الرئيسية / العدد الأربعون / خاص : حوار مع الروائي السوداني منصور الصويم

خاص : حوار مع الروائي السوداني منصور الصويم

منص1-710x370

حوار : مأمون الجاك

للتواصل مع صفحة مأمون على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

للتواصل مع صفحة منصور الصويم على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

” ربط رواية تخوم الرماد، بحرب دارفور، كان طبيعيا لما حوته الرواية من إرهاص بحرب كانت وشيكة “

س : يمكننا أن نصف منظورك الروائي بالنوستالجي ، حيث تعمل دوما على عوالم محطمة، يمكن ملاحظة ذلك بدءا من عناوين الروايات : أشباح فرنساوي، ذاكرة شرير، تخوم الرماد، آخر السلاطين، عناوين تُحيل إلى التاريخ والنهايات. لِمَ تلك العودة المستمرة والحنين إلى الماضي؟

ج : نعم للأمر علاقة بالماضي والعودة المتكررة إليه ، لكن توصيف ذلك بأنه نوستالجيا، أو حنينا إلى الماضي، بالمعنى الدلالي السائد؛ ليس دقيقا. هذا الاتصال بالماضي، إلى جانب أنه آلية أساسية “تقليدية” من آليات هذا الشكل من الكتابة السردية (الرواية)، فهو محاولة من جانبي للتفاعل والتحاور مع هذا الماضي إسقاطا على الحاضر وتساؤلا نحو المستقبل، الماضي في أشباح فرنساوي – مثلا – ما هو إلا محاولة لتفسير ظاهرتي التراجع والتدهور الحادثتين الآن في كافة جوانب الحياة ، مناقشة ذلك سرديا وطرح أسئلة ناقدة حوله. وذات الأمر ينطبق على آخر السلاطين وتخوم الرماد، بينما يبدو الماضي في ذاكرة شرير وكأنه محاكمة مستمرة في الزمن غير محددة القالب تمضي وتعود منطلقة من حاضر متفكك ومتعفن .

س : عند الحديث عن روايتك الأولى ” تخوم الرماد ” والتي  كُتِبت في التسعينيات،  يتم اختزالها دوما إلى نبوءتها بحرب دارفور، أي أثر للأحكام المسبقة والاختزالية على مشروع أي كاتب ؟

ج : ربط رواية تخوم الرماد، بحرب دارفور، كان طبيعيا لما حوته الرواية من إرهاص بحرب كانت وشيكة، وربما كتابة الرواية وصدورها قبل اندلاع الحرب بأكثر من عامين هو ما دفع نقاد والقراء لاعتبارها نبوءة بالحرب، واعتقد أن المقصد كان احتفائيا وصحافيا أكثر منه نقدي – أدبي صرف.

في ما يخص الأحكام المسبقة والاختزالية بلا شك لن تصمد كثيرا أمام الدراسات والقراءات النقدية الجادة، فلقراءة أي مشروع أدبي لأي كاتب لابد من تشريح أعماله نقديا وفقا للأسس الأدبية والنقدية المتعارف عليها والتي على أساسها يتم تقييم الأعمال الأدبية – الروائية، بخلاف ذلك أي قراءة أخرى إما تقع في منطقة المجاملة والتحيز أو أنها تتحرك من مبدأ التحامل والتعسف .

س : منذ مطلع الرواية العربية – السودانية تحديدا – اشتكى الروائيون وبصورة متكررة من غياب النقد، تخلفه عن مسار الرواية، عبر تجربتك كيف ترى تلك العلاقة؟

ج : الرواية بطبعها تسبق النقد من حيث النشر والانتشار، فإذا أضفنا إلى هذا كثافة الإنتاج الروائي في السنوات الأخيرة وسهولة نشره لأنه مطلوب مقارنة مع الكتابة النقدية التي لا تتوافر لها منابر عادية مثل المجلات دعك من تصدرها واجهة النشر في بلد أو بلدان مشكلتها الأساسية في الأصل هي النقد أو التفكير العقلاني، عدم الاعتراف بالنقد كممارسة أدبية أو فكرية ضرورية واحدة من المشاكل التي تؤخر وصول الأفكار النقدية وعدم مواكبتها للكثير من الروايات التي نشرت في السنوات الأخيرة. هناك محاولات جادة لعدد كبير من النقاد لإيصال أصواتهم، لكن الخذلان يتحقق في غياب الوسيلة الوسيطة والمساعدة في نشر هذا الشكل الأدبي المهم والضروري لتطور الحياة الثقافية عامة.

