الرئيسية / العدد الأربعون / نحن في القرن الحادي والعشرين يا رجل !!

نحن في القرن الحادي والعشرين يا رجل !!

13339532_565682583612461_122807221840774797_n

عبد الله محمد زين :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط  هنا

**

في يوم ما، أخبرتني صديقتي التي تدرس في السنة الأخيرة في كلية هندسة الحاسوب وهي في غاية الحزن أن حاسوبها المحمول قد سرق منها، أثناء عملها على بحث تخرجها، وقد أنجزت 80 % من كامل المشروع، لقد فقدت جميع بياناتها، ولم يتبق سوى أسبوع على نهاية فترة التسليم، ولأنها لم تكن تتوقع أن يحدث لها ذلك لم تقم بعمل نسخة احتياطية من عملها، أظلمت الدنيا في عينيها، وكان عليها مواصلة الليل بالنهار لإتمام المشروع في فترة وجيزة؛ تساءلت في داخلي: ألا يوجد برنامج أو موقع يتيح لمستخدميه العمل على بياناتهم .

ويقوم هو بإجراء نسخة احتياطية على شبكة الإنترنت كل فترة من الزمن بحيث يستطيع استعادة الملفات حين يحتاج إليها ! تمنيت لو كان مثل هذا الشيء موجوداً، حتى لا يفقد أحد بيانات مهمة وهو في أمس الحاجة إليها.

يصيبني الاستياء حينما يخبرني شخص أنه فقد جهات الاتصال في هاتفه؛ نحن في القرن الحادي والعشرين، لم يعد من المنطقي أن يفقد أحد بياناته الخاصة مثل أرقام الهواتف والصور والمذكرات وغيرها، كثيرون يحملون هواتف ذكية وليس لديهم الذكاء الكافي لتشغيلها بالصورة الأمثل، في مجتمعاتنا لم يعرف الناس بعد معنى المزامنة والطرق الجديدة لتخزين الملفات.

ما معنى المزامنة ؟

هي عملية حفظ البيانات بأكثر من مكان في نفس الوقت مع ضمان تحديث البيانات في كافة الأمكنة تلقائياً عند حدوث أي تغيرات في أي مكان من أماكن تخزين البيانات للتأكيد على وحدة البيانات من حيث الحجم والمحتوى.

بمعنى أكثر توضيحاً إذا كان لدي جهات اتصال في هاتفي فعندما أقوم بمزامنة جهات الاتصال مع حسابي في جيميل فإن جميع جهات الاتصال سوف تكون محفوظة في الحساب ومتوفرة متى ما أحتاج إليها، ويتم تحديث البيانات والأسماء الجديدة في كل مرة أقوم فيها بعملية التزامن، وعندما أقوم بحذف جهة اتصال من الهاتف فإنها تحذف من حساب الجيميل في عملية التزامن القادمة.

التزامن لا يكون لجهات الاتصال وحسب، يمكن أيضا مزامنة الصور والفديوهات والملفات الصوتية والمذكرات، بل يمكن مزامنة أي محتوى تمتلكه حتى لو كانت ملفات من الحجم الكبير ولهذا ظهر ما يسمى بالتخزين السحابي ” Cloud Storage “.

تقوم فكرة التخزين السحابي على حفظ البيانات على الإنترنت بواسطة شركات تمتلك أجهزة تخزين ضخمة جدا وفائضة عن حاجتها فتمنح مساحات منها لمشتركيها، ويمكن زيادة السعة الممنوحة وإضافة سعات أكبر عن طريق دفع رسوم اشتراك شهرية، ويمكن استعادة البيانات في أي وقت تحتاجها إليه، وتعمل تطبيقات التخزين السحابي على أجهزة الهواتف المحمولة والكمبيوترات.

