الرئيسية / العدد الواحد والأربعون / العالم بين الوهم والحقيقة الماسونية :1-8

العالم بين الوهم والحقيقة الماسونية :1-8

13_m98kc.jpg

يوسف بخيت  :

 للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط  هنا 

**

إن الناظر والمتدبر للعالم اليوم يجد تناقضاً كبيراً في كل شيء وتبدو الأشياء على غير حقيقتها، فنحن نعيش في واقع افتراضي غير حقيقي ، نعيش في بيئة تم صناعتها والسيطرة عليها تماماً ؛ بيئة صنعتها وسائل الإعلام لم لا! والعقول تمت برمجتها على هذا منذ الصغر، فأصبح الناس يتقبلون الواقع كما يفرض عليهم بدون أي مقاومة…

أصبح الناس في جهل تام ، وليس أي جهل ؛ جهل باسم التحضر والعلم والفن ، فأنتشر الفساد والتحلل الاجتماعي والفقر والجهل والحروب …الخ، ويندهش البعض كل الدهشة من نمو هذا الفساد في صفوف الشعوب، ويكادون جميعًا يحارون من نتائجه السيئة، وهم يرون النتيجة السيئة ويهاجمونها، ويسخرون بأولئك الشبان الذين أصبحوا  نائمين ، مخدرين، تائهين بلا هدف.

     سنبحر سوياً من خلال هذه الإطلالة في كواليس هذا العالم السري ، في محاولة منا لإيقاد شمعة في هذا الجانب المظلم الذي لا يعرف عنه الكثيرون غير الاسم( الماسونية ) عن طريق سلسلة مقالات (العالم بين الوهم والحقيقة ) نتناول من خلالها حقيقة هذا العالم وتأثيره على: الأديان ، العلوم ، الثورات العالمية الكبرى ، الاقتصاد ، الإعلام ، الأخلاق ، المنظمات الدولية ، الأندية الاجتماعية كالروتارى وغيرها وسنتطرق أيضا من خلال هذه المقالات للرموز الماسونية المتنشرة في كل مكان  ، كما سنفرد مساحه خاصة للماسونية في السودان  وابرز الشخصيات السودانية الماسونية كما سنبين بالإحصاءات والأسماء أن السودان لم يكن مستعمرا بريطانيا ، وسنختتم هذه المقالات بتحليل انثروبيولوجي نفسي للشخصية اليهودية ولماذا أصبحت هي من تفكر وتخترع للعالم أجمع !!!

       ولا أذيع سرا إن عبرت عن إعجابي بهؤلاء اليهود الذين يربون أبناءهم و يخططون ويعملون في سرية تامة وكجسد واحد من اجل تحقيق مشروعهم ، وتفكيرهم المبدع بتوجيه انتباه الآخرين بعيدا عنهم ؛ ولذلك ليس القصد من هذا المقالات التي ستزيل الغمام من أمام عينيك وتوضح وتضع حقيقة العالم بين يديك أن تحبط من هذا الخبث والمخطط التدميري الذي يقوم به اليهود للعالم، وليس لتبرير فشلنا وعجزنا في كل شيء ، فالقصد أن نبين ونكشف لك عدوك الحقيقي وطريقة تفكيره في زمن أصبح هذا العدو “صديقا لنا” وأخوتنا في الإسلام “أعداءً لنا” تحت مسمى “الإرهاب” ، ولنتعلم منهم” ما يمكن تعلمه” ، ولتعرف  ما هو دورك لأمة تريد أن تنهض من كبوتها وترفع رأسها بين الأمم، وما دورنا كجيل جديد يريد أن يغير حال أمته من التبعية لغيرها إلى سيادة الأرض،  ولنبحث ونبدأ سويا ما ينبغي فعله لهذا.

