خلود

dpp_0201

السموءل شمس الدين :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط  هنا 

**

ﺃﻧﺎ ﺁﺧﺮﻫﻢ.. ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻲ ﻟﻘﻲ ﺣﺘﻔﻪ.. ﺭﻓﻴﻘﺘﻲ ﺑﻨﺪﻗﻴﺘﻲ ﻓﻘﻂ.. ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﺎﺭﻗﻨﻲ..ﻏﺮﻳﺐ ﺃﻣﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺘﺮﺑﺺ ﺑﻲ.. ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺣﺲ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ.. ﻳﺒﺪﻭ ﻧﺤﻴﻼ.. ﻭﻛﺄﻧﻤﺎ ﺳﻼﺣﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻠﻪ.. ﻏﺎﺋﺒﺎ ﻋﻦ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ.. ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﻮﻡ ﻗﺶ.. ﻧﻔﺲ ﺧﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﻛﻮﻣﺔ ﺟﺜﺚ.. ﻳﻘﻠﺐ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺭﻓﺎﻗﻲ ﺑﻄﺮﻑ ﺍﻟﺴﻮﻧﻜﻲ.. ﺳﻴﻨﻐﺰﻧﻲ ﺑﻪ ﻋﻤﺎ ﻗﻠﻴﻞ.. ﻫﻞ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺼﻤﺖ؟؟؟

ﺍﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻨﺼﺮ.. ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺣﺮﻙ ﺳﺎﻛﻨﺎً.. ﺳﺄﻧﺘﺒﻪ ﻟﻲ..ﻋﻔﻮﺍ.. ﺳﻴﻨﺘﺒﻪ ﻫﻮ.. ﺃﻭ ﺃﻧﺎ.. ﺃﻭﻭﻭﻑ.. ﻛﻴﻒ ﺃﺗﺮﺑﺺ ﺑﻲ؟

ﻗﻴﻞ ﺃﻥ ﺧﺎﻃﺮﻙ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺴﺘﻌﺮﺽ ﻛﺎﻣﻞ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻚ.. ﺃﺭﺍﻧﻲ ﻃﻔﻼ.. ﺻﺒﻴﺎ..ﻣﺮﺍﻫﻘﺎ.. ﺃﺭﺍﻧﻲ ﻫﻮ.. ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺟﺜﺘﻲ..ﺃﺣﻤﻞ ﻋﺼﺎﺓ ﻣﺪﺑﺒﺔ.. ﻫﻞ ﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰﻭﺷﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ؟ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﺭﻯ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺎﻭﻟﻨﻲ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﺔ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ.. ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺖ ﻓﻴﻪ ﺃﻟﻒ ﻣﺮﺓ ﻭﻣﺮﺓ.. ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻋﻲ.. ﺗﻤﻨﺤﻨﻲ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ: ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺤﺒﻮﺱ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻚ.. ﺇﻳﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﻖ ﺳﺮﺍﺣﻪ.ﻫﻜﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﻭﺗﻤﻴﻤﺘﻪ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﻛﻔﻲ ﻭﻛﻔﻪ

ﻳﻔﺼﻠﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺟﺜﺘﻴﻦ.. ﻟﻜﻦ ﺃﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻧﺠﺎﺗﻲ ﺑﺮﻏﻢ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺰﻑ ﻣﻦ ﺻﺪﺭﻱ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ؟؟ ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺩﻟﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻤﻴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ؟؟ ﻫﻞ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺟﺮﺏ.. ﺃﻣﺪ ﻳﺪﻱ ﻗﻠﻴﻼ.. ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻘﻂ.. ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺑﻨﺪﻗﻴﺘﻲ ﺍﻟﻤﻠﻘﺎﺓ ﺑﺠﻮﺍﺭﻱ ﺗﺪﻋﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺜﻠﻲ؟

ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ.. ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ.. ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﺤﺎﺻﺮﺓ ﺑﺎﻟﺠﺜﺚ..ﻣﻨﺬ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﻀﺮﺟﺔ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻚ.. ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻠﺪﻡ ﺫﺍﺕ ﻫﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ.. ﺃﻧﺎ ﺭﺟﻞ ﺑﻼ ﺧﻮﻑ.. ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺫﺍ ﻳﺮﻏﻤﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺕ؟

ﺍﻟﺘﺮﻗﺐ.. ﺍﻟﺘﺮﻗﺐ ﻓﻘﻂ..ﻟﻦ ﻳﻄﻮﻝ.. ﻫﻮ ﺫﺍ ﻋﻘﺐ ﺟﺜﺘﻴﻦ.. ﻳﻨﻐﺰ ﻃﺮﻑ ﺟﺴﺪﻱ ﺑﺒﻨﺪﻗﻴﺘﻪ.. ﺃﺗﻌﻠﻢ؟ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻭﺍﺻﻞ ﺍﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺕ.. ﻟﻜﻦ ﺭﻏﺒﺔ ﻗﺎﺗﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﺢ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﺟﺮﺏ ﺗﻤﻴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ.. ﺃﺧﻀﻌﻬﺎ ﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺃﻗﺴﻰ.. ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﺃﻗﺎﻭﻡ ﺭﻏﺒﺘﻲ ﺍﻟﻌﺎﺭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺤﻚ..ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺤﺒﻮﺱ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ.. ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻋﻨﺎﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻛﻠﺔ ﻗﻬﻘﻬﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺠﻠﺠﻠﺔ.. ﻛﺎﺩﺕ ﺗﻮﻗﻆ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ.. ﻟﻢ ﻳﺮﺗﻌﺶ ﺍﻟﻮﺍﻗﻒ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺜﺚ..ﻫﻮ ﻣﺜﻠﻲ ﺇﺫﺍ.. ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.. ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﺑﺸﻖ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﻔﻪ ﺑﻬﺪﻭﺀ.. ﺻﻮﺏ ﻓﻮﻫﺔ ﺳﻼﺣﻪ ﺗﺠﺎﻫﻲ.. ﻟﻜﻨﻪ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺣﺘﻰ ﺃﻛﻤﻞ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺿﺤﻜﺘﻲ.. ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺃ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﺑﻮﺿﻮﺡ.. ﻫﻮ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻠﻄﺦ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﻮﺕ.. ﺑﺎﻟﻀﺤﻚ..

ﺻﻤﺖ ﻟﺒﺮﻫﺔ.. ﺳﺎﺩ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﻟﻠﺤﻈﺔ..ﻧﺎﻇﺮﺗﻪ ﺷﺬﺭﺍ.. ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺑﻨﺪﻗﻴﺔ.. ﻭﻣﺮﺁﺓ..ﻭ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺭﺻﺎﺻﺘﻪ ﺗﺨﺘﺒﺮ ﺗﻤﻴﻤﺘﻲ..ﺃﺃﺧﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﺔ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺃﻡ ﺃﺧﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ؟

ﻳﻘﺎﻝ ﺃﻧﻪ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻻ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻣﻄﻠﻘﺎ..ﻓﻠﻢ ﻳﺨﺎﻓﻪ ﺍﻟﺒﺸﺮ؟ ﺃﻻ ﻳﺘﺸﺪﻗﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﻌﺸﻘﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ؟ ﺃﺩﺭﻙ ﺃﻧﺎ ﻟﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﺤﺎﺷﺎﻩ.. ﺃﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﺑﺎﻃﻼﻕ ﺍﻟﻠﻔﻆ..ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺃﻥ ﺃﻣﻮﺕ ﻷﻋﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻟﻪ ﺃﻡ ﻻ.. ﻭﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍلإﺣﺘﻴﺎﻁ ﻻ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ..ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.. ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ.. ﻭﺃﻗﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ.. ﻭﺃﻭﺗﻲ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ..ﻭﺃﺣﺞ ﺍﻟﺒﻴﺖ..ﻭ.. ﻭ..

ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﺫﺍ.. ﺍﺭﺗﺨﺎﺀ.. ﺷﻲﺀ ﻣﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻨﻚ.. ﻟﻜﺄﻧﻤﺎ ﺃﻧﺖ ﺗﻨﻬﺾ ﻋﻦ ﺟﺴﺪﻙ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺳﺘﻠﻘﺎﺀ ﺑﺨﻤﻮﻝ.. ﻫﻮ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﻮﻡ..ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ.

ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻟﻬﻤﺎ ﺃﻣﺎ.. ﺃﻏﺎﺩﺭ ﺟﺴﺪﻱ.. ﻭﺃﻏﺎﺯﻝ ﺟﺴﺪ ﻗﺎﺗﻠﻲ.. أتحسسه ﺑﻨﻌﻮﻣﺔ ﻓﺎﺋﻘﺔ.. ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺪﺧﻞ ﺇﻟﻴﻪ..ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃﺣﺲ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ المرآة..ﻫﻮ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺤﻨﻲ.. ﻳﺘﺄﻛﺪ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺳﻜﻮﻥ ﺟﺜﺘﻲ.. ﺃﻧﺎ ﺃﺩﺧﻞ ﺣﻴﺎﺯ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ.. ﻫﻮ ﺃﻧﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ.. ﺍﻧﺎ ﻫﻮ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻟﻒ.. ﻭﻛﻼﻧﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ.. ﻳﺒﺤﺚ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺭﻭﺡ

ﺗﺒﺎ ﻟﺘﻤﻴﻤﺘﻚ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﺎﺋﻪ.. ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﺳﺄﻣﻮﺕ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ؟

عن السموءل شمس الدين

mm
فتاة المخمل .. زفت إلي في ليل بلا ضجيج.. تزهو على قريناتها بيدين خاليتين من النقوش.. وجبين بالغ السمرة.. تيممت كفيها بلا استخارة.. وتقدمتها للصلاة بوضوء منقوض . كاتب من السودان

أضف تعليقاً