” أنا منشغل بالإنسان، بالفرد العادي، المنسي والغارق في همومه ومأزقيته اليومية “

 س : تميل دوما إلى شاعرية السرد، تكثيف الجمل وشحنها بالدلالات، ويتضح ذلك بجلاء في مطالع رواياتك – يمتزج الشكل السردي بالصور، المشاهد والحالات المحكية، الجو العام ربما – حيث تواجه القارئ صعوبة فعلا في تتبع حركة كسحي في الغرفة الأسمنتية، وزحف الخَيال المصاب ” جفال ”  ، بينما تبدو الصفحات الأولى من أشباح فرنساوي منسابة ومبهمة كشبح ، مُفتَتَح تخوم الرماد  يتبِع ذات التقنية . ربما وكما يخبرنا آلان روب جرييه أن الوعي النقدي للروائي يساعده على اختيار أسلوب معين لا على تعليل ذلك الاختيار، ولكن رغما عن ذلك نتساءل إلام  يرجع هذا الانشغال الجمالي ؟

ج : ربما للأمر علاقة بالموضوعات والشخصيات التي اشتغلت عليها في هذه الروايات المذكورة، وقد يعيدنا ذلك إلى سؤالك الأول المتعلق بالعودة إلى الماضي، وما ترمز إليه من شحن عاطفي قد يستلزم من الكاتب شحذ أداته اللغوية باتجاه التكثيف والشعرية، إضافة إلى أن المواضع التي أشرت إليها مجزأة من الروايات الثلاث كلها تشتغل على منطقة ما يعرف بـ (التداعي الحر) لدى الشخصيات الروائية، وهذه تقنية روائية مبنية على التصعيد الانشطاري الداخلي، الذي يقترب في حواريته من الفصامية، والفصامية بلا شك انسياب شعري متفكك ينسج الذاكرة المذهولة .

1

س : يعمل الفن على إعادة تشكيل ذاكرة الفرد ومخيلته، عبر تعرفه على عالم الآخر المجهول.. أعمالك عن المهمشين والمنبوذين – جغرافيا، ثقافيا – تلغي إلى حد ما تهميش ذاكرة المجموع لهم، بل وتجعلهم حاضرين دوما، تعطي تفهما أكبر لوجودهم وأسبابه – شريحة المتسولين في ” ذاكرة شرير ” مثلا –  هل يمكن أن نعتبر هذا الاشتغال نقطة انطلاق موضوعية لمشروعك الروائي ؟

ج : نعم أنا منشغل بالإنسان، بالفرد العادي، المنسي والغارق في همومه ومأزقيته اليومية، هذا هو الإطار العام الذي يمكنني القول إنه يمد كتاباتي ويؤسس لمشروعي عامة سواء في القصة أو الرواية أو حتى تجاربي القليلة في كتابة الشعر. فحين أركز على شخصية “شماسي” – مثلا – هذا سيقودني حتما إلى الانفتاح على مجتمع كامل بكل طبقاته، فوقية كانت أم تحتية، ويقود حتما إلى إدارة حوار تفاعلي بين هذه الفئات المجتمعية، قد تنطرح أسئلة وقد تتخلق إجابات أو قد نصل إلى سكة مغلقة تحتم علينا الحفر حتى نصل . كما أن تضمين هذه الأعمال للأبعاد الإنسانية المشتركة، هو ما أتاح وصولها إلى القراء خارج السودان باللغتين الانكليزية والفرنسية، أعني روايتي “تخوم الرماد” ترجمة المترجم السوداني ناصر السيد النور، و”ذاكرة شرير” ترجمة المترجمة الفرنسية فرانس مايير، إضافة إلى نصوص أخرى قصيرة ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والسويدية.

