الرئيسية / العدد الأربعون / ليستر سيتي : المعجزات تحدُث

ليستر سيتي : المعجزات تحدُث

2201616835478981

سانديوس كودي :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

في مباراة ليستر سيتي و ويستهام يونايتد كانت الأمور تسير في غير صالح ليستر فبعد تقدم الفريق بهدف تعرض هداف الفريق فاردي لحالة طرد بالبطاقة الحمراء بعد أن كان قد تقدم بهدف فريقه وكان أن مالت كفة المباراة لصالح ويستهام ليحرز هدف التعادل ، وفي الدقيقة السادسة والثمانين بينما كان لاعب ويستهام الفريق اللندني العريق يجري محتفلاً بإحراز هدف فريقه الثاني القاتل كان هناك طفل صغير في مقصورة فريق ليستر يدس رأسه في حجر أمه باكياً فقلبه الصغير لم يكن ليحتمل خساره فريقه لمباراة وهو أقرب ما يكون للفوز بالدوري .

 الصورة كانت تحكي حال جمهور فريق مدينة ليستر العريقة الذي أحس لحظتها بأن الحلم الكبير ربما بدأ في التسرب من بين أرجل لاعبي فريقهم ، حلم كان بحجم أن عمدة المدينة وعد بتسمية شوارع مدينته بأسماء لاعبي الفريق في حال فوزهم باللقب الغالي ، وبقدر حجم الحلم كانت عزيمة لاعبي فريق ليستر الذي صعد للدوري الممتاز في العام 2013 بعد غياب دام عشرة أعوام وكان مهدداً في الموسم السابق بالهبوط والعودة إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، العزيمة ربما هي التي جعلت الطفل ذاته يحتفل مع جمهور فريقه بهدف تعادل غالي من قبل اولوا في الدقيقة الرابعة والتسعين وكانت تلك لحظات في غاية الجنون، هذه النتيجة جعلت الفريق حينها على بعد مباراتين من اللقب والذي ناله بكل استحقاق رغم أن مدربهم رانييري العجوز الستيني الإيطالي – والذي لم يسبق له الفوز بلقب دوري – كان يقول حين كان فريقه يتصدر المراحل الأولى من الدوري أنه فقط يبحث عن تأمين عدد كافي من النقاط تكفيه شر الهبوط .

ما حدث بفوز لستر بالدوري الإنجليزي الممتاز – أفضل دوري أوربي تنافسياً – كان معجزة بكل ما تحمل الكلمة من معنى وكما يقول صديقي : ( لا يمكن للمرء أن يشاهد في حياته الكثير من المعجزات مثل هذه ، منذ 2004 تحديداً حين فعلها أحفاد أرسطو وجعلونا نرى دموع كريستيانو رونالدو في اليورو .. لم نرى مثل تسونامي رانييري ورجاله ) ، فبعد أعوام من سطو رجال المال على الأندية صارت كرة القدم على مستوى الأندية تفقد رويداً بعضاً من عنصر المفاجأة والدهشة فيها ، وصارت توقعات الفوز لا تخيب، فمن يملك مالا أكثر هو الأقرب للفوز بالبطولات، فهل توقع أحدهم فوز ليستر بالدوري عند بدايته ؟

لو فعل شخص ذلك فلربما كان مخبولا او سكرانا او مجنوناً، فاحتمال فوز ليستر بالدوري عند بدايته كان 1 من 5000 مرة. ولكن ماذا سيحصل لو توقع مخبول فوز ليستر بالدوري؟

الحقيقة أن هناك مخبولاً توقع فوز ليستر عند مراحل مبكرة من الدوري ودفع عن رهاناً يبلغ قيمته 75 جنيها إسترلينيا عند إحدى شركات المراهنة ، و حينها كان احتمال فوز لستر بالدوري يساوي 1 من 1500 مرة ، وهو وإن كان من مدينة أخرى فإنه سيحتفل بفوز فريق لستر بالدوري مثله وجمهور ليستر تماما لأنه ربح ما هو مقداره 112500 جنيه إسترليني .

كما ان سكراناً تحول لمليونير لأنه راهن بالخطأ على فوز ليستر بدلاً عن تشيلسي لتشابه شعاريهما، لربما تحتاج لتحصل على معجزة أن تكون مخبولا بعض الشيء او حتى سكرانا .

