الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : تاريخ اللغة العربية في اليونسكو

ترجمات خاصة : تاريخ اللغة العربية في اليونسكو

 

 

%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b4

لقراءة المقال الأصلي ( هنا )

عقد المؤتمر العام الثالث لليونسكو في بيروت ( لبنان ) ، والذي أعلن بأن اللغة العربية ستصبح لغة العمل الثالثة للهيئات الإدارية التي تلتقي في الدول الناطقة باللغة العربية إلى جانب الإنجليزية والفرنسية ومنذ تلك اللحظة تم الإعراب عن الرغبة في تقديم رؤية للأربع لغات الأخرى من خلال التأكيد على الترجمة ، طباعة وتوزيع الوثائق ، الكتب ، ومنشورات اليونسكو الأخرى والتي تعتبر ذات أهمية خاصة لهذا الهدف.

أقر المشاركون في الجلسة السابعة للمجلس التنفيذي في اليونسكو بإمكانية استخدام العربية لتوفير الترجمة الشفوية في الاجتماعات، وترجمة الدوريات ووثائق العمل الرئيسية نظرًا لأن عددًا كبيرًا من أعضاء الدول المشاركة يتحدثونها.

في عام 1960 م ، أفصح المؤتمر العام عن أهمية العربية ، وأعلن بأنه سيكون هناك قبول أكبر لوثائق اليونسكو في الدول الناطقة باللغة العربية إذا ما عممت بالعربية ، ولذلك قرر اليونسكو استخدامها في المؤتمرات الإقليمية بالمنطقة العربية وكذلك ترجمة الوثائق والمنشورات الرئيسية إليها.  في عام 1964 م ، تم عقد المؤتمر الإقليمي للجان الوطنية العربية في الجزائر والذي عبر المشاركون فيه عن رغبتهم لزيادة عدد الترجمات الى لغات اخرى حتى تتمكن اللجان الوطنية من أن تطلب ترجمة الكتب وفقا لفائدتها الإقليمية وطبيعة الجمهور ووعيهم ، بالإضافة إلى خدمات الترجمة مثل الطباعة، النشر ، آلية التوزيع من أجل تعزيز التعدد اللغوي والتنوع الثقافي. في عام 1966 م ، تم اتخاذ قرارات تهدف الى تقوية وجود اللغة العربية في اليونسكو عبر الترجمة الفورية من والى العربية خلال الجلسات العامة وترجمة الوثائق الهامة.

قاد المدير العام منذ ذلك التاريخ جهودا كبيرة من أجل مساواة اللغة العربية بكافة اللغات الأخر في اليونسكو إذ أنه في عام 1968 م أصدر قرارًا لإدراج العربية ضمن اللغات العاملة. كذلك ، أصدر المؤتمر العام قرارًا للاستخدام التدريجي للعربية من خلال ترجمة وثائق العمل والسجلات الحرفية وتوفير خدمات الترجمة الشفوية .أيضًا ، تم تقديم برنامج للتوسع في استخدام اللغة العربية والذي يوضح أهميتها باعتبارها وسيلة للتعبير والحفاظ على الحضارة والثقافة الإنسانية فتبنى المؤتمر العام في عام 1974 العربية كلغة رسمية وساوى مكانتها بلغات أخرى مثل الإسبانية ، الروسية ، الصينية .

أدرجت مسألة استخدام اللغة العربية كلغة عمل المجلس التنفيذي على أجندته بناء على طلب عدة حكومات مثل السعودية ، الجزائر ، مصر ، العراق ، الكويت ، لبنان ، تونس ، اليمن وبعد اعتماد العربية كإحدى اللغات الرسمية لليونسكو ، أصبحت المنظمة تروج لها على المستوى المؤسسي مع ترجمة الوثائق الرسمية والتقارير وتطوير خدمات الترجمة الشفهية للاجتماعات والمؤتمرات كما أنها أصبحت قادرة على تطوير العربية من خلال ثقافة العالم العربي مع ازدياد كبير في ترجمات  الاعمال التمثيلية من وإلى العربية . علاوة على ذلك ، تمكنت اليونسكو من تأسيس برامج ترجمات ترويجية للدوريات والمنشورات وحتى اليوم تهدف اليونسكو الى توسع استخدام العربية في أنشطتها من خلال مشاريع مثل تطوير العربية الخاصة ببوابتها الالكترونية وترجمة البيانات الاصطلاحية وكذلك تشجيع ترجمة ونشر توزيع المطبوعات العربية. أخيرًا وفي عام 2005 ، تم اتخاذ خطوات حقيقية لتنفيذ هذا المشروع بفضل مساهمة من الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود .

 

 

عن سارة الجريوي

mm
مترجمة من السعودية .. فتاة تؤمن بأن الكتاب يصنعون أدبا قوميا ، بينما المترجمون يصنعون أدبا عالميا لذلك هي تترجم .

اترك تعليقاً