س : لا ادعاءات معرفية، توجيهية لشخصياتك إلى هذا الحد أو ذاك ،  لا تُقولها شيئا ، ترصدها فقط مُتابعا لمسارها ، أيضا لا هواجس ميتافيزيقية كمحور للرواية – ربما كُسحي يمتلكها –  فقط صراعات متعلقة بعالم الإنسان  ‘  المجتمع، الدولة والتاريخ ‘ هل هو اتجاه نحو  دنيوية الرواية؟

ج : هذه ملاحظة جديرة بالتوقف عندها، ولا أستطيع الآن الحكم بصحتها تماما، ولكن بافتراض الصحة الجزئية وانطباقها على بعض شخصيات أو الموضوعات التي اشتغلت عليها روائيا، فربما أرجع ذلك إلى انشغال الكاتب بهموم تتعلق بالظرف التاريخي الدقيق الذي يمر به السودان كدولة وكيان مجتمعي وتاريخي، هذا الهم المؤرق تجده حاضرا بقوة في كل الروايات المشار إليها في هذا الحوار، ومتجسدا كل الشخصيات الأساسية أو المساعدة التي تتحرك في فضاءات هذه الروايات محملة بـ (الاجتماعي – التاريخي) وهما من الهموم المعرفية في سياقها السيوسيولجي.

” دارفور في النهاية لا تخرج عن كونها نموذج مصغر لما سيؤول إليه السودان عامة إن لم تتوقف هذه الحرب “

س : ما بين الغوص في تاريخ دارفور القريب في أولى رواياتك، والعودة إلى دارفور السلطان علي دينار في “آخر السلاطين” اختلاف واضح في نقد السُلطة في كلا الزمنين – بدءا من صوت السارد الناقم على سلطة قديمة في “تخوم الرماد ” وصوت جفال المُبجل لسيده والمتذكر له حتى في لحظات إصابته واقترابه من الموت – ففي “تخوم الرماد” تُعري الرواية السلطة وعجزها بل ومساهمتها في استمرار الصراع، أما “آخر السلاطين” فتكتفي بتقديم صورة مشرقة للسلطان وزمانه..  عدا تغير شكل السلطة بفعل التاريخ ، ما هي أسباب هذا الاختلاف ؟

ج : استدعاء صورة دارفور السلطان علي دينار داخل صورة دارفور الحاضر، ربما تعطينا إجابة لهذا السؤال. الحرب، بصورتها البشعة حاضرة في التاريخين، لكن بينما في الحالة الأولى “السلطنة” كانت حربا للدفاع عن الأرض وإنسانها ضد عدو خارجي يحاول تفكيك الدولة ونسيج المجتمع، نجدها في الوقت الحاضر حربا داخلية تحاول إكمال ما فشل الاستعمار في تنفيذه بعد انتصاره في الحرب الأولى، أي تفكيك الكيان الدارفوي، تشويه الإنسان وخلق حالة من العداء المستمر بين مواطني هذا الجزء من السودان الكبير، تمهيدا لنقل هذه الحالة الفوضوية برمتها لتدمير الوطن الأكبر، دارفور في النهاية لا تخرج عن كونها نموذج مصغر لما سيؤول إليه السودان عامة إن لم تتوقف هذه الحرب. إذن النقد العنيف للدولة السودانية في تخوم الرماد مقابل التبجيل لـ سلطة السلطان علي دينار، هي محاولة لوضع الحالتين (السؤالين) في كفتي ميزان، للتحاور والتأمل ومحاولة الإجابة عن “ما الذي جرى؟ وما الذي يجري؟”، ربما في تشريحنا للواقع الاجتماعي الدارفوري في امتداده التاريخي والمجتمعي ونسقه الثقافي (الأنثروبولوجي) تكمن الإجابة عن الأزمة المتفاقمة والتي تكاد تحيل كل شيء إلى رماد.

