الرئيسية / العدد الثاني والأربعون / العالم بين الوهم والحقيقة “الماسونية والأديان” (2-8)

العالم بين الوهم والحقيقة “الماسونية والأديان” (2-8)

13_m98kc

الدين هو السبيل لتعريف الإنسان بربه معرفة صحيحة متكاملة ، وهو السبيل لتعريف الإنسان بمصدره ومآله والغاية من خلقه وينظم له حياته وعلاقته بالآخرين والبيئة من حوله،  كما أن له دورا مهما وهو إشباع الجانب الروحي للفرد، ولكي يستطيع الماسون توصيل عقيدتهم وأفكارهم فلا بد من إزالة هذا العائق (الدين) من أذهان الناس ….

يقول البرتوكول السابع عشر من بروتكولات حكماء بني صهيون :(وقد عنينا عنايةً عظيمةً بالحط  من كرامة رجال الدين من الأممين (غير اليهود) في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئوداً في طريقنا،…

وأن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يوماً فيوماً. اليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان، ولن يطول الوقت إلا سنوات قليلة حتى تنهار المسيحية إنهياراً تاماً، وسيبقى ما  هو أيسر علينا للتصرف مع الديانات الأخرى، على أن مناقشة هذه النقطة أمر سابق جداً لأوانه.  سنقصر رجال الدين وتعاليمهم له على جانب صغير جداً من الحياة، وسيكون تأثيرهم وبيلاً على الناس حتى أن تعاليمهم سيكون لها أثر مناقض للأثر الذي جرت العادة بأن يكون لها. ولن نهاجم الكنائس القائمة الآن حتى تتم إعادة تعليم الشباب عن طريق عقائد مؤقتة جديدة، ثم عن طريق عقيدتنا الخاصة بل سنحاربها عن النقد الذي كان وسيظل ينشر الخلافات بينها. وبالإجمال، ستفضح صحافتنا الحكومات والهيئات الأممية الدينية وغيرها، عن طريق كل أنواع المقالات البذيئة لنخزيها ونحط من قدرها إلى مدى بعيد لا تستطيعه إلا أمتنا الحكيمة).

وفى عام 1856م أذاع الشرق الأعظم في فرنسا نشرة ماسونية جاء فيها(نحن الماسون لا يمكننا التوقف عن حرب الأديان ولا مناص من ظفرنا أو ظفرها ولن نرتاح إلا بعد أن نغلق المعابد جميعها )

وفى نشرة المحفل الفرنسي الأكبر 1923م نجد: (إن رجال الدين يحاولون السيطرة على أمور الدنيا وعلينا أن لا نألو جهداً فى التمسك بحرية العقيدة وأن لا نتردد فى شن الحرب على كافة الأديان لأنه العدو الحقيقي للبشرية ولأنها السبب فى التطاحن بين الأفراد والأمم عبر التاريخ ). وفي المؤتمر الماسوني العالمي في بلغراد 1900م جاء (إننا لا نكتفي بالانتصار على المتدينين ومعابدهم إنما غايتنا الأساسية إبادتهم من الوجود).

الجذور الفكرية والعقائدية للماسونية:

جذور الماسونية يهودية صرفة تستمد تعاليمها من التوراة المحرفة والتلمود المخترع وسحر القبالاه اليهودي ومجموعة من الأفكار والطقوس الشيطانية.

وتؤكد البرتوكولات يهوديتها هذه ، يقول البرتوكول الحادي عشر : (أي سبب أغرانا بابتداع سياستنا، وبتلقين الأمميين إياها؟ لقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الخفي وماذا حفزنا على هذا الطريق للعمل إلا عجزنا ونحن جنس مشتت عن الوصول إلى غرضنا في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير من الأممين، ولذلك لا يرتابون في مقاصدها لقد أوقعناهم في كتلة محافلنا التي لا تبدو شيئاً أكثر من ماسونية كي نذر الرماد في عيون رفقائهم). وقد اتضح أنهم وراء الحركات الهدامة للأديان والأخلاق وقد نجحت الماسونية بواسطة جمعية الإتحاد والترقي في تركيا في القضاء على الخلافة الإسلامية ، وعن طريق المحافل الماسونية سعى اليهود في طلب أرض فلسطين من السلطان عبد الحميد الثاني، ولكنه رفض رحمه الله وقد أغلقت محافل الماسونية في مصر سنة 1965م بعد أن ثبت تجسسهم لحساب إسرائيل.