ومن خلال بحثي الذي استمر قرابة العامين واكتمل من خلال كتاب الماسونية العالم بين الوهم والحقيقة ، لم أجد شخصين اتفقا على تعريف هذه المنظمة ، فهنالك من يحصرها في السياسة ، وآخر في الإعلام ، وآخر في الأديان …الخ .. كما أنني لم اتفق مع احد في تعريف هذه المنظمة الغامضة وارى أنها أوسع وأعمق مما ذهب إليه الكثيرون، وانطلاقا من أن لكل شيء أصل وغاية وبينها الوسيلة “من اجل الغاية”، فإني أرى أن كل من كان أصله يهوديا (القبالاة والتلمود خاصة) ويسعى ويكرس جهده لقيام مملكة إسرائيل الكبرى (الغاية) فهو بلا شك ماسوني لكن قد تختلف الوسيلة، وهذا في اعتقادي اللبس الذي وقع فيه الكثيرون عندما توقفوا عند دراسة الوسيلة بعيدا عن الأصل والغاية فاختلط عليهم الأمر وتعددت عليهم المنظمات. وقد جاءت تسمية الماسونية من كلمة “ميسن” أو ماسون  التي تعني بالإنجليزية والفرنسية “البناء” وتضاف إليها عادة لفظة أخرى هي فري ومعناها بالإنجليزية “حر” أو “فرانك” بالفرنسية، أي (الصادق). فتصبح ” فرانك ميسن” أو “فرى ماسون” وكان هذا الإسم يُلفظ في العهد العثماني “فرمسون”، ومن هذا الاستعمال التركي المحرف قليلاً انتقلت الكلمة إلى العراق والشام، وكانت تلفظ في الاستعمال العامي “فرمصون”.

 وتسمى الجمعيات الماسونية محافل جمع محفل، Lodge والمحفل الماسوني هو وحدة التنظيم، ويرأسه أستاذ، وتتدرج فيه مراتب الأعضاء. وتنقسم المحافل الماسونية في الولاء بين “المحفل الأعظم البريطاني” و “الشرق الفرنسي”.

وكانت الماسونية تعمل على اصطياد ضحاياها من المفكرين والمشاهير، وتستقطبهم للانضمام إلى محافلها بواسطة التعريف عن نفسها مستخدمة هذه الشعارات والمبادئ: أنها جمعيات خيرية لا تتدخل في الدين والسياسة ، الماسونية مؤسسة حرة للبناء العلمي، ثم البناء الفكري “حققت خيراً وحررت شعوباً” ، الماسونية العربية مستقلة، بل توجه الماسونية العالمية لإنقاذ فلسطين! ، وتحت شعار “الحرية – الإخاء – المساواة” نجح أبناء الماسونية العربية في استقطاب عدد من مشاهير الأدباء ورجال الفكر والدين والزعماء السياسيين، إلا أن كثيراً من هؤلاء سرعان ما انسحبوا منها بمجرد أن انكشفت لهم حقيقة أنشطتها وارتباطها باليهودية العالمية، وبخدمة المصالح الاستعمارية وقد كان من هؤلاء الشيخ جمال الدين الأفغاني.

وتلجأ الماسونية إلى طرق ملتوية لجذب مشاهير الناس ليسارعوا في الانضمام إليها، فنراها تشيع مثل هذا القول: “فليعلم أن الماسونية تعد كل مستقيم السيرة والسريرة عضواً فيها ولو لم يأخذ عهدها، وهي لا تقبل في أحضانها إلا من أتاها مختاراً”.

وقد درج الماسون على وضع إشارة مميزة لهم يتعرفون بواسطتها على بعضهم البعض، وقد تكون هذه الإشارة أو العلامة خاتماً مميزاً له شكل خاص. ومن بوادر معرفة ماسوني لماسوني آخر لدى المصافحة الضغط بالإبهام عند أحدهما على ما يفصل الإبهام عن السبابة لدى الآخر.

ورغم ما يُشاع عن السرية المطبقة للمحافل الماسونية، فإن الأمر لا يبدو كذلك في الولايات المتحدة الأمريكية، فالمحافل الماسونية تؤسس فيها بموافقة السلطات الحكومية وأماكن اجتماعاتها تكون معروفة، وأعضاؤها معروفين، وهم يجهرون بعضويتهم فيها ولا يخفونها ولا غرابة في هذا فالماسونية هي منشئة الولايات المتحدة الأمريكية كما سنخبرك لاحقا.