س : موقاي كتجربة سردية مختلفة، تعمل على محاور عديدة ، فنرى فيها متاهات كافكا الكلامية  ، تعدد الأجناس: قصة، شعرا، مُلتفتا فيها أحيانا الى عالم آخر غير عالمك الذي فصلتك الغربة عنه – حدثنا عن هذا المشروع؟

ج : تجربة موقاي، ارتبطت بانتقالي إلى السعودية مهاجرا أو مغتربا، والاسم موقاي مأخوذ من التراث السلطاني في دارفور، وهو رتبة وظيفية تقترب في معناها من دور وسائل الإعلام في الوقت الحاضر أو وزارة الإعلام والثقافة مدمجتين، الموقاي هو ذلك الشخص الذي كان يتلو المراسيم السلطانية على الرعية، ويقرأ أيضا الأشعار والحكايات الطريفة على السلطان. التجربة متعلقة بالنشر في الفيس بوك – التواصل الاجتماعي – وفكرتها الأساسية محاولة رصد انفعالات ومشاهدات جديدة تتعلق بالانتقال إلى السعودية، ومعالجتها سرديا وشعريا. بالنسبة لمشروعي في الكتابة اعتبرها تجربة مهمة جدا، ساعدتني كثيرا في تطوير أدواتي وفي اكتشاف إمكانيات جديدة لم أجربها من قبل، وهي عموما مبذولة للجميع واستطاعت كـ “صفحة تواصل” – أن تستدعي قراءها ومتابعيها من داخل السودان وخارجه.

س : يقودنا هذا إلى التساؤل حول أهمية وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للنشر وكواجهة للكاتب؟

ج : بلا شك، “الإنترنت” بصورة عامة فجر ثورة معرفية كبرى، غيرت الكثير من المفاهيم وأبدلت الكثير من الأدوار وأتاحت الكثير من البدائل التي يسرت حياة الناس على هذا الكوكب البائس. وسائل التواصل الاجتماعي واحدة من منح ونعم ثورة تكنولوجيا المعلومات التي يهنأ بها الإنسان الآن، وقد تحولت بصورة مذهلة إلى ضرورة حياتية لا يمكن الاستغناء في أي منحى من مناحي الحياة، والكتابة والكتاب استفادوا من هذه الوسيلة في التواصل مع قرائهم وفي ما بينهم، بالقراءة والنقد والإعلان عن منتوجهم الجديد، كما أن هذه الوسائل كسرت – في رأيي – التقاليد القديمة للنشر، بحيث لم يعد النشر الأدبي حكرا على فئة دون أخرى، أو بحاجة لتزكية من أي جهة كانت، فالمجال مفتوح للجميع الآن وكل بحسب قدراته وملكاته.

س : رسملة الأدب، تحويله إلى نتاج جوائز مُوجه لقارئ استهلاكي، راضخ، ربما يرجع هذا في البدء إلى طبيعة دور النشر الحالية، أي أدب يبقى لنا بعد ذلك؟

ج : ما يحدث في ناصية الأدب نتاج طبيعي لحالة الصعود الغاشم لآلة الرأسمالية العالمية في شكلها الأكثر حدة، العولمة، وما أنتجته من أوهام استهلاكية تتوسل الإعلام وتوجه بالصورة إلى ما تريد، مثلما تعمل دائماً على استقطاب الأدب والفن حتى يسقط في فخها الترويجي – الاستهلاكي، هذا في ما يخص دور النشر المدرجة ضمن هذا النظام العالمي وما تنتهجه من أساليب ترويجية للكتاب البست سيللر “الأكثر مبيعا” والكاتب الأكثر مقروئية وفقا لخطة تسويقية بحتة هدفها الأساسي الربح ولا شيء آخر. أما الجوائز فبرأيي الأمر حولها ملتبس قليلا، لأنني لا يمكن أن أضع كل الجوائز الأدبية تحت لائحة “رسملة الأدب”، هناك جوائز محترمة تسعى جادة لنشر الأدب من منطلقات ثقافية وأدبية، وهذه وجودها قديم ومبرراته معروفة ولا تحتاج إلى شرح، وهذا لا ينفي بروز جوائز أخرى أنتجتها حالة الرسملة لتصبح بدورها إحدى الوسائل الترويجية المشاركة في لعبة التسويق. أي أدب يبقى لنا بعد ذلك؟ الأدب الحقيقي هو الذي سيبقى وغير ذلك سيذهب جفاء طال الزمن أم قصر، الأداة النقدية – الجمالية البشرية لم تتوقف يوما عن الغربلة وعلى مر العصور مدتنا بالنماذج الأكثر جدة وحداثة وتجريبا وأسقطت كل إنتاج مشوه ملفق ، لا تقلق !