قد يستغرب البعض إذا علم أن الآن هنالك أُناس يعبدون الشيطان لكنها الحقيقة فهذه الرسالة كتبها الجنرال بايك لمازيني 1889م، وقد كتبت هذه الرسالة لتشرح أصول العقيدة الشيطانية فيما يتعلق بعبادة إبليس والشيطان، وجاء ضمن ما قاله في هذه الرسالة:

“يجب أن نقول للجماهير أننا نؤمن بالله ونعبده، ولكن الإله الذي نعبده لا تفصلنا عنه الأوهام والخرافات، ويجب علينا نحن الذين وصلنا إلي مراقب الإطلاع العليا أن نحتفظ بنقاء العقيدة الشيطانية، نعم إن الشيطان هو الإله. ولكن للأسف فإن أدوناي (وهذا هو الإسم الذي يطلقه الشيطانيون على الله الذي نعبده) هو كذلك إله، فالمطلق لا يمكن إلا أن يوجد كإلهين!!! وهكذا فإن الاعتقاد بوجود إبليس وحده هو كفر وهرطقة، وأما الديانة الحقيقية والفلسفة الصافية فهي الإيمان بالشيطان كإله لأدوناي و لكن الشيطان وهو إله النور وإله الخير يكافح من أجل الإنسانية ضد أدوناي إله الظلام والشر”

وهذا ما يؤكده تسمية الإنجيل للشيطان باللغة اللاتينية (لوسيفرا) ويعنى حامل النور أو النوراني وهو الاسم الذي اتخذه ادم وايز هاوبت اسما لمنظمته.

وتؤدي نخبة الولايات المتحدة الأمريكية من الماسون طقوسهم التعبدية الشيطانية في النادي البوهيمي منذ العام 1899م الذي تم تأسيسه عام 1872م و يقع على بعد ثلاثة أميال من ونت ريو شمال ولاية كاليفورنيا في السبت الأول من شهر يوليو من كل عام في احتفالية تستمر لمدة أسبوعين في جو من السرية ولا يسمح بحضوره إلا لأعضاء النادي وضيوفهم من كبار الساسة وأقطاب  المال ورؤوس المؤسسات الصناعية والإعلامية والفنانين وضيوفهم ، ومن أعضاء هذا التجمع الاحتفالي في النادي البوهيمي، وحضوره في هذا الزمن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن ،الرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون ، وزير الخارجية السابق كولن باول ووزير الخارجية الأسبق هنري كسنجر ، وقد تمكن الصحفي الكس جونز من إختراق هذا النادي وتصوير هذا الطقس السري .

ويسمى هذا الطقس طقس حرق الهموم ويبدأ كما صوره الصحفي الكيس جون بإبحار قارب صغير عبر البحيرة الصناعية ليرسو عند شاطئها حيث يوجد نقش محفور في احد الأشجار العملاقة يصور القديس يوحنا يضع إصبعه السبابة على شفتيه إشارة إلى سرية ما يدور وعدم إفشائه.

وفى القارب تمثال لطفل صغير اسمه تمثال الهموم يتلقاه الواقفون بملابسهم الاحتفالية وينقلونه إلى المسرح المقام على شاطئ البحيرة ثم يضعون التمثال ويشعلون فيه النار عند قدمي تمثال حجر هائل ارتفاعه خمسه وأربعون قدما أو أربعة عشر مترا لبومة عملاقة هي البومة ليليث.

وعندما قال بوش الإبن في حرب العراق أننا نخوض حرباً مقدسة ذهب الجميع للقول بأن بوش يريد أن يعيد عهد الحروب الصليبية إلا أن الحقيقة هي حرب الماسون ضد الأديان السماوية  ويؤكد هذا أيضاً أن وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد في حرب العراق أيضا  قال أنه يتحرك بوحي إلهي وهو صادق في الحقيقة لكن من هو الإله الذي يوحى لرامسفيلد؟!!! ، حيث يتم التواصل معه من خلال طقوس معينة من سحر القبالاه.

