الرئيسية / العدد الثاني والأربعون / ﻟﻮﻛﻨﺖ ﺩﻳﻨﺎﺻﻮﺭﺍً ..

ﻟﻮﻛﻨﺖ ﺩﻳﻨﺎﺻﻮﺭﺍً ..

large (2)

الفاتح طه  :

 للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط  هنا 

**

ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺿﻰ ﻋﻠﻴﻚ .. ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺨﺘﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺑﺪﻳﻠﻴﻦ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻗﺪﺭ ﻣﻜﺘﻮﺏ، ﻧﺤﻦ ﻣﻬﺰﻭﻣﻮﻥ ﻓﻤﻦ ﺃﻳﻦ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ؟؟ *

ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺛﻘﻴﻠﺔ- ﻋﺪﻣﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ، ﺛﻘﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻀﻼﺕ أفكارك، ﺗﺼﻨﻊ ﻣﻨﻚ ﻋﺘّﺎﻻ ﻋﺎﻃﻔﻴﺎ، ﺃﻭ ﺣﻄﺎﻣﺎ ﻣﺎ، وأنا ﻟﻢ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﺑﺪﺍ أيهما ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﻳﻼﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮﺍﺗﻲ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭﻳﺔ، ﺍﻟﻨﺪﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟَﺪﺗُﻪ، أرضعته ﺛﻢ ﻓﻄﻤﺘﻪ، ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳُﺤَﻤِﻠُّﻨﻲ ﺛﻘﻠﻪ، ﻭ ﻳﺘﺸﺎﺑﻰ ﻟﻴﻤﺘﺺ ﻛﻞ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ، ﺍﻟﻨﺪﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﻣﻠﻼ ﻣﻦ ﻋﺪ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﺘﻘﻄﻬﺎ ﺣﺬﺍﺋﻲ، ﺃﻡ ﺫﺍﻙ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺟﻬﻀﺘﻪ ﻣُﺬ ﻛﺎﻥ ﻏﺮﺍﻣﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲّ ﻓﻜﺮﺓ، ﻭ ﺍﻧﻄﻔﺄ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺴﻌﻔﻪ ﻗﻨﺎﺩﻳﻞ ﺻﺒﺮﻱ ﻷُﻭﺍﺻﻞ ﺍﻟﻌَﺪ.

ﺍﻟﻌﺪ ﻣﻠﻬﺎﺓ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺑﺰﺍﺯﺗﻪ،ﺻﺪﺭﻩ ﺍﻟﺤﻨﻮﻥ، ﻣُﻬﺪﻫِﺪَﻩ ﻭﺣﺎﻣﻴﻪ ﻣﻦ ﺟﺰﻉ ﻫﻮ ﺑﺎﻟِﻐُﻪ .. ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﺟﻤﻴﻞ ﻛﺒﺤﺮ، ﻟﻜﻨﻚ ﻻ ﺗﺮﻯ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺣﺒﻠﻪ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺎﻫِﺒﻚ، ﻭﻣﺘﻰ ﺗﺴﺘﺄﻣﻨﻪ ﻳُﻠﻘِﻴﻚ ﻓﻲ ﺟُﺐ ﻻ ﻳﻠﺘﻘﻄﻚ ﺑﻌﺾ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ .

ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ، ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻻﺳﺘﻜﺜﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻯ ﻭﻣﺎ ﻣﺴّﻨﻲ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﺍﻻ ﻗﻠﻴﻼ . ﻛﻤﺎ أني ﻟﺴﺖ ﺑﻨﺒﻲّ ﻷﺳﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﻣﻴﻨﻲ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﺑﻜﻔﺮ – ﺃﻥ ﻳُﺮِﻳَﻨﻲ ﻛﻴﻒ ﻳُﻤﺎﺕ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻭﻳُﺤﻴﺎ ﻣﺮﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ .

