الرئيسية / احدث التدوينات / إليكَ كَأسَ حُبِّي وإليَّ خَمْرَتَكْ !

إليكَ كَأسَ حُبِّي وإليَّ خَمْرَتَكْ !

42414_01238917080

 

مُنَمَّقِينَ بالضَّحِك

بِالعُبُورِ من الشَّيءِ إلى الشَّيءْ

واللَّاشيءُ يُفَنِّى وحيداً ،

حِينَ تركناهُ مُعَلَّباً بالحَسرَة

تحتَ جِسرِ الحَليبِ،

العُبُورُ سِباحةً لا يكفِ

نُجرِّبُ أن نَطِير

هَاكِ اللُّغَةَ والمَنَاكِير

أنامِلُ حَبِيبَتِي طائِشَةُ الأظافِر

عَبِّئِيهَا باللَّونِ الرَّحِيب ،

وبِأُغنِيَةٍ غَيرِ شائِعَه

يا حالِكَةَ الضَّفائِر

تَبحثينَ عن جَدولِ الفُصُول

لِتَغمِسِي أقدامَكِ في حديقةِ الرَّبِيع

وتنتظري الخَرِيفَ ،

لِتَرشُقِينِي بِأُغنيةِ المَطَر

وقَوسِ قُزَحٍ مُحدَودبٍ كَمِنجَلِ حَقلْ !

***

أيضاً مُلـَقَّمِينَ ،

بِمَا يُستَسَاغُ مِن عَجِينَةِ هذا المَسَاء

بفاكهةِ الحبيبِ كامِلةِ النُّضْج

النَّابِتَةِ عِندَ أوِّلِ نوافِذِ الصَّيف،

كنَهدٍ يُراوِغُ نَزوَةَ التَّسَكُّع

الآنَ، ناوِلنِي القَمَرَ ،

المُسْتَدِيرَ كَحَبَّةِ بُرتُقَالٍ

أُرقِدهُ في صَدرِي قِلادَة

واللَّيلُ، شَيخُ أُوركَسْترَا قدِيم

يُغالِبُ النُّعاسَ بِلَحنٍ لا كما أَلِفنَاه

الآنَ قُمْ، وارتَدِ رَقصَتَكَ المُحَلَّاه

آهٍ يا بَعضَ رُوحِي ،

لو تَزِيلَ جُروحِي !

والرُّوحُ رِيحُ الله

مُثقَّلَة بِعِبءِ الجَّسَد النَيِّءْ

آهٍ، لو سَمَحتَ أيضاً !

 اااا .. اَحتَسِيكْ ؟ بِتَؤُدَّه

سَكْبَه  ..  سَكْبَه

كيفَ غمْرَتَكْ ،

أَرِنِي سَكْرَتَكْ

إليكَ كَأسَ حُبِّي

وإليَّ خَمْرَتَكْ !

عن موافي يوسف

mm
شاعر وكاتب من السودان ، صدر له كتاب "سَبعُ ساعاتٍ من رِفقَةِ النَّهر" سيرة روائية عن حياة الشاعر الكبير محمد مفتاح الفيتوري .

أضف تعليقاً