وتعتبر الماسونية من أكثر المنظمات قدرة على التحول والعمل من خلف واجهات متعددة تتغير باختلاف الزمان والمكان ، والذي ينظر إليها بسطحية يرى اختلافا كبيرا بين هذه المنظمات إلا أن تدقيق البحث عنها والنظر إلى جوهرها نجدها تتفق جميعا في المرجعية الدينية “اليهودية” والغاية التي تسعى لها “إقامة مملكة إسرائيل” وتختلف فقط في الوسائل فبعضها يظهر بالمظهر السياسي كالصهيونية والبعض الآخر بالمظهر الاجتماعي كأندية الروتارى وبعضها بالاقتصادي كالبنك الدولي …الخ ، لذلك يمكن تمييز أربع منظمات رئيسية مختلفة ظاهرا لكن لها نفس الأهداف والمرجعية حتى اليوم وجميعها تأخذ طابع الغموض و السرية. إلا أن منظمة الماسونية الرئيسية وبطقوسها وخطوات تكريسها لا تزال موجودة حتى الآن.

المرحلة الأولى:  43م-1717 أسسها 9 أجداد من اليهود باسم القوة الخفية عن طريق الملك هيرودس باقتراح من حيرام أبيود .

المرحلة الثانية: 1717-1770م تحولت إلى البنائين الأحرار

المرحلة الثالثة: 1776-1897م هذه مرحلة التخطيط العملي للمؤامرة واتخذت اسم النورانيين عن طريق ادم وايز هاوبت الذي ادعى أن هدفه الوصول إلي حكومة عالمية واحدة تتكون من ذوي القدرات الفكرية الكبرى ممن يتم البرهان علي تفوقهم العقليّ، واستطاع بذلك أن يضمّ إليه ما يقارب الألفين من الأتباع، من بينهم أبرز المتفوقين في ميادين الفنون والآداب والعلوم والاقتصاد والصناعة، وأسس عندئذ محفل الشرق الأكبر ليكون مركز القيادة السريّ لرجال المخطط الجديد.

هذا المخطط الذي رسمه وايزهاوبت يعمل على تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة وتقسيم الشعوب إلي معسكرات متنابذة تتصارع إلي الأبد، حول عدد من المشاكل التي تتولّد دونما توقف( اقتصادية وسياسية وعنصرية واجتماعية وغيرها ) يتم خلقها ويتم تسليح تلك المعسكرات، ثم يجري تدبير “حادث” في كل فترة، لتنقضّ هذه المعسكرات على بعضها البعض، فتضعف نفسها محطمة الحكومات الوطنية والمؤسسات الدينية.

ويتطلب المخطط إلغاء كل الحكومات الوطنية ، إلغاء مبدأ الإرث ، إلغاء الملكية الخاصة، إلغاء الشعور الوطني، إلغاء المسكن العائلي الفردي، والحياة العائلية، وإلغاء فكرة كون الحياة العائلية الخلية التي تبنى حولها الحضارات، إلغاء كل الأديان الموجودة، تمهيدا لمحاولة إحلال العقيدة الشيطانية ذات الطابع المطلق في الحكم وفرضها على البشرية ، ولننظر إلى أوربا (المسيحية) كيف كانت وكيف هي اليوم!!!

ولتحقيق هذا كان لابد من استعمال الرِشوة بالمال والجنس للسيطرة على المسؤولين ، السيطرة على الصحافة وكل أجهزة الإعلام الأخرى ومن ثم تعرض الأخبار والمعلومات على “الجوييم” بشكل يدفعهم إلى الاعتقاد بأن تكوين حكومة أممية واحدة هو الطريق الوحيد لحل مشاكل العالم المختلفة ولا يزال هذا الأسلوب إلى اليوم.

وفى هذه المرحلة تم اكتشاف  المنظمة لأول مرة في ألمانيا وتم حظرها إلا أن تغلغلهم في ألمانيا والحكومات الأوربية لم يؤثر في نشاطها .

المرحلة الرابعة:1897 م  وحتى الآن ، تم إعادة صياغة وتنظيم المنظمة تحت اسم الصهيونية بحيث تناسب الأوضاع العالمية الجديدة وإقامة  دولة إسرائيل عن طريق تيودور هرتزل بعد أن قضت على الملكية في أوروبا, وهى لا تزال حتى الآن تسيطر على كل  المؤسسات و المنظمات الدولية والاقتصاد العالمي كما سنرى لاحقا.

   و تنقسم الماسونية إلى ثلاثة مذاهب لكل منها 33 درجة :

    أ- الرمزية أو العامة : سميت الرمزية لأن جميع خطواتها بالرموز والعامة لأن أبوابها مفتوحة للجميع، والذي يصل إلى الدرجة 33(الأستاذية) فيها يكون مؤهلا إلى عضوية الماسونة الملوكية عندما يتهود أو يتصهين، وتسعى إلى ضم رؤساء الدول والوزراء وكبار الشخصيات التي تحكم كل بلد ويسمونهم العميان والأغبياء.