يعتبر التلمود و هو جملة من القواعد والوصايا  والشرائع والتعاليم الدينية والأدبية والشروح والتفاسير والروايات المتعلقة بدين وتاريخ وجنس إسرائيل على مدى التاريخ من أهم المصادر الدينية لهم وينقسم إلى قسمين الميشنأ والجمارا.

وعندما قرر الحاخامات طباعة التلمود ونشره أحدث ضجةً كبيرة ، بعد أن اكتشف الناس الحقد والشر الذي يكنه اليهود للبشرية، وكانت أول نسخة في البندقية 1520م بعد ذلك أقرّ الحاخامات سحب النقاط المثيرة في الطبعة الثالثة في بازل 1581م وتم طباعة المحذوف لوحده وتوزيعه سراً لليهود  والاستعاضة عنها بصفحات بيضاء أو دوائر هندسيه.

ويعتبر التلمود المصدر الثاني بعد التوراة إلا أنهم يضعونه فوق التوراة نفسها ، ويؤكد ذلك ما جاء في التلمود نفسه: (إن الذين يدرسون التوراة يحتمل إن يكون عملهم فضيلة أو غير فضيلة ، أما الذين يدرسون الميشنا فإنهم يمارسون الفضيلة ويثابوا عليها ، إلا إن الذين يدرسون الجيمارا فإنهم يكتسبون أعظم فضيلة واسماها).

والذي يدرس هذا التلمود يعرف لماذا يتعامل اليهود مع الشعوب الأخرى (الجوييم او القطيع كما يسمونهم )  وكأنهم ليسوا من البشر ، وهذه بعض النصوص التي يبنون عليها أفعالهم:

(الفرق بين درجة الإنسان والحيوان كالفرق بين اليهودي وباقي الشعوب، والنطفة المخلوق منها باقي الشعوب هي نطفة حصان).

وجاء أيضاً: (الأجانب كالكلاب والأعياد المقدسة لم تخلق للأجانب ولا للكلاب)

(الخارجون عن دين اليهود خنازير نجسة، وخلق الله الأجنبي على هيئة إنسان ليكون لائقاً لخدمة اليهود الذين خُلقت الدنيا من أجلهم).

(اليهودي لا يخطئ إذا اعتدى على عرض الأجنبية لأن كل عقد نكاح  عند الأجانب فاسد لأن المرأة غير اليهودية تعتبر بهيمة والعقد لا يوجد بين البهائم، ولليهود الحق في اغتصاب النساء غير المؤمنات أي غير اليهوديات، إن الزنا بغير اليهود ذكوراً كانوا أو إناثاً لا عقاب عليه لأن الأجانب من نسل الحيوانات) هذا  قليل من كثير من ما يقوله ويعتقده اليهود حسب تلمودهم  .

وجاء أيضا 🙁 إن المسيح يعيد قضيب الملك إلى إسرائيل فتخدمه الشعوب وتخضع له الممالك وعندئذ يمتلك كل يهودي ألفين وثمانمائة عبد وثلاثمائة وعشر أبطال يكونون تحت إمرته إلا إن المسيح لا يأتي إلا بعد إن تنقرض الشعوب غير اليهودية). فهذه هي العقيدة التي تحكم العالم اليوم !

المصدر الثالث هو القبالاه وهى كلمة عبرية آرامية تعنى التلقي والإستقبال وهي التراث الشفوي السري أو الباطني غير المكتوب الذي يتوارثه الصفوة من اليهود كل جيل وفي كل عصر توارثاً شفوياً دون تدوين ولا كتابة  . وحسب تعاليم القبالاه فان التوراة نص مشفر ، وهذه الشفرة في داخلها أسرار الخلق والوجود وخفايا التاريخ والمستقبل والكون ولا يعلمها إلا من تكشفت له من صفوة اليهود.

إن عداء الماسونية للأديان وخصوصا السماوية منها لا ينتهي إلا بزوال هذه الأديان كما جاء في التلمود ، وقد بدأ الصراع ضد المسيحية لإزالتها من الوجود ولم يتوقف منذ إنشاء هذه المنظمة وحتى ألآن ، لقد قامت الماسونية بشرح المسيحية وزيادة فرقها حين دفعت ماسونياً عريقاً من أبناء الهيكل ومن كبار رجال الكاثوليكية لتكوين فرقة مسيحية جديدة أصبح لها فى العالم ملايين الأتباع وليس أي أتباع أنهم حكام العالم اليوم، كان ذلك هو الماسوني مارتن لوثر الذي أعلن انشقاقه من الكاثوليك وتكوين المذهب البروتستانتي  .