* أشهر مزودي خدمات التخزين السحابي:

– دروب بوكس – DropBox:

يعتبر من أشهر مواقع التخزين السحابي التي تعطيك مساحة رفع مجانية تساوي 2GB ولديه تطبيق للهاتف ويعتبر سهل الاستخدام وتستطيع ترقية حسابك لدى دروب بوكس إلى 100GB عبر دفعك 6 يورو في الشهر وتستطيع الحصول أيضاً على مساحة تخزين مجانية تساوي 500MB عبر دعوة أصدقائك للتسجيل بالموقع.

يتميز دروب بوكس بإنشائه مجلدا لمزامنة الملفات على سطح المكتب حيث يقوم بمزامنة الملفات داخل المجلد تلقائياً كل فترة معينة من الزمن، فإذا كنت تعمل على مشروع ما فإن أفضل منصة تخزين سحابي هي دروب بوكس حيث سيعيدك إلى آخر مزامنة قام بها قبل أن تفقد بياناتك.

رابط الموقع: https://www.dropbox.com

– قوقل درايف – Google Drive:

هو موقع التخزين السحابي الرئيسي الخاص بشركة قوقل ،يتيح لك 15GB مساحة تخزين مبدئية وتستطيع الترقية فيه أيضاً ويتميز عن باقي المواقع بأنك تستطيع رفع ملف واحد بسعة 15GB أي أنه لا توجد حدود لمساحة الملف فيما أن باقي المواقع تتيح لك 500MB مثلاً كحد أقصى للملف الواحد، ويتميز أيضاً بأنه لا يحتاج الى التسجيل، للدخول إلى حسابك ما عليك سوى تسجيل الدخول بحساب البريد الإلكتروني الخاص بك ” Gmail “.

رابط الموقع: https://drive.google.com

– ون درايف – One Drive:

أو ما يعرف بسكاي درايف ” Sky Drive ” وهو موقع تخزين سحابي لشركة مايكروسوف، ويعتبر من أفضل مواقع التخزين، يمنحك مساحة 7GB مجاناً وتستطيع الترقية إلى 100GB عبر دفعك ما يقارب 4.16 $ شهرياً، ولديه تطبيق خاص بالويندوز، أندرويد، ماك، IOS وويندوز فون.

رابط الموقع: https://onedrive.live.com

– اي كلاود – iCloud:

وهي سيرفرات (خوادم) شركة ” آبل ” التي أقيمت خصيصا لاستيعاب وتخزين الكم الهائل من البيانات لكل مستخدمي الشركة وبأحجام كبيرة، سعة التخزين المتاحة مجانا لكل مستخدم من مستخدمي أجهزة ” آبل ” هي 5GB.

رابط الموقع: www.icloud.com

بالرغم من الأهمية والفائدة الكبيرة لمنصات التخزين السحابي من حفظ للبيانات وإنشاء نسخ احتياطية لها واستعادتها في أي وقت وسهولة الوصول إليها من أي مكان إلا أن هناك جوانب سلبية لها علينا ألا نغفلها وأولها هي أن هذه المنصات غير ذات جدوى بدون وجود اتصال بإنترنت، أيضا هناك العديد من المنصات تعطي لنفسها صلاحيات بالنفوذ إلى بيانات المستخدم واتخاذ الإجراءات تحت ذريعة ما يسمى بحماية الملكيات والأمن العام؛ على النقيض هناك أيضا بعض المنصات غير الشهيرة تقوم بحماية بيانات المستخدم عن طريق تشفيرها بحيث لا يستطيع الوصول إلى البيانات غير المالك الأصلي لها.

التكنولوجيا في تطور دائم ومستمر وسريع، والتخزين السحابي هو أحد هذه التطورات، نحن في القرن الحادي والعشرين يا رجل، من العيب أن تفقد بياناتك بعد الآن.

عن عبد الله محمد زين

mm
كاتب من السودان .. مهتم بتكنولوجيا وأمن المعلومات وإثراء المحتوى الرقمي على الانترنت .. عضو القادة المحليين في خرائط قوقل .

أضف تعليقاً