عن مأمون الجاك

mm
كاتب من السودان

45 تعليقات

  1. Hi there, just became alert to your blog through Google, and found that it’s truly informative. I am gonna watch out for brussels. I will appreciate if you continue this in future. A lot of people will be benefited from your writing. Cheers!

  2. It is truly a great and useful piece of information. I’m glad that you
    just shared this helpful information with us. Please stay us up to date like this.

    Thank you for sharing.

  3. Hello! I know this is somewhat off topic but I was wondering if
    you knew where I could find a captcha plugin for my comment form?

    I’m using the same blog platform as yours and I’m having trouble finding one?
    Thanks a lot!

  4. It’s an remarkable piece of writing for all the internet visitors; they will obtain benefit
    from it I am sure.

  5. An interesting discussion is worth comment.
    There’s no doubt that that you should publish more on this issue, it
    may not be a taboo matter but typically people do not speak about these subjects.

    To the next! All the best!!

  6. I am curious to find out what blog platform
    you have been utilizing? I’m experiencing some small security
    problems with my latest site and I’d like to find something more safe.
    Do you have any solutions?

  7. Generally I don’t learn post on blogs, but I would like to say that this write-up very forced me to take a
    look at and do it! Your writing style has been surprised me.

    Thanks, quite nice post.

  8. Thanks for the good writeup. It in reality used to be
    a entertainment account it. Glance complex to far added agreeable from you!
    By the way, how can we keep in touch?

  9. Hello everyone, it’s my first pay a quick visit at this website,
    and paragraph is really fruitful in favor of me, keep up posting these types of
    content.

  10. I’ve been surfing online greater than 3 hours as of late, but I
    never found any fascinating article like yours. It is lovely value enough
    for me. In my opinion, if all site owners and bloggers made excellent content
    material as you probably did, the net shall be much more
    useful than ever before.

  11. Amazing things here. I’m very glad to see your post. Thank you a lot and I am having a look forward to contact you.
    Will you kindly drop me a e-mail?

  12. I am really enjoying the theme/design of your web site.
    Do you ever run into any browser compatibility issues?
    A couple of my blog audience have complained about my
    blog not operating correctly in Explorer but looks great in Chrome.

    Do you have any suggestions to help fix this problem?

  13. Very nice post. I just stumbled upon your blog and wished to say that I’ve
    really enjoyed browsing your blog posts. In any case I will be subscribing to your feed and I hope you write again very soon!

  14. I am really loving the theme/design of your weblog. Do
    you ever run into any browser compatibility issues?
    A couple of my blog readers have complained about my site not operating correctly in Explorer but looks great in Chrome.
    Do you have any advice to help fix this issue?

  15. Howdy! Someone in my Myspace group shared this website with
    us so I came to check it out. I’m definitely loving the information. I’m bookmarking and will be tweeting this to my followers!
    Fantastic blog and superb design and style.

  16. This is my first time visit at here and i am really happy to
    read all at one place.

  17. Your style is unique compared to other people I
    have read stuff from. I appreciate you for posting when you’ve got the opportunity,
    Guess I’ll just book mark this site.

  18. It is not my first time to visit this website, i am browsing this website
    dailly and take fastidious information from
    here everyday.