وقد قام هذا الماسوني بتحويل الإنجيل إلى صورة أخرى من التلمود والتوراة المحرفة ، وكانت الكنيسة الكاثوليكية  تحرم على أتباعها قراءة التوراة وما ألحق بها من أسفار إلا أن لوثر أعاد للعهد القديم اعتباره عند المسيحيين وأصبح لا يُذكر ولا يُطبع إلا مقروناً بالعهد الجديد (أنجيل لوثر) مما أدى إلى انتشاره ودخوله إلى البيوت والكنائس وكان من أثر ذلك :

– تسرب التفاسير اليهودية وخاصةً التلمود إلى الإنجيل.

– إلزام المسيحي بتطبيق تعاليم العهد القديم إذا لم يجد في العهد الجديد ما يناقض تلك التعاليم.

– شعور المسيحي بالدونية والتبعية للعهد القديم ولليهود حملة ذلك العهد.

– تعظيم الشعب اليهودي واعتباره شعب الله المختار.

– قبول التفسير بارتباط زمن نهاية العالم بعوده المسيح وان هذه العودة مرتبطة بعودة اليهود إلى فلسطين وقيام مملكتهم ، وهذا فى الحقيقة هو السبب الرئيسي لحركة الإصلاح المزعومة من أجل تجهيز العقل المسيحي بالقبول بفكرة المملكة اليهودية، وهذا ما يؤكده الواقع الآن فأكثر الناس دعما لليهود هم البروتستانت .

وقد يعجب المسلم عندما يقرأ قوله تعالى في سورة البقرة : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) وبمعرفته للعداوة التاريخية بين اليهود والنصارى وهو يرى الحب والمودة والحماية الكاملة للعدو الصهيوني من الولايات المتحدة الأمريكية (النصرانية) ، ويرجع البعض هذا إلى المصالح المشتركة إلا أن الحقيقة هي عقائدية في الأساس ، فالمسيحية التي يدين بها الرؤساء الأمريكان هي البروتستانتية التي أوجدها الماسوني مارتن لوثر وحول فيها المسيحية إلى يهودية ، وواقع  وتاريخ الولايات المتحدة الأمريكية خير دليل فالرئيس الكاثوليكي الوحيد هو جون كيندي واغتاله اليهود والماسون عن طريق لي هارفي، وبعد أن اعترف هارفى بالعملية وانه غرر به ، قتل هو نفسه بعد يومين داخل السجن على يد اليهودي جاك روبي  وذلك قبل انعقاد المحكمة ، وقد توفي روبي فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر!  لذلك يزداد الدعم الأمريكي للصهاينة كلما أتى  مسيحي متشدد إلى البيت الأبيض كالرئيس الأميركي بوش الميثودى البروتستانتي لأنه هو بذلك يتقرب إلى الإله.

لم يشذ لوثر من قاعدة  الماسون فهم دائما يدخلون بالشعارات الجميلة والبراقة وإظهار أنهم يعملون لمصلحة البشرية ويدسون سمومهم داخلها كما أدعى لوثر الإصلاح إلا أنه أراد إدخال التعاليم اليهودية وشق الصف المسيحي وإلا لكان الإصلاح بالرجوع إلى الكتاب المقدس نفسه، فما كان يحدث من أخطاء كان باعتراف الجميع نتيجة لاستغلال رجال الكنيسة للمسيحية وجهل الناس بها لتحقيق أغراضهم وليس لأخطاء الإنجيل الكاثوليكي)حسب المعتقد المسيحي) الذي مازال موجودا حتى ألآن ولا توجد تلك الأفعال أيام الطغيان الكنسي.