        ب- الماسونية الملوكية (العقد الملوكي) :  

لا ينضم إليها إلا من كان يهوديا أو من حصل على الدرجة 33 من الماسونية الرمزية، وجوهر فكرتها بناء الهيكل وأرض الميعاد، ويسمى العضو بالرفيق كالرفيق لينين, ستالين ,تروتسكى,خروشوف وغيرهم من مضللى الأمم، مهمة هذه الماسونية بناء المملكة اليهودية في فلسطين وإعادة هيكل سليمان والعهد القديم.

  ج- الماسونية الكونية:

لا ينتمي إليها إلا من كان من يهود بني يهوذا (السبط الرابع من أبناء   إسرائيل ).  وتتكون من 12 من حاخامات اليهود الكبار ولها محفل واحد فقط في نيويورك, وهى الآمر والناهي، رمزه(tTt)  وغايتهم التخطيط للمؤامرات العالمية واستخدام روما مملكة أجدادهم ونشر الإباحية.

الانضمام للماسونية يتم بطريقه سرية وغامضة عن طريق تقديم  طالب الإنتساب طلباً خطياً من نسختين بعد تزكيته من ماسوني و يعرض الطلب في جلسة المحفل الماسوني فتتم الموافقة عليه ويبلغ بالحضور ويأتي في الزمن المحدد فيستقبله المرشد في غرفة مظلمة تدعى غرفة التأمل ممتلئة بالهياكل العظمية وعظام ساعدي الإنسان وفخذيه ثم يجرد من الثياب ويكشف ذراعه الأيمن والجانب الأيسر من صدره وركبته اليمنى ثم يُسأل هل مازلت مصرا على طلب النور؟ تغمض عينيه بقطعة سوداء وفي عنقه حبلاً ثم يُذهب به إلى باب الهيكل لطلب السيرة وحرية النسب (الأسرار والأخوة) فيدخل إلى الهيكل في طرق ملتوية حتى يوقف بين العمودين ويُسأل مرة أخرى قبل القسم بالشرف والتوقيع بالدم، هل أنت مصر؟ نعم، يسقى كأساً من الماء العذب وكأس من الشديد المرارة فيقال له أن حياة الإنسان معرضة للمرارة فعليك أن تشرب، ثم يمسح يده بالتراب ويركع على ركبته اليسرى وتكون اليمنى زاوية قائمة ويستعد للقسم وهو موضوع على الزاوية والبيكار ثم يسال هل أنت مُصر؟ فيقال له ماذا تتمنى يقول النور ثم يرفع عنه الغطاء الأسود ليرى سيوفا مسلولة موجهة إلى قلبه ووجهه ويُقال له هذه السيوف للدفاع عنك عند الحاجة والفتك بك إن خُنت عهدك والحبل لخنقك إذا بدر منك إشارة لخيانة العهد ثم يصبح بعد ذلك أخاً ماسونياً ثم يُفشى إليه بالأسرار..

وينقسم الناس إلى ثلاثة فرق في موقفهم من الماسونية :

أ-فريق مضلل مخدوع تمكنت الماسونية بما تصنع من دهاء وبما تملك من طاقات مادية ودعائية من السيطرة الكاملة عليه فكرا وسلوكا وعقيدة وأصبح ينكر كل ما يتعلق بشر اليهود بل أصبح يقول البعض أنه لو لا اليهود ما كنا نحن!.

ب- فريق آمن بهذه الحقيقة إما لأنه يتمتع بسعة الأفق  وحسن الإدراك مع قسط وافر من حرية الرأي والتفكير أو لأنه ذاق مرارة ويلات الماسون .

ج- فريق يعرف ماذا يريد وماذا يفعل وهم قلة في العالم يسيطرون على كل شيء في هذا العالم وهم الماسون أنفسهم.

ملحوظة:مصدر المعلومات موضح كاملا فى كتاب الماسونية  العالم بين الوهم والحقيقة : يوسف بخيت

عن يوسف بخيت

mm
كاتب سوداني ناشط في العمل الثقافي والاجتماعي مهتم بالعالم السرى وخفايا الماسونية .

اترك تعليقاً