المدينة العريقة لن تنام وسيتغنى جمهورها كثيرا بأسماء لاعبي فريقها ، ففوز فريق صغير بالدوري لأول مرة يحدث مرة واحدة فقط، ورغم أن الأضواء ستتوجه ناحية المنحوس الذي كان يبحث عن منزل بسعر رخيص ليشتريه في مدينة ليستر جيمي فاردي وأبن الجزائر محرز إلا أن الفرنسي ذو الأصول المالية كانتي يعتبر أكثر لاعبي لستر جهداً وربما هو أكثر لاعبي ليستر ركضا في الملعب خلال الموسم، اللاعب الذي يقسم بعض المعلقين بأن نسختان منه توجدان داخل الملعب كناية عن تواجده في كل أركان الملعب ويشكك آخرون بانه ربما يملك اكثر من فصي رئة وقلبين ، يقول عنه مدربه رانييري انه يشك في أنه يدس بطاريات بين طيات ملابسه .

فوز ليستر بالدوري الانجليزي يعني أن المعجزات الكبيرة يمكنها أن تحدث حتى ولو في دوري مثل الدوري الإنجليزي ، وأن التوقعات قابلة للتكسر تحت أرجل لاعبي كرة القدم . فليستر أعاد للكرة دائريتها رغم أنف أحمد حسام ميدو الذي كان يرى الأمر بعيدا جداً – أمر فوز ليستر بالدوري- لدرجة أنه راهن بقص شعره إن فاز ليستر بالدوري ، وهو رهان عجل هازارد تحديدا بنهايته عندما أحرز هدف كفل التعادل لتشيلسي مع جاره اللندني توتنهام مطارد ليستر الوحيد الذي كان يتمنى تعثر المتصدر في اللحظات الأخيرة من المنافسة ليبين أصالته، إلا أن رياح المنافسة لم تأتي بما تشتهي سفن توتنهام لتنام جماهيره متحسره على ضياع فرصة فوز بالدوري الممتاز لأول مرة بينما ستستيقظ أياما جماهير ليستر، فالحدث كبير جداً و غير قابل للتكرار على الأقل فأنه يحدث للشخص مرة واحدة ان يفوز فريقه بدوري كان احتمال فوزه به عند بداية المنافسة 1 من كل 5000 فرصة. وربما سيروي جمهور ليستر قصة الفوز طويلاً للأحفاد الى إن تتكرر المعجزة مرة أخرى، اما جمهور الشرق الأوسط فانه ربما سيحسم فيما بينه أمر أفضلية محرز على محمد صلاح او غيرها من المغالطات التي لا تقدم ولا تؤخر ولكنهم مؤكدا سيتسمرون أمام شاشات التلفزيون وينتظرون بكل شغف ظهور ميدو اللاعب المصري المعتزل على شاشة قناة بي ان سبورت وهو حليق الرأس، سيكون محرجاً بعض الشيء للاعب المصري احمد حسام ان تتم حلاقته على الهواء مباشرة نتاج رهان خسره، ولربما يرى البعض أن ميدو افضل حالاً من جاري لينكر لاعب لستر السابق الذي راهن بظهوره دون ملابس في البرنامج التلفزيوني الذي يقدمه، ولكن الفرق هو ان لينكر سيفعل ذلك محتفلاً بفوز فريقه الصغير بالدوري .

عن سانديوس كودي

mm
كاتب من السودان

3 تعليقات

  1. cheap christian louboutin bags louis vuitton sales tory burch outlet

  2. I bought a minis for african american when i enjoy Smart Balance Wheel http://adf.ly/6249830/banner/www.fashionhoverboard.com they’ve been all to easy to take together with your pants about or possibly hidden within! I’m enthusiastic to order significantly more!!!

  3. Thanks representing sharing superb informations. Your internet site is same cool. I’m impressed by the details you have by this web site. It reveals how nicely you already be aware of this subject substance. Bookmarked this superb website page, will take back for additional articles. You, my clear acquaintance, ROCK! I originate this is the info We previously researched everywhere and only couldn’t come crosswise. What a great website.

أضف تعليقاً