الرئيسية / احدث التدوينات / التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العراق

التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العراق

 

5-32-584x330

في ظل عراق ما بعد 2003، أصبح من الضروري أن تطبق سياسة مختلفة عن السنوات الماضية، إذ تمثلت بصورة عامة -وطيلة العشر سنوات الماضية- بتأجيج الصراع بين الحركة الإسلامية والعلمانية وبالتالي انعكست على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. فضلًا عن التدخلات الخارجية والتي ساهمت في توسيع حركة الإرهاب والصراع على السياسية الداخلية.

لم تنجح الحكومة العراقية إلى حد الآن في تحقيق نسبة نمو كافية لتخفيف حدة البطالة والفوارق الاجتماعية. إذ فرضت التحديات التي تواجه الحكومة على التكيف مع شحة الموارد النفطية وتفعيل القطاعات الاقتصادية البديلة كالسياحة – وهذا بالطبع في تراجع- ليس فقط لتمويل نفقات الموازنة وإنما أيضًا لتخفيض البطالة والحد من الاعتماد الكلي على المساعدات الدولية.

وهنا، سنبين نقاط الضعف والتدهور وأبرز التحديات التي تواجه الحكومة العراقية :

1- التقلب في أسعار النفط

2- النفقات العسكرية في حرب تنظيم الدولة الإسلامية

3- انخفاض مستوى العمل في القطاعات الحكومية وتدهور البنى التحتية

4- انخفاض معدل الفقر وارتفاع مستوى البطالة خاصة بين فئة الشباب المتعلم

5- الخلاف السياسي المستمر بين الحكومة المركزية والإقليم

إن التحدي الأكبر الذي يواجه العراق متمثل بغياب إستراتيجية تشريعية فعالة لدى مؤسساته كافة، فضلًا عن غياب القانون ووجود فصائل مسلحة غير شرعية وهذا –بالطبع ينافي ما ورد في المادة التاسعة، الباب الأول من الدستور العراقي – .

لذلك على الحكومة العراقية أن تضبط الاستقرار السياسي قبل الإقدام على أي نهضة اقتصادية، والتي ستساهم حتمًا في خفض البطالة، وتحقيق الرفاهية الاجتماعية.

ولتحقيق سياسة داخلية فعالة، ينبغي على الحكومة أن تعمل على:

1- تطوير استراتيجيات طويلة المدى، والاستغلال الأفضل لمصادر المعلومات.

2- عمل خطة متوسطة الأجل لإيجاد فرص العمل بالاعتماد على القطاع الخاص.

3- التوزيع العادل الضريبي من خلال تبسيط الأنظمة الضريبية والقضاء على الإعفاءات الضريبية غير المبرّرة، وترشيد الإنفاق العام وخفض الدعم الشامل المكلف.

4- لن يمكن القضاء على الفقر، أو إرساء حقوق الإنسان دون القضاء على التمييز الذي يمارس على أساس النوع الاجتماعي.

5- تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار المرتبط بجميع مجالات السلم والأمن ودعم جهود الآليات الوطنية للوصول إلى الفئات التي تعاني التهميش والإقصاء بما في ذلك النساء في المناطق الريفية وذوات الإعاقة.

6- صياغة سياسات وبرامج تراعي الفوارق بَيْن الجنسين، وتطوير وتنفيذ الاستراتيجيات لتقييم وإدارة والحد من مخاطر النوع وتمكين المرأة على المستويات كافة.

7- تعزيز بناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا، بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الاقتصاد القائم على المعرفة، ولاسيما أن بناء القدرات هي واحدة من الوسائل التي تعزز من التنافسية، زيادة النمو الاقتصادي، توليد فرص عمل جديدة وتقليص الفقر.

8- وضع الخطط والبرامج التي تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي. بحيث يتم إدماج التكنولوجيا في خطط واستراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

9- لا بد من نقل المعلومات والتكنولوجيا بصورة فعالة بين الناس لكي تحقق الفائدة. ودعم المشاريع الصغيرة وخلق الوظائف للأغلبية الفقيرة في القطاع غير الرسمي لضمان رفع الدخل الفردي وتحقيق الرفاهية الاجتماعية.

10- تحسين الصحة والأمان في أماكن العمل. وفرض معايير لضمان الرعاية الصحية للأغلبية الفقيرة.

هذا وتتخذ القرارات عن طريق التشاور القائم على أساس الكفاءة، تقييم المعلومات على جميع الأصعدة، وزيادة الدعم الاجتماعي. إذ تقدم فرصة واسعة للنمو وتزيد من القدرات الاجتماعية التي تساهم في تغيير المنظومة الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي تعكس إطار التقديم على السياسة الحكومية التي تساهم في تطوير وتحفيز المصلحة العامة.

 

 

عن زهراء غازي

mm
ماجستير في العلاقات الدولية من كلية العلوم السياسية ، جامعة بغداد . باحثة في العلاقات الدولية . محللة ومترجمة . قارئة و شغوفة بالمعرفة والعمل . مهتمة بالسياسة والعلاقات الدولية ، الفلسفة والفكر الغربي .

أضف تعليقاً