            وبعد وثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح التي أصدرها الفاتيكان في 28 نوفمبر 1965م وأعلنَها البابا بولس السادس، قامت إسرائيل بإعادة كتابة الأناجيل والرسائل المقدسة وحرفتها بأن غيرت فيها حتى تقترب فى صورتها المحرفة مما جاء فى وثيقة التبرئة، وصدرت هذه الطبعة المحرفة لأسفار العهد الجديد عن دار النشر اليهودية بالقدس عام 1790م  وتقوم بتوزيع نسختها الانجليزية والتي جاء في مقدمتها :

(إن الترجمة اليهودية والمعتمدة للعهد الجديد يمكن وصفها بأنها  العهد الجديد خاليا من معاداة السامية ،……، إن تعاليم العهد الجديد الحقيقي تتضمن المحبة بدلا من تلك الكراهية القاتلة ، إن هذه الترجمة تمثل إعلانا تأخر كثيرا عن موعده للتقارب بين المسيحية واليهودية) .

واعتمدت الخطة العامة للتحريف على محو كلمة اليهود واستبدالها بكلمات مختلفة تساعد على تمييع المسؤولية التي تكون قد علقت باليهود مثل : مواطني ولاية اليهودية ، الرعاع ، المنعزلين ، أو العامة. و التخلص من كلمة الصلب واستبدالها بكلمات أخرى مثل اصلبه أو خذه أو انفه أو أبعده أو اشنقه.

وسنأخذ انجيل متى كمثال الذي بلغ جملة التحريف واحد وتسعين تحريفا موزعه على إصحاحاته الثماني والعشرين وفيما يلي نماذج لبعض التحريفات:

النسخة المعتمدة :

“ولما ولد يسوع فى بيت اليهودية في أيام هيرودس الملك إذا مجوس من المشرق جاءوا إلى أورشليم قائلين أين هو المولود ملك اليهود”  (2:1-2)

النسخة الإسرائيلية:

 “..قد جاؤوا إلى أورشليم قائلين أين هو ملك اليهودية“

النسخة المعتمدة :

” ولكن احذروا من الناس لأنهم سيسلمونكم إلى مجالس وفى مجامعهميجلدونكم (10-7)

النسخة الإسرائيلية:

“…..وفى محاكمهم يجلدونكم “

 النسخة المعتمدة:

” أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم . لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبه فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون فىمجامعكم”   (23:33-7).

لكن النسخة المحرفة تحاول التهرب من  كلمة الصلب فتقول :

“……فمنهم تقتلون وتشنقون ومنهم تجلدون فى محاكمكم “

ومن اجل قيام دولة (إسرائيل ) كان لابد من إزالة عائقين أساسين يمنعان قيامها وهما روسيا القيصرية والخلافة العثمانية ، وقد تم إزالة حكم القياصرة ( شديد العداء لليهود) من خلال الثورة الشيوعية ظاهرا واليهودية ( فكرا وواقعا )  حيث كان أول مكتب سياسي للحزب الشيوعي الروسي يتكون من لينين ،ستالين ، تروتسكي ،زينوفييف ،كامنييف ، يوخارين ، وجميعهم يهود ماعدا لينين وستالين ، لكنهما الاثنين متزوجين من يهوديات. كما أن أهم قرارين اتخذهما لينين في الأسبوع الأول للثورة كانا على نهج كل الثورات اليهودية ، فالأول اعتبار العداء لليهود جريمة يعاقب عليها القانون، والثاني إعلان التأييد الكامل لحق اليهود في إقامة وطن لهم في فلسطين  ، وعندما أسس الدولة الشيوعية الأولى عام 1917م ، كان تصميمه لراية الدولة علماً أحمر في طرفه مطرقة ومنجل ، وتعلو ذلك كله نجمه يهوذا. العلم الأحمر كان رمزاً للثورة الفرنسية ولكل ثورة تلتها حتى الآن الذي يدل على الدرع الأحمر للصائغ روتشيلد ، كما أن الشعار البلشفي نفسه عبارة عن نجمة داوود المقدسة لدى اليهود والشعار الماسوني المعروف وتحفها الأفعى بشكل دائري بالتقاء الرأس والذيل وهى ذات أفعى إعلان حقوق الإنسان الفرنسي.

وبعد الثورة كان تسلط اليهود على الدوائر الرسمية تسلطاً واضحاً وسيطروا على حوالي 80% من المؤسسات.

وفى هذه الأثناء كان الماسون يخططون لإسقاط الخلافة العثمانية أيضا من خلال الضابط المغمور وعضو محفل سالونيك (أتاتورك) بتغطيه شعبيه من جمعية الاتحاد والترقي التي كان يقودها اليهود والماسون.

