ﺛﻘﺐ ﻋﻈﻴﻢ، ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻫﻘﻪ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ.

ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻤﺜﻘﻮﺏ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻟﺨﺼﻪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺣﻴﻦ ﺳﻤﻊ ﺑﺎﺋﻊ ﺍﻟﺴﻜﺎﻛﻴﻦ ﻳﻌﻠﻦ ﺃﻥ ﺛﻤﻦ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺧﻤﺲ ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﻤﻠﻜﻪ ﺧﻮﻑ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻭﺳﺄﻝ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﺘﺮﻗﺮﻕ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺳﻌﺮﻫﺎ ﺯﻫﻴﺪ ﻫﻜﺬﺍ؟

– ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ.

– ﻟﻜﻦ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺛﻘﺐ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ !

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﻤﺜﻘﻮﺏ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺛﻘﺒﺘﻪ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻭﺃﺫﺍﺑﺘﻪ، ﻭ ﻛﻤﺜﺎﻝ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺴﺘﺤﻀﺮﻧﻲ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﺣﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ، ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﺳﺎﺣﺮ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﺑﻴﺘﻬﻢ ﻗﺒّﻠﺖ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻼئي ﻛﻦ ﻳﻠﻌﺒﻦ ﺍﻟﺤِﺠﻠﺔ، ﺍﺷﺘﺮﺕ ﻟﻬﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻯ ﺑﻤﺎ ﺗﺒقى ﻣﻦ ﻣﺼﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺛﻢ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﺭﻣﺖ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺭﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ، ﺷﻐﻠﺖ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ، ﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ، ﺑﺪﺃﺕ ﻣﺮﺍﻗﺼﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻫﺸﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻡ، ﻛﺎﻧﺖ ﺃُﻏﻨﻴﺔ long drive ﻟﺠﺎﻳﺴﻮﻥ ﻣﺮﺍﺯ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺻﺪﺡ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺑﻲ :

Let’s get lost I don’t wanna be found

Let’s get away now

ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻡ ﺗﺮﺍﻗﺺ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﻓﺎﻟﺒﻨﺖ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻓﺺ ﻣﻠﺢ ذاب ﻓﻲ ﻣﺎﺀ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ، ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ، ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺼﻠﻮﺍ لشيﺀ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺷﺨﺺ ﻛﺚ ﺍﻟﺸﻌﺮ، ﻫﺰﻳﻞ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ، ﺗﺒﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻧﻪ ﺷﺎﻋﺮ، ﺍﺩعى ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍً ﻟﻠﻈﺎﻫﺮﺓ

ﻭﺗﺤﺪﺙ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﺇلى ﺟﻬﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻳﻜﻠﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺎﺋﻼً : ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺗﺴﻤﻲ ” ﺍﻟﺘﻮﺣﺪ ﺍﻟﻌﺸﻘﻲ ” ، ﻭﻗﺪ ﺣﺪﺛﺖ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﺳﺒﺒﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﺍﻷولى ﻟﻌﺎﺷﻘﺎﻥ؛ ﺣﻴﺚ ﻳﺒﻠﻐﺎﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﺍلإﺭﺗﻮﺍﺀ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﺬﻭﺑﺎﻥ، ﻭﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﺑﻨﺘﻚ – ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇلى ﺍﻷﻡ –

ﻭﻋﺎﺷﻘﻬﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﻋﺠﺎﻟﺔ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺣﺘﺎﺟﺎ ﺇلى ﻭﺳﻴﻂ ﺗﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ…

ﻭﺍﻟﺜﻘﺐ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺿﺌﻴﻼً ﻛﺨﺮﻡ ﺇﺑﺮﺓ ﺃﻭ ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻛﺜﻘﺐ … ﻟﺤﻈﺔ، ﻟﺤﻈﺔ !

ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﺗﻜﺎﺀﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺎﻭﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ، ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺳﻴﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻤﻮ – ﻫﻜﺬﺍ ﺍﺳﻤﻴﻬﺎ- ﻣﺤﺎﻭﻻً ﺭﺗﻖ ﺛﻘﺐ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎً ﻣﻦ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﺑﺄﻧﻚ ﻛﻲ ﺗﻨﻘﺬ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﺇﻟﻴﻬﺎ. ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﺗﻜﺎءﺘﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﺟﺘﺎﺣﺘﻨﻲ ﺫﻛﺮى ﺃﻳﺎﻡ ﻻ ﺗﻨسى، ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺮﺗﻖ ﺍﻷﻋﻈﻢ، ﻋﻨﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﻣﻐﻨﻲ ﺍﻟﺮﻳﻘﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﻮﺏ ﻣﺎﺭﻱ ﺍﺫﻛﺮ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﻗﻤﻨﺎ ﻋﺰﺍﺀﺍً ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ، ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﻳﺘﺪﻓﻖ ﻣﻦ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺴﺎﻭﻧﺪ ﺍﻟﻤﻮﺯﻋﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﻮﺍﻥ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻐني ﻣﻌﻪ ﻛﺠﻮﻗﺔ ﺳﻤﺎﻭﻳﺔ، ﺍﻧﺘﺎﺑﻨﻲ ﺷﻌﻮﺭ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﻋﺠﻴﺐ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﺼﺤﺖ : ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﻢ ﺃﻧﺖ ﻋﻈﻴﻢ ﻳﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﺖ ﺍﻟﻤﺎﺭﻳﺠﻮﺍﻧﺎ .

ﻭ ﺛﻤﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺛﻘﺐ ﺍﻹﺑﺮﺓ ﻭ ﺛﻘﺐ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﻄﻲ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻭ ﺳﺄﻭﺿﺤﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ، ﻟﻨﺘﺨﻴﻞ ﺳﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻋﻘﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﻴﺎﻛﺔ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﻟﺤﻔﻴﺪﺗﻬﺎ، ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﻭ ﻣﺮﺭﺗﻪ ﻋلى ﻓﺎﻫﺎ ﻣﺴﺎﻭﻳﺔ ﻟﻪ ﺑﺮﺿﺎﺑﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﻓﻲ ﺳﻢ ﺍﻹﺑﺮﺓ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺗﺠﺘﺎﺡ ﺗﻘﺎﻃﻴﻊ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻏﺎﻣﺮﺓ. ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺳﻴﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻤﻮ ﺧﺎﺻﺘﻲ، ﻓﺄﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺿﺎﺏ ﻋلى ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻣﺘﺴﻘﺔ،

ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺘﻲ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻣﻬﻤﺘﻲ ﻻﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻣﺎ ﻟﺒﺎﻋﺚ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﺃﻭ ﺩﻳﻨﻲ ، ﺃﻭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺤﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻮﻧﻬﺎ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ! ﻓﻬﻲ ﺗﻨﻢ ﻋﻦ ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻻ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻱ/ ﻋﺰﻳﺰﺗﻲ ﻓﺮﺑﻤﺎ ﺃﻥ

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺓ ﻃﺤﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻫﻮﻣﻴﻠﻮﺕ ﻓﻲ ﻛﻮﺑﺎ .

ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺐ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﺴﺠﻴﻦ ﻟﻴﺮى ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؛ ﻳﺮﻭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺯﻳﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﺣﻠﻮﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﻋﺮﺑﺔ ﺫﺍﺕ ﻛﺒﻴﻨﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺑﻬﺎ ﻓﺘﺤﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺴﻘﻒ، ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺴﺠﻨﺎﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻋلى ﺍﻷﻛﺘﺎﻑ، ﺃﻟقى ﻧﻈﺮﺓ ﻣﺘﻔﺤﺼﺔ ﻋلى ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﺛﻢ ﺑﺪﺃ ﻳﺼﻔﻪ ﻟﻬﻢ.

ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻫﻲ ﺃﻣﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻟﻠﺴﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ – ﻣﺎﺿﻴﺎً ﻭ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً، ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﻌﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﺤﻖ ﺇﻧﻤﺎ ﺇلى ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ، ﺗﺘﺠلى ﻓﻴﻪ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺨﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً؛ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺷﻜﻠﻪ ﺍﻷﺑﺴﻂ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺘﺤﺮﻙ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻷﺣﺮﻯ ﺑﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﺅﻭﺍ ﻗﺼﺔ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﺒﻮﺭﺧﻴﺲ

عن مجاهد الدومة

mm
قاص وشاعر من السودان

اترك تعليقاً