أحيانا ﻟﺠﻬﻠﻨﺎ، ﻧﻘﺘﺼﺪ ﻓﻲ ﺍُﻣﻨﻴﺎﺗﻨﺎ ﻗﺒﻞ أن ﻧﺪﻓﻊ ﺑﻬﺎ إلى ﺳﻠﻢ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ، ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺛﻤﻦ ﻧﺪﻓﻌﻪ ﻻﺣﻘﺎ .. ﺃﻏﻠﻰ ﻣﻨﻬﺎ، وأنا ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃُﺑَﺬِّﺭ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀﺍﺕ ﻣﺘﻤﻨﻴﺎ ﺃﻥ أكون ﺩﻳﻨﺎﺻﻮﺭﺍ .

ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أنني ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﺫﻟﻚ، ﺳﺘﻌﺘﻘﺪﻭﻥ أنها ﺃﻣﻨﻴﺔ ﺳﺨﻴﻔﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻢ ﺗُﺒَﺪِّﺩﻫﺎ ﻗﺴﺎﻭﺓ ﺍﻷﻳﺎﻡ .. ﺑﻌﺪ، ﻭﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﻋﻨﺎﺀ ﺳﻔﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﺃﻣﻨﻴﺘﻲ ﺍﻻﺛﻴﺮﺓ، ﺭﻣﻴﺔ ﺍﻟﻨﺮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻗَﺒﻠَّﺘﻬﺎ ﺣﻮﺭﻳﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﻴﺖ، ﺁﺹ ﺍﻟﺒﺴﺘﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺔ ﺃﺧﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻗﻤﺎﺭ ﻧﺴﻤﻴﻬﺎ ﺣﻴﺎﺓ .. ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍلأﺷﻴﺎﺀ، ﺃﻗﻠﻬﺎ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃُﺣِﺲ ﺑﻀﺂﻟﺔ ﺫﺭﺓ ﻏﺒﺎﺭ ﺗﺴﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﺣﺬﺍﺀ ﻣﻘﺎﺱ 44 ، ﻭﻟﻜﺎﻧﺖ ﺳﻴﺮﺗﻲ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺻﻮﺭﻳﺔ ﺗُﺆﺭَﺥ ﺑﻤﺎ ﻗﺒﻞ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻨﻴﺰﻙ ﻭﺑﻌﺪﻩ .. ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﺮﺝ ﺭﻣﺘﻨﻲ، ﻭﺃﻳﺎﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺯﻧﺎﻣﺔ ﺗﻨﻜﺮﺕ ﻟﺒﻌﻀﻬﺎ ﻓﻤﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻻ ﻳﺸﺒﻪ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻲ شيء .

ﻭﻟﻮ ﻛُﻨﺖ، ﻟﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻳﺪﻱ – ﺍﻟﻤُﻘَﻠَﺪﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻋﺼﺮ ﺩﻳﻨﺎﺻﻮﺭﻱ ﺑﺤﺎﻟﻪ أتلذذ ﻋﻠﻲ ﻣَﺮِّﻩ ﺑﻌﺬﺍﺑﺎﺗﻚ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻛﻮﺧﺰﺓ ﺍﻻﺑﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺰﻣﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺰﻑ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻮ .. ﻋﺼﺮ ﺗﺤﻤﻠﻴﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺳﻴﻒ ﻋﻴﻨﻴﻚ، ﺗﺘﺮﺑﺼﻴﻦ ﺑﻲّ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ، ﺗﻐﺮﺯﻳﻨﻪ ﻓﻲّ ﻓﺄﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻭﺷﻔﺎﻓﺔ .. ﻭ ﺃﻣﻮﺕ ﻣﺮﺿِﻴَﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻲّ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﺫﻫﻮﻝ، ﻛﺠﻨﺪﻱ ﻟﻢ ﻳُﻄﻠﻖ ﺭﺻﺎﺻﺘﻪ ﺍﻻﻭﻟﻰ، ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﺣﺘﻰ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ أردته ..ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺖ، ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺧﺴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻭ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﺧﺴﺮ ﺣﺮﺑﺎ أخرى، ﻷﻋﻮﺩ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺍﻧﺘﻈﺮﻫﺎ وأطارد ﻇﻠﻬﺎ ﻛﺮﺿﻴﻊ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺜﺄﺭ ﻭﺍﻟﺪﻩ، أتأهب ﻟﻄﻌﻨﺔ أخرى ﺑﺼﺪﺭ ﻋﺎﺭٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻴﺎﺷﻴﻦ ﻭﺍﻷﻭﺳﻤﺔ، ﻻ ﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺻﻠﺔ أو ﺣﺘﻰ ﻟﺠُﺒﻦ ﺣﺬﺭ ﻋُﻤِﻴَﺖ ﺑﺼﻴﺮﺗﻪ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﻐﺮﻕ ﻇﻼﻡ ﺩﻭﺍﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﻨﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ .. ﻭﻳﺮﺗﻮﻱ .