كان السلطان عبد الحميد قد قيد حركه اليهود في داخل فلسطين من خلال الجواز الأحمر وهو  تذكرة تمنح لليهودي الأجنبي الذي يزور فلسطين عند نزوله متصرفية القدس أو أي ميناء في ولاية بيروت لكي تتم متابعته وإلزامه بالمغادرة بعد ثلاثة أشهر بموجب قوانين سنة 1899 م التي قيّدت الهجرة إلى فلسطين. 

 تغلغل اليهود في مفاصل الخلافة منذ سقوط الأندلس عام 1492م  وقيام محاكم التفتيش التي اضطرت اليهود إلى الهجرة فلم يجدوا ديارا تستقبلهم غير ديار الإسلام واستقروا بسالونيك وعرفوا بعد ذلك بيهود الدونمه، وكعادة اليهود ما أن يدخلوا بلدا إلا عاثوا فيه فسادا.

وبعد سلسلة من الاضطرابات والمظاهرات لجمعية الاتحاد والترقي تم مساومة السلطان عبد الحميد على الموافقة على قيام (إسرائيل ) أو عزله ، وأوضح هذا السلطان عبد الحميد في رسالة لشيخ الطريقة الشاذلية جاء فيها: (إنني لم أتخل عن الخلافة الإسلامية لسبب ما ، سوى إنني بسبب المضايقة من رؤساء جمعية الاتحاد المعروفة باسم ( جون تورك ) وتهديدهم اضطررت وأجبرت على ترك الخلافة. إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا وأصروا علي بان أصادق على تأسيس وطن قومي لليهود في الأرض المقدسة فلسطين ، ورغم إصرارهم فلم اقبل بصورة قطعية هذا التكليف ، وأخيرا وعدوا بتقديم مائة وخمسين مليون ليرة انجليزية ذهبا ، فرفضت هذا التكليف بصورة قطعية أيضا ، وأجبتهم بهذا الجواب الأتي :

إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن اقبل هذا بوجه قطعي ، لقد خدمت الملة الإسلامية والأمة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة فلم اسود صحائف المسلمين أبائي وأجدادي من الخلفاء العثمانيين .

  وبعد جوابي القطعي اتفقوا على خلعي ، وابلغوني أنهم سيعيدونني إلى ( سلانيك ) فقبلت  بهذا التكليف الأخير .هذا وحمدت المولى واحمده أنني لم اقبل بان ألطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي الناشئ عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية في الأراضي المقدسة ( فلسطين ) وقد كان بعد ذلك ما كان ،ولذا فاني اكرر الحمد والثناء على الله المتعال.واعتقد أن ما عرضته كاف في هذا الموضوع الهام ، وبه اختم رسالتي هذه).

وقام وفد رباعي بإبلاغ السلطان عبد الحميد بخلعه وتنصيب محمد رشاد الخامس سلطاناً بدلاً منه و لا يوجد من بينهم عربي ولا تركي (على الرغم من أن اتاتورك وجمعية الاتحاد كان شعارهم القومية التركية ) وجميعهم منالماسون وهم:

المحامي عمانوئيل قره صو : وهو يهودي والزعيم الحقيقي لجمعية الإتحاد والترقي.

آرام بك : وهو أرمني وهو عضو في جمعية الاتحاد والترقي وعضو مجلس المبعوثان العثماني  (مجلس النواب) .    

طوبطاني أفندي : وهو آرناؤوطي) ألباني ) وهو عضو في جمعية الاتحاد والترقي وعضو مجلس المبعوثان .  

 حكمت بك : وهو كرجي ( جورجي )وهو عضو في جمعية الاتحاد والترقي .

هذه أمثله فقط لما قامت وتقوم به الماسونية ضد المسيحية والإسلام فالمعركة طويلة والأمثلة كثيرة لكن المجال لا يسمح بأكثر من هذا .

ملحوظة:مصدر المعلومات موضح كاملا فى كتاب الماسونية  العالم بين الوهم والحقيقة : يوسف بخيت

عن يوسف بخيت

mm
كاتب سوداني ناشط في العمل الثقافي والاجتماعي مهتم بالعالم السرى وخفايا الماسونية .

أضف تعليقاً