  19. What i do not understood is in reality how you are not really a lot more
    neatly-appreciated than you might be now. You are so intelligent.
    You recognize thus considerably with regards to this subject, made me in my opinion believe
    it from numerous varied angles. Its like women and men don’t seem
    to be fascinated until it is one thing to accomplish with
    Woman gaga! Your own stuffs excellent. All the time care for it up!

  20. I have read so many articles or reviews about the blogger lovers
    but this article is really a good post, keep it
    up.

  21. I blog often and I genuinely thank you for your content.

    This article has truly peaked my interest.
    I will take a note of your blog and keep checking for new details
    about once a week. I subscribed to your Feed too.

  22. Amazing! This blog looks exactly like my old one!
    It’s on a totally different topic but it has pretty much
    the same layout and design. Superb choice of colors!

  23. It’s not my first time to visit this web page, i am visiting this web page dailly and get good facts from here all the
    time.

  24. What’s up, all is going perfectly here and ofcourse every
    one is sharing information, that’s really good, keep up writing.

  25. It is the best time to make some plans for the future and it is
    time to be happy. I’ve read this post and if I could I desire to
    suggest you few interesting things or tips. Perhaps you could write next articles referring to this article.
    I want to read more things about it!

  26. Hi! This post couldn’t be written any better! Reading this post reminds me of my good old room mate!
    He always kept talking about this. I will forward this
    article to him. Fairly certain he will have a good read. Many thanks for sharing!

  27. Hello to all, how is everything, I think every one is getting more
    from this web site, and your views are nice in support of new users.

  28. When I initially left a comment I seem to have
    clicked on the -Notify me when new comments are added- checkbox and from now on whenever a comment
    is added I get 4 emails with the same comment.
    Is there a way you are able to remove me from that service?
    Kudos!

  29. I’ve been exploring for a bit for any high quality articles or
    weblog posts on this sort of house . Exploring in Yahoo I ultimately stumbled upon this site.
    Reading this info So i’m happy to exhibit that I have a very good uncanny feeling I found out exactly what I needed.

    I such a lot indubitably will make sure to do not disregard this
    web site and give it a look on a relentless basis.

  30. I’m not sure why but this weblog is loading very slow for
    me. Is anyone else having this problem or is it
    a problem on my end? I’ll check back later and see if the
    problem still exists.

  31. It is truly a great and useful piece of information. I am happy that you simply shared this
    helpful info with us. Please stay us informed like this.
    Thanks for sharing.

  32. I used to be suggested this blog via my cousin. I’m no longer certain whether or not this put up is written through him as no one else know such specified
    approximately my trouble. You are wonderful! Thank
    you!

  33. Good day! Do you know if they make any plugins to assist with Search Engine Optimization? I’m trying to get my blog to rank for some targeted keywords but I’m not seeing very good success.

    If you know of any please share. Thank you!

  34. What a stuff of un-ambiguity and preserveness of precious familiarity on the topic of unpredicted emotions.

  35. I’m truly enjoying the design and layout of your site. It’s
    a very easy on the eyes which makes it much more pleasant for me to come here and visit more often.
    Did you hire out a developer to create your theme? Superb work!

  36. Does your site have a contact page? I’m having trouble
    locating it but, I’d like to send you an e-mail. I’ve got some ideas for your blog you might be interested in hearing.
    Either way, great site and I look forward to seeing it grow over time.

  37. Peculiar article, just what I needed.

  38. Asking questions are truly good thing if you are not understanding anything
    fully, but this piece of writing provides pleasant understanding even.

  39. My brother suggested I might like this web site. He was entirely right.

    This post truly made my day. You cann’t imagine just how much time I had
    spent for this info! Thanks!

  40. Nice post. I learn something new and challenging on blogs I stumbleupon every day.
    It will always be helpful to read articles from other authors and practice a little something from
    other websites.

  41. I am regular visitor, how are you everybody?
    This post posted at this web page is genuinely pleasant.

  42. It’s truly very complex in this full of activity life to
    listen news on TV, therefore I simply use internet for that purpose, and
    obtain the hottest information.

  43. Hello friends, how is all, and what you wish for to say
    on the topic of this post, in my view its in fact awesome in favor of me.

أضف تعليقاً