الرئيسية / احدث التدوينات / رِسالةٌ في مهبِ الريح

رِسالةٌ في مهبِ الريح

2016_6_20_10_12_26_794

هدي فالْحة والبيت رقّصا .

هدي صالحة بيناتنا بتَهِش في الروح وتطراك شَاخِصَه .

أكان عدمان غُناك بتقيفلك في ريح وتتم ناقصا

خبارو الموج هميم شايل في الكِتيف أحلام قصقصا ، من نيم الرهاب .

والناس لو صِحاب ، معليش أبقُصا .

غالطني الكلام وكتين رماني عليك متكول بي عصا .

غالطني الكلام وكتين شهرني حريق في

نضماً عِصا .

اقيف في حسي ، واندهلي [ ياصاحبي ياصاحبي ] حتان نختلط بي لونها والعبرات تسد حلق الغناوي تفوت .

اشريني بي وجع المنافي الحيّة وأقطار السهاد في لمة والناس لو تموت .

غلطان إنت في ذاتك تلالي غلطان انت في ذاتك خفوت .

انا الصالبني في شبهك عيون أطفال وحس

طورية شاقة مع الغباش حلمك وراكزة

مع ضفاف الموت .

نويت من كل فَجة أحيك لباس همي اللبسني

عِناد وطالَب مني رد الصوت .

ولا كان من قبيل تشده خطاويك للمدى النازف

وتفتح في الضلام صدرك .

يفج عز الوجع صمتك ، وتضحك مرة لو ياريت

قالِدني في الجوف ، ياصديقي .

قبل تِنسَل مني خوفة ، تشرّب الروح بالمواعيد البتخلِق فينا اطلال .

قالدني في الشوف يارفيقي ، الساعة بالحال .

هزمني الشك ، يقيني إنحلّ من عُقدة طشاش الضوء ، وفي جرح الحبيبة يسوّ .

خفيف طلاتو ، وفي جسد الغنا الموّال .

دحين ياصاحبي مرة نقيف ، شفيف ما بينا بين حسّك ، اذا انتهت العوالِم فيك .

وكت تقطع رحط حِلمك توِح روحك ضلال

في ضلال .

دحين يا صاحبي ارمي ، ويلا .

ارمي على المداين الدابها بتفتش خبار الرجعة

تتصالح معاك بالفال .

دُغرية ترابها وطينها ، تشيل من كتفك اللقيا وفي سدرة هواك نافياك ، وسآءلاك

اللي ما بيتقال .

انا ما بقول ليك يلا نتهادى في عيون الورد

او نتضارى في سِرب الفراش .

اهو كل ما انفتحت سماك في حتة أو قلبك سجد للهاوية واتلافى الوعود ذكّرني

ساعات الطشاش .

او كل ما اندثرت حقيقة وكلمة في شهقة

حبيبة لطيفة بتزيدك دعاش .

– متيـن مرّ ؟

حزين تاورنا قلنا نزيدو فينا طناش .

– بكيت مرة ؟

شكيت حظي التعيس في قلدة تطرالك سُوَات الرِفقة ، والكون في ارتعاش .

– أجيك مرة ؟

تعال قبال يعانقني السحاب في رمشة أو في قُبلة من طرف الغباش .

ازيدك بالصلاة وألقاك محل ما تئن .

يقيف موج الزمن باريك على الما كان تسوي ايديك وتفرح مرة لما تحِن .

هدا القطر القبيل ودّاك رجع شايل رفاتي معاو

وجارح بي وراكّ وطن .

ضعيف الحال وقت شالَك بدون نديلو حتى إذن غريبة الفكرة تتبالد في راس عصفورة

قاعدة ترن .

تناغم في طيوف أطفالك الما شافو غيرا مِحن .

هديك الجنة مادّالك اياديها وتهش في الجِن .

وهـ ديل نحن المراكبية الطرقنا النيل في

ساعة الهوج لقينا حِزن .

بخاف ياصاحبي اطرالك وصايا الليل واكون حاضر ، اكون حاضر .

– [ غداً ألقاك في جسدي إلى الآخر وأنا الما زرت يوم نيلك ] .

– [ يطيب حنّك ، تقع غّنوات يفِز من الوجع ليلك تقيف انت وتشيلني معاك ، اقع تاني

وتشيل حيلك .

نقوم نتلاقى في الخاطر ] .

– [ بيوت مطليّة بي لونك وكان عرق الجباه ساتر ] .

بخاف ياصاحبي اطرالك وصايا الليل واكون حاضر ، اكون حاضر .

هناك بتلاقي في فجرك سكون الروح وكم طائر

– ينبت الريش في الملامح ويتخذ منك

شوارع ، تطلع الاوصاف غريبة .

وتمتطيك في وهلة عابرة همهات زولاً بصارع

في اشتباهات المصيبة .

في سماوات ما بتفتح بابها للزول البطالع في فناجينك يزخرف لوحة النيل المهيبة .

وينتشل منك عوايدك لما ريح الغنية تشده في شواطيه وتنازع .

كان منايا اشوفه غافي في محيط عينيك بيبعت في الخطابات المريبة .

– [ سَجد الماردُ في عينيكَ وأورقَ ما يهواهْ .

واستنْفذَ من رئَتيكَ النبضَ وعلّق في شفَتيكَ اللهْ . مِن أين أتيتَ لكي ترحلَ وطريقك لم ينفذ بعد ؟ . المنفى في الجسَدِ الموتْ

والفديةُ في ذَبحِ الشاهْ .

علِّمني أن أضحكَ يوماً وطريقي يدرك مَنْهَاه .

علمني أن أشهقَ دوماً من صدرٍ أقفِل مجراه .

يا حبةَ هذا الرمل .

يا أغنية الريح المنسيّةِ .

يا طيفَ البحر المنشقّ وطلاءَ المدن الصوفيّة .

من أين أتيت لكي ترحل وطريقك لم

ينفذ بعد ؟ ]

– [ هنا حيثُ غابت عن الوعْي أحلامُنا لم نكنْ سوى فِتنةٍ عابره .

الصِراطُ المؤدي إلى الشمسِ ملتهبٌ بالنويح

والمغنون في وردةٍ تائهون .

شتّتَ الحزنُ أطرافَه في مدًى واسعٍ واختفى

والحديقةُ غارقةٌ في الحنين .

ليس للإنسّ معرفةٌ بالغه ، ليتهُ اللهُ أن خصنا بالجنون .

المسافاتُ تمتطي كبرياءَ طفولتِنا العابسه .

والشواهدُ انّا تركناك في بركة يابسه .

يا صديقي الذي عرّج الخوفَ في جسدي واستراح ، طُفتُ فيكَ تداعبني فكرة هاجِسه .

– ما المدى ؟

أن تقرِرَ مرءآتُنا صورةٌ ناقصه .

– كيف تبدو السماواتُ ؟

مأهولةٌ بالحبيبات إن يخبِرَنّك بالحب ، قل ( أعينٌ ناعسه ، صرّحت بائسه ) أنني

في مُجون ، ياصديقي الذي خِلتُهُ في سكون ليتني الآن في سَماً سادسه ] .

رأيتك غافي .

شهيتك شافي .

دحيـن لو وافـي .

اتلقّاني في فجة رحيل معطوبة زيد جسد القصيدة قوافي .

فوت بي حظي ، فوت بي حس لِقانا الصافي قول : [ مرحب ، سرقني الموت ] .

عن عبد الملك محمد أحمد

mm
شاعر من السودان

أضف تعليقاً