أتناسى ﺣﻠﻘﻲ ﺍﻟﻤُﺠﻔﻒ ﺑﻤﻨﺎﺩﻳﻞ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺃﺑﺨﺮﺓ ﺍﻟﺒﺮﻧﺠﻲ ﺍﻟﻤُﺮَّﺓ ﻭﺃُﺫَﻛِّﺮ ﻧﻔﺴﻲ أن ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﻟﺪﻋﺎﺋﻲ ﺑﻌﺪ، ﻷﻛﻮﻥ ﺩﻳﻨﺎﺻﻮﺭﺍ ﻷﻧﻲ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﺩﺧﻦ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ، ﺍﺳﺘﺮﻕ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﻤُﻨﺪَّﺱ ﻓﻲ ﺟﺪﺍﺋﻞ ﺍﻟﺼﺒﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺼﻔﻔﺔ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮ، ﺍﻗﺘﻌﺪ ﺍﻟﺒﻨﺎﺑﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻮﺍﺹِ ﻟﻄﺮﻕ ﻣﻨﺴﻴﺔ، ﻭﺃﻣﺪ ﻳﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻮﻯ ﻣﺨﺒﺄﺓ ﻟﻠﻀﻴﻮﻑ .

ﺃﻭ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺨﺒﺊ ﻟﻲ ﺍﻷﺟﻤﻞ .. ﻓﻴﻼ ﺭﺑﻤﺎ، ﺃﻭ ﻷﻧﻪ ﻳﺤﺒﻨﻲ ﻓﻴﺒﺘﻠﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺼﻴﻦ، ﺿﺪ ﺍﻟﻠﻮﻋﺔ، ﺍﻟﺤِﻨِّﻴَﺔ، ﻭ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﺍﻟﺴﺘﺔ .

ﻭﺍﻻﻟﺘﻴﺎﻉ ﻣﻜﺒﺮ ﺿﺨﻢ ﻟﻸﺣﺎﺳﻴﺲ، ﻳَﺼُّﻢ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭ ﻳﻌﻤﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ .

وأنا ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺑﺄﻥ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻪ . ﺃﻳﺎ ﻛﺎﻥ، ﻭﺗﺠﺎﻩ ﺃﻳﺎ ﻛﺎﻥ .

ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍ ؟ ﺗﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻣﺘﺴﺎﻣﺤﺔ ﻭﻣﺘﺴﻌﺔ ﻟﻜﻞ ﺍلإﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ، ﻓﻠﻮ أن ﺍﻟﻠﻪ يعاقبني ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻣﻨﻴﺘﻲ ﻟﻨﺬﺭﺕ ﺃﻻ ﺁﻛﻞ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻻ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻩ، ﻭﺍﻥ ﺍﻣﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻫﻮﻧﺎ، ﻭﺃﻛﻮﻥ ﺭﺟﻼ ﺃﻓﻀﻞ، ﺃﻗﺼﺪ ﺩﻳﻨﺎﺻﻮﺭﺍ ﺃﻓﻀﻞ، ﻻ ﺗﻬﺘﺰ ﻣﻨﻲ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻨﻴﻦ ﻛﻠﻤﺎ ﺩﺍﻋﺐ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻇﻬﺮ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﺭﻱ . ﻭﻟﻦ ﺃﺷﻜﺮ ﺷﻤﺲ ﻣﺎﻳﻮ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺠﺒﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﺗﺪﻱ الرأي ﺑﺎﻥ ﻓﺘﻘﻴﻨﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ .. ﺳﺄﺗﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪ، ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺪ، ﻋﺪ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ، ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ،ﺍﻟﺒﻠﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻘﻒ، ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ، ﺑﻼﻃﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺵ، ﻏﻨﻢ ﺍﺑﻠﻴﺲ ﻭ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻮﻃﻨﺖ ﺣﺬﺍﺋﻲ وأنا ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ إليك، ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ إلى ﺣﺮﺏ ﻻ ﺗﺄﺑﻪ ﻟﻬﺎ ﻣﺎﻧﺸﺘﺎﺕ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﺃﻭ ﺃﻋﺮﺍﺱ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ .. أحيد ﻋﻦ ﻣﺘﺎﺭﻳﺲ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻣﺤﺼﻨﺔ ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺎﺕ ﻭﻫﺰ ﺍﻷﻳﺪﻱ – ﺍﻟﻮُﺩ ﻋﺎﻃﻔﺔ ﻻ ﺗﻘﺎﺱ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺑﺎﻻﻫﺘﺰﺍﺯﺍﺕ -ﺍﻟﻰ ﻛﺒﺎﻳﺔ ﺟﺒﻨﺔ ﻭﻇﻞ ﻳﺤﺘﻤﻲ ﻣﻦ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺎﺕ، ﺑﺸﺠﺮﺓ ﺗﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺰﺩﺣﻤﺔ ﺑﻐﻴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ .. أتصفح ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺛﻢ أتلهى ﻋﻨﻪ ﺑﻮﻧﺴﺔ ﻣﺒﺘﻮﺭﺓ ﻣﻊ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺸُﺤِّﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺻﺒﺎﺣﺎ .. ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﺒﺤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻣﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻣﻨﻲ . ﺃُﻏﻴﺒﻬﺎ ﻭﺃﻟﻤﻠﻢ ﺟﻬﺎﺗﻬﺎ ﺍﻻﺭﺑﻊ ﻗﺒﻞ أن ﻳﺮﺗﺪ إلي ﻣﻨﻚ ﻃﺮﻓﻲ، ﺃﻭﺯﻋﻬﺎ ﺑﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺣﺬﺍﺋﻲ .. ﺗﺄﺗﻴﻦ ﻓﺘﺠﻠﺴﻴﻦ ﻗﺒﺎﻟﺘﻲ ﺑﺒﺮﻭﺩﺓ ﻟﻮﺡ ثﻠﺞ ﻟﻢ ﺗﻜﺴﺮﻩ ﻗﺴﺎﻭﺓ ﺧﻂ ﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀ .

ﻟﻄﻴﻔﺔ، ﻛﻤﺎ ﻧﺴﻤﺔ ﻭﻟﺪﺕ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﻣﻄﺮ ﻟﻢ ﺗﺨﺎﺗﻠﻪ ﺍﻟﺮﻋﻮﺩ، ﻓﺮﺡ ﻋﻔﻴﻒ ﻻ ﻳﺴﺘﺠﺪﻱ ﺍﻻﻳﻘﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﺠﺠﺔ، ﺻﺎﻣﺘﺔ، ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﺳﺘﺸﺘﻌﻞ ﺣﺮﺍﺋﻘﻬﺎ، ﺷﻌﺎﻉ ﺷﻤﺲ ﻳﺠﻠﺪ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ .. ﺗﺪّﻋﻴﻦ إلقاء ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺻﻮﻳﺤﺒﺎﺗﻚ، ﻓﺘﻘﺘﺮﺑﻲ ﺃﻛﺜﺮ، ﺗُﻠﻘﻲ ﺣﻀﻮﺭﻙ ﻓﻲّ “. ﺳﺄﺧﺒﺮﻙ ﺫﺍﺕ ﺑﻮﺡ، ﺃﻧﻚ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺪﻋﻴﺔ ﺭﺍﻓﻌﺖ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﺎﻱ ..” ﺗﺠﻠﺴﻴﻦ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﺬﻫﺒﻦ ﻫﻦ “. ﻫﻞ أتسرع وأجازف ﺑﻘﻄﻊ ﻭﺻﻞ ﻭﺩﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳُﻜﺘﺐ ﺑﻌﺪ ﻟﻮ ﻗﻠﺖ ﺃﻧﻚ أشهى ﺣﺎﺋﻜﺔ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺗﻌﺜﺮﺕ ﺧﻄﻮﺍﺗﻲ ﻓﻲ ﺣﺒﺎﻟﻬﺎ ..” ﺗﺠﻠﺴﻴﻦ ﻗﺒﺎﻟﺘﻲ ﻭﻣﻘﺮﺑﺘﻲ ﺣﺘﻰ أني ﺃﺑﺼﺮ ﻇﻠﻚ ﺍﻟﺮﺍﻛﻊ ﺃﻣﺎﻣﻚ ” ﺳﺄُﺭﻣﻰ ﺑِﻈُﻨَّﺔ

ﺍﻟﺸﻌﻮﺫﺓ ﻭﺍﻟﺪﺟﻞ ﻟﻮ ﻗﻠﺖ ﺃﻥ ﻇﻠﻚ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﺟﺪ ﻋﻨﺪ ﻗﺪﻣﻴﻚ ﻳﺒﺪﻭ ﺟﺒﺎﺭﺍ ﻭﻣﻬﻴﺒﺎ ﺭﻏﻢ ﺧﺸﻮﻋﻪ ..”

ﺍﺗﺮﻛﻨﻲ ﻣﻦ ﻋُﻘﺪ ﺗُﺤﻞ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺩﺍﺧﻞ ﻋﻴﻨﻲ أنثى ﺩﻭﻥ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻟﺤﺮﻣﺔ ﺭﻣﻮﺷﻬﺎ ﻭﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﻣﺎ ﺑﻜﺴﺮ ﻋﻴﻨﻮ !! ﻭﻣﺘﻰ ﻳﻜﺴﺮﻫﺎ؟؟ ﺑﻞ ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﺴﺮﻫﺎ؟؟ ﺃﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﻗﺴﺎﻭﺗﻬﺎ أن ﺗﻜﺴﺮ ﻗﺎﺭﻭﺭﺓ ﺍﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻄﺎﻳﺮ ﺷﺮﺭﺍ ﺑﺎﻟﺸﻬﻮﺓ ﺗُﻌﻤﻴﻬﺎ، ﻓﻴﻜﺴﺮﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗُﺤﺮﻕ ﺣﻴﺎﺀً ﻣﺎ ..

ﺳﺄﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ ﺍﻧﻪ ﻳﻜﺴﺮﻫﺎ ﻭﻳﻜﺴﺮﻫﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﺍﻟﺨﺎﺋﻒ ﻣﻦ ﻋﺸﻘﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ .

ﺃﺗﺮﻛﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪ – ﻗﺒﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺪﻉ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﺷﺮﻳﺎﻧﺎ ﻣﻨﻲ ﻭﺗﺴﻜﻊ ﻓﻴﻪ، ﺃﻓﺘﻞ ﺁﺧﺮ ﺣﺒﺎﻝ ﺻﺒﺮﻱ بأنني ﻛﻨﺖ ﺃﻋُﺪُّ ﺑﻨﺰﺍﻫﺔ ﺍﻟﻠﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﻮﻥ إذا ﺃُﺅﺗﻤﻦ .. ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﻓﻊ ﺑﺼﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺘﺼﻄﺎﺩﻧﻲ ﻋﻴﻨﺎﻙ ﻛﻤﺎ ﺗﺼﻄﺎﺩ ﺫﺑﺎﺑﺔ ﻋﺼﻴﺮﺍً ﻣﺬﻋﻮﺭﺍً ﺍﻧﺪﻟﻖ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻋﺎﺷﻘﻴﻦ ﻳُﻬَﺮِّﺑﺎﻥ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﺷﻮﻗﺎً ﻭﺣﺮﺍﺭﺓ .. ﺗﺼﻴﺒﻨﻲ ﻧﻈﺮﺗﻚ . أكيدة، ﺑﻼ أدنى ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻟﻠﺨﻄﺄ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺍﺭﺗﻌﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ ﺗﻼﻣﺲ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩ ﺗﺘﻄﻠﻌﻴﻦ ﺍﻟﻲّ، ﻣﻀﺮّﺝ ﻓﻲ ﻧﺪﻣﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﺋﺐ ﻣﻼﻣﺴﺎً ﺳﻘﻒ ﺍﻷﻟﻢ – ﻭﺃﻧﻲ ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ .. ﻟﻢ ﺃﻟﻤﺢ ﻇﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻨﺪﻡ ﻳﻬﺒﻂ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻭ ﻳُﺨﻔِﺖ ﻧﻮﺭﻫﻤﺎ ﻗﻠﻴﻼ، ﺷﻌﺮﺕ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺍﻧﻚ ﺗﺄﻛﻠﻴﻦ ﻓﻄﻴﺮﺓ ﺧﻀﺎﺭ ﺑﺎﻟﺠﺒﻨﺔ، ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻴﻦ ﺍﻧﺴﺎﻧﺎً . “ﻣﺎ ﺑﺎﻝ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺑﻜﻞ ﻫﺬﺍ الاﺗﺴﺎﻉ ﺛﻢ ﺗﻀﻴﻖ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻚ ﺗﺒﺼﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻤﺪﺩﺍ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ “. ﺗﻜﺘﻔﻴﻦ ﺑﺘﻘﻠﻴﺐ ﻭﺟﻬﻲ ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺮﻣﺶ، ﺗﺘﻨﺎﻭﻟﻴﻦ ﺳﺒﻴﺒﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺗﺴﻠﻠﺖ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻄﺮﺣﻪ ﻭ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﻌﺎﻗﺒﻴﻨﻬﺎ، ﻏﻤﺴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻣﻲ، ﻭ ﺭﺳﻤﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﺍﻗﺮﺃﻫﺎ ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗﻜﺘﺒﻴﻦ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎً ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻚ، ﻋﻠﻰ ﺩﻓﺘﺮﻙ ﺍﻷﺯﺭﻕ ، ﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻭ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ، ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻋﻦ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻻﻧﺪﻟﺴﻲ ﻓﻲ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻟﻢ ﺍُﻋَﻤَّﺪ ﻋﺸﻴﻘﺎً ﺑﻌﺪ، ﻭ ﻟﻢ ﺃﻏﻄﺲ ﻓﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺤﺐ ﻷﺧﺮﺝ ﻣﻨﺰﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻧﺲ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ، ﻭ ﻟﻢ أتشهد ﺑﺎﺳﻤﻚ ﺑﻴﻦ ﻧﻈﺮﺗﻴﻦ ﻋﻼﻧﻴﺔ وأخرى ﺳﺮﺍ، ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﺍﺷﻬﺪ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻨﻴﺰﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺼﺮ أجدادي ﻓﻬﻢ ﻻ ﻳﻮﺭﺛﻮﻧﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﺒﻪ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ .

ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﻋﻴﻨﺎﻙِ ﻭﻫﻤﺎ ﺗﺰﺩﺍﺩﺍﻥ ﺍﺗﺴﺎﻋﺎً، ﺗﻨﻈﺮﺍﻥ إلي ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ إلى ﻗﻄﺮﺓ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﺍﻟﻤﺘﺪﺣﺮﺟﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﻘﺔ ﻟﺸﺠﺮﺓ ﺭﻭﻳﺖ ﺗﻮﺍً، إلى ﺃﺭﻳﺞ ﺍﻟﺰﻫﺮﺓ ﻳﺮﺳﻢ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻟﻠﻨﺤﻼﺕ .. ﻓﺘﺼﻞ ﻧﻈﺮﺗﻚ ﻋﻤﻴﻘﺔ، ﺗﻘﺘﺤﻢ ﺍﻟﺪﻭﺍﺧﻞ ﺑﻼ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺭﻣﻮﺵ ﺃﻧﻬﻜﺘﻬﺎ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﺍﻻﺭﺗﻴﻔﻴﺸﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺎﺗﺸﺮﺍﻝ ﺗﻴﺮﺯ، ﺗﺼﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﻛﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﺊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺨﺎﻭﻓﻲ، ﺗُﻌَﻠِّﻢ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻘﻌﻮﻧﺠﺎﺕ ﺍﻟﻮﺩﺍﻋﺔ ﻭﺗُﻐﺬِّﻱ إناث ﺍﻟﻌﻨﺎﻛﺐ ﺑﺪﻡ ﻋﺸﺎﻗﻬﺎ .. ﻧﻈﺮﺗﻚ ﻣﻈﻠﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ، ﻭﻋﻴﻨﺎﻙ ﺯﻳﺮ ﺑﺎﺭﺩ ﺍﻧﻜﺸﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﻄﺒﺔ، ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻨﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻗﺎﻃﻌﺔ .. ﺯﺧﺎﺕ ﺣﻨﺎﻥ ﻣﺮﺷﻮﺷﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺣﻲ ﻣﻘﻼﺓ ﺍﻟﺰﻳﺖ ﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ ﺷﺤﺤﺤﺤﺤﺢ .. ﺃﺗﻠﻔﺖ ﻣﻜﺬﺑﺎ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ، ﺍﻟﻨﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺴﻠﻖ ﺳﺎﻗﻲ ﻭ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺻﺪﺭ ﻣﻦ ﺻﺪﺭﻱ، ﻭﻣﺼﺪﻗﺎ ﺩﺍﺭﻭﻳﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺻﻮﺭ ﻭﺃﻧﺎ ﻧﺸﺘﺮﻙ أﺻﻼ ﻣﺎ ﻭﺍﻻ ﻛﻨﺖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻃﺮﻳﺢ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻐﺮﺍﻡ، ﻭ ﻣﺴﺘﻨﺘﺠﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻭﺍﻟﻨﻴﺰﻙ ﻳﺸﺘﺮﻛﺎﻥ ﺃﺛﺮﺍً ﻣﺎ .. ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺘﻔﺘﻚ، ﺗﺒﻠﻠﻚ ﺑﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﺍﻟﻄﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ، ﺗﻠﺨﻚ ﻟﺘﻌﺠﻨﻚ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﺑﺮﺷﺎﺕ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ، ﺗﻨﺼﺒﻚ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ، ﺗﻌﻤﺮ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻻ ﺗﻔﺴﺪﻫﺎ ﺑﺸﻬﻮﺓ ﻭﻻ ﺗﺴﻔﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ، ﺗُﻌَﻠِّﻤُﻚ، ﻻ ﻟﻴﺴﺠﺪ ﻟﻚ ﻣﻠﻚٌ ﺃﻭ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺳﻴﺴﺘﻜﺒﺮ، ﻓﻘﻂ ﻟﺘﺒﺮﺉ ﻣﻦ ﺧﻄﻴﺌﺘﻚ ﺍﻷﻭﻟﻰ .. ﻧﻈﺮﺓ ﺗﻔﺮﻓﺮﻙ ﻭﺗﺒﻌﺜﺮﻙ، ﻟﺘﺸﺒﻪ ﺩﻭﻻﺑﻚ ﺁﺧﺮ ﺍلأﺳﺒﻮﻉ .

عن الفاتح طه

mm
قاص من السودان

